منتقدا هشاشة العلاقة بين الصحافيين والإدارة المغربية

مركز حرية الإعلام يطالب بحق الوصول إلى المعلومات

الخميس 15 نونبر 2007 - 08:27
سعيد السلمي

اختار مركز حرية الإعلام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تخليد اليوم الوطني للإعلام، برفع عريضة إلى الوزير الأول، عباس الفاسي، حول حق الصحافيين في الوصول إلى المعلومات.

وأعلن سعيد السلمي، المدير التنفيذي للمركز، في ندوة صحفية نظمت بالمناسبة نفسها، أن هذه العريضة، التي تحمل 22 توقيعا لمديري ورؤساء تحرير وسائل الإعلام المغربية، و35 من رؤساء جمعيات غير حكومية، مغربية وإقليمية ودولية، تطالب بتدشين مشاورات وطنية موسعة، من أجل الإعداد لمشروع قانون حول الحق في الوصول إلى المعلومات
وقال إن العريضة أرفقت بمذكرة تتضمن مطالب مركز حرية الإعلام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
واعتبرت العريضة أن مواصلة تحديث الإدارة المغربية، وإخبار المواطنين بأنشطة الحكومة والإدارات العمومية، يفرض سن قانون حول الحق في الوصول إلى المعلومات في المغرب، وأشارت العريضة إلى هشاشة علاقة الصحافيين المغاربة مع الإدارة المغربية، بخصوص الوصول إلى المعلومات والوثائق، واستند المركز في وصف هذه العلاقة بالهشة، إلى الاستطلاع الذي أنجزه وشمل مائتي صحافي، وخلصت نتائجه إلى أن العديد من الوزارات الاستراتيجية، لاتتعاون مع الصحافيين المغاربة، مثل وزارتي الداخلية، والخارجية، وأن الصحافيين "يواجهون يوميا جدارا من الصمت، في ما يتعلق بالعديد من الملفات التي لها علاقة بالشأن العام".

وأشارت العريضة إلى أن الاستطلاع بيـَّن أن الصحافيين يعتبرون أن محتوى المواقع الإلكترونية للوزارات "ليست ذات جدوى بالنسبة لعملهم"، وأن العديد من الإدارات العمومية "لاتتوفر على مكلفين بالاتصال، وفي حال وجودهم، يظلون في كثير من الحالات، غير متعاونين، أو ليسوا رهن إشارة الصحافيين"، كما أبرزت أن "عددا لا بأس به من الصحافيين، دخلوا في نزاعات مع المكلفين بالاتصال في الوزارات بسبب حجبهم للمعلومات، أو عدم تقديرهم لعامل الوقت بخصوص عملهم"، معتبرة أن هذا التصرف "يناقض ميثاق حسن التدبير في الإدارة العمومية، الذي صادق عليه البرلمان المغربي سنة 2002".

وقالت العريضة إن"استمرار هذا الوضع سيؤدي للأسف، إلى تأخير تطور الإعلام المغربي، وإعاقة مشاركة المواطنين في جهود تنمية بلادهم" وأعلنوا أن "المواطنين الذين يفتقدون المعلومات، أويعانون نقصا منها، لايمكنهم المشاركة في بناء الديمقراطية والتنمية في بلدانهم".


وشددت العريضة على أن »مشروع تعديل قانون الصحافة، يجب أن يطرح للنقاش العمومي، من أجل إعادة صياغة مقتضياته، وبصفة خاصة تلك المتعلقة بالحق في الوصول إلى المعلومات«، منبهة إلى أن المغرب لايجب أن يظل بمعزل عن الاتجاه الدولي، إذ أن أزيد من 70 دولة تتوفر حاليا على قوانين تضمن الحق في الوصول إلى المعلومات.

وانتقد السلمي الحكومة السابقة، التي قال إنها لم تعط أهمية لهذا الحق في مشروع تعديل قانون الصحافة لسنة 2002، وإنها تراجعت عن مقتضيات مهمة، كانت اقترحت في المسودة الأولى، للمشروع المتعلق بقانون الصحافة، كما أن الحكومة الحالية، في برنامجها الحكومي لم تعط موضوع الحق في الوصول إلى المعلومات أي اهتمام، وذكر أن مشروع تعديل قانون الصحافة لسنة 2002، كان تضمن بعض المقتضيات، التي تضمنها الفصل 29 الذي يعطي لمختلف وسائل الإعلام الحق في الوصول إلى مصادر الخبر، والحصول على المعلومات من مختلف مصادرها، إلا أنه جرى التخلي عن المقتضيات رغم عدم تحديدها بالتدقيق.

وقال السلمي إن الندوة هي مناسبة أيضا للتأكيد على أن المركز يضع إمكانياته رهن إشارة الصحافيين، من أجل اتخاذ الإجراءات الممكنة، لمساعدتهم على الوصول إلى المعلومات، في حال رفض أي جهة تمكينهم مما يحتاجونه من معطيات لإنجاز مهامهم الصحفية.




تابعونا على فيسبوك