يوما ما سنطالب بالأداء حتى على الهواء الذي نستنشقه، بهذه العبارة احتج أحد سكان زنقة الفرات القريبة من شارع الحسن الثاني، والتابعة لمقاطعة سيدي بليوط بتراب عمالة أنفا.
على القرار الصادر من مجلس المدينة بتفويت أماكن وقوف السيارات لفائدة شركة إسبانية
وأضاف، والغضب باد على وجهه، هذه ضريبة إجبارية يفرضها المجلس على ركن سياراتنا من دون وجه حق، ونحن لن نصمت بل سنتصدى لهؤلاء الإسبان بكل حزم ولن نترك لهم المجال ليستولوا على أرصفتنا وشوارعنا
ويعيش سكان زنقتي الفرات ووادي تانسيفت، منذ 3 أسابيع، حالة الاستنفار، إذ ينظمون وقفات احتجاجية محاولين منع عمال شركة باك باركينك الإسبانية من وضع علامات وقوف السيارات وأجهزة الأداء ساعة الأداء، إذ بمجرد أن يرسم العمال حدود وقوف السيارة باللون الأصفر، يعمد أحد السكان، بالتناوب، إلى إعادة صباغة الحدود باللون الأسود، و ينظم البعض دوريات لمراقبة عمال الشركة الذين يتحينون الفرصة للقيام بزرع آلات تحصيل الأداء، يقول أحد السكان المتضررين لا راحة لنا ولانوم منذ إنشاء الشركة في الحي، نخشى أن نستيقظ صباحا ونفاجئ بـ باركينغ مؤدى عنه، فهم يباشرون أعمال الحفر ليلا والناس نيام، إلا أننا لن سندافع عن حقنا حتى آخر رمق ويتابع جاره قائلا في الأيام الأولى، قدم المسؤول الإسباني فسرق أحد النشالين هاتفه المحمول، ولأول مرة أتعاطف مع مجرم
ومنذ ذلك الحين لم يزرنا المسؤول المذكور واكتفت الشركة بإرسال عمالها المغاربة، وللأسف ندخل معهم في مشاداة كلامية وشجارات كل يوم، ونحن نعلم أن لا حول لهم ولا قوة«
وبعد الاتفاق بين سكان الحيين, جرى توقيع عرائض ضمت سكان عمارات الأحياء المجاورة أيضا، والتي تعاني نفس المشكل
ويطالب سكان المنطقة بلقاء استعجالي مع محمد ساجيد، رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء، لبحث الوضع، ويعزو السكان رفضهم قرار التفويت إلى عدم توفرهم على كاراجات خاصة، إذ يلتجئون، منذ سنوات عديدة، إلى استعمال الأرصفة المحادية لمحلات سكانهم
كما أن الحيين هما عبارة عن منطقة سكنية خالية من أي مصالح عمومية، وأكد صاحب محل تجاري بزنقة وادي تانسيفت أن هذه الشركة لن تحرس السيارات، وستكتفي باستخلاص درهمين عن كل ساعة وقوف، وستكون السيارة عرضة وللسرقة، خاصة وأن المنطقة عبارة عن ممرات ثانوية للمدينة
وشهد تراب المقاطعة، أخيرا، احتجاجات عبر خلالها السكان عن سخطهم عن قرار تفويت استغلال عدادات وقوف السيارات بالدار البيضاء لصالح الشركة الإسبانية، ومنحها امتياز استخلاص مداخيل هذا المرفق العمومي ابتداء من فاتح يناير 2007، وقدر ثمن الصفقة المبرمة بين الشركة ومجلس المدينة بـمليار و200 مليون سنتيم
وذكرت مصادر المغربية أن الشركة ستعمل على أداء مبلغ ثمن الصفقة لخزينة بلدية الدار البيضاء مما ستحصله من السائقين، مضيفة أن الشركة لا تتوفر على أي خريطة توضح الشوارع والأزقة التي تدخل في إطار العقدة المبرمة بين الشركة والمجلس الجماعي، وهي ليست مقيدة بمساحة جغرافية
وهذا ما يوسع مجال استغلال هذا المرفق، إذ أضحت شوارع المدينة مشاريع محتملة للشركة، وأضاف المصدر ذاته مفسرا أرباح الشركةالاسبانية تحدد حسب كل شبر ترسم فيه حدودها الصفراء، وكلما اتسعت الرقعة الجغرافية ارتفعت مداخيلها، وهذا للأسف خال من أي مشروعية
وأثارت شركة بارك باركينغ مشاكل عديدة منذ فوزها بالصفقة، إذ تسببت في تشريد أكثر من ألف حارس سيارات بمدينة الدار البيضاء، وفي الأيام الأخيرة نظم هؤلاء عدة وقفات أمام مقر ولاية المدينةاحتجاجا على عدم تجديد رخص السيارات بالأزقة والشوارع البيضاوية، مهددين بتصعيد أشكال احتجاجاتهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم
وشهدت المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، أول أمس، أولى جلسات الدعوة التي رفعها حراس السيارات ضد عمدة المدينة الذي رفض طلبهم.