احتشدت 65 أسرة من منكوبي حريق كريان القبلة (حريق 23 أكتوبر المنصرم)، التابع لكريان سنطرال بالحي المحمدي، صباح أمس الأربعاء، أمام مقر ولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى..
للاحتجاج على ما أسمته"محاولة تنصل المسؤولين بمجلس مدينة الدارالبيضاء، وعمالة عين السبع، ومقاطعة الحي المحمدي، من التزاماتهم في ما يخص منحهم الإسمنت والآجور والرمل والقصدير والعود، لإعادة بناء أكواخ جديدة، عوض التي التهمتها ألسنة النيران".
وكان المسؤولون سلموا مواد البناء المذكورة إلى حوالي 15 أسرة تمكنت من إعادة بناء أكواخ قصديرية جديدة، وتوقفت العملية، حسب المتضررين، "بذريعة أنه لا توجد مواد كافية للجميع".
وردد المتضررون، الذين يعيش معظمهم منذ الحادث في أكواخ خشبية مؤقتة نصبوها بالشارع، شعارات تطالب السلطات بالالتزام بوعودها، وتندد بمحاولة التملص من المسؤولية، وتعبر عن الوضعية المزرية، التي يعيشها المنكوبون، من قبيل"غيتونا غيتونا، المسؤولين كالونا"، و"المنكوبين هاهما والمسؤولين فين هما"، مطالبين إياهم بالالتزام بوعودهم.
وقال مصطفى باعوص، أحد السكان المتضررين، وعضو جمعية آفاق بالبيضاء، إن "نائب عمدة المدينة محمد ساجد، ورئيس مقاطعة الحي المحمدي، إلى جانب مسؤولين من عمالة عين السبع، أعطونا وعودا لم تتحقق، مشيرا إلى أن السكان المنكوبين، كانوا سيحتجون الجمعة الماضي أمام العمالة، فأخبروا بأن المشكل سيحل، يوم الاثنين الماضي".
وأضاف باعوص أن السكان عدلوا عن الوقفة، وأمهلوا المسؤولين بعض الوقت لتنفيذ وعودهم، مستطردا أن شيئا لم يتحقق، ما دفع بالمنكوبين إلى الاحتجاج، صباح أمس، أمام ولاية الجهة، والتهديد بالتصعيد في إطار مسيرة احتجاجية إلى الرباط.
وذكر باعوص بالوضع المزري الذي يعيشه كذلك ضحايا حرائق كرياني بوعزة وخليفة (أزيد من 50 كوخا)، وأضاف أن "ضحايا حريق كريان القبلة يعيشون أوضاعا مأساوية مع موجة الصقيع التي تجتاح المدينة، ويبيتون منذ 23 أكتوبر في العراء بالشارع، يفترشون "الكارطون"، ويلتحفون "الميكا"، لا أحد من المسؤولين زارهم، ولم تقدم لهم أي إعانات، وهناك من التلاميذ من احترقت أدواته المدرسية وانقطع عن الدراسة، والأنكى من هذا أنه بدأت تظهر بعض الأمراض في صفوف المتضررين بسبب الوضع المعيشي غير الصحي".
جدير بالذكر أن آخر حريقين بكريان سنطرال كانا اندلعا، بعد حريق كريان القبلة، بحيين صفيحيين (خليفة وبوعزة) في وقت متقارب، بتاريخ 6 أكتوبر الماضي، متسببين في تدمير أزيد من 50 كوخا صفيحيا بشكل كامل، وإصابة 92 شخصا بجروح متفاوتة، وتشريد العشرات من الأسر ما تزال تعيش هي الأخرى في العراء.