فيما تكون الأوقاف والشؤون الإسلامية الفوج الرابع للأئمة والمرشدات

جنس ونميمة وتطرف في مجالس الأخوات السرية

الخميس 15 نونبر 2007 - 20:15
فوج من المرشدات الدينيات لمواجهة الوعظ العشوائي الخارج عن المنهج العلمي (أ ف ب)

قررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فتح التسجيل لتكوين الفوج الرابع الذي من المقرر أن يضم 150 إماما، و50 مرشدة برسم سنة 2008 .

وتأتي مبادرة الوزارة في إطار الخطة الرامية إلى قطع الطريق على الذين يدعون المعرفة بالدين، من سفهاء ومشعوذين ينطقون بمزاعم افترائية لتدجين عامة الناس، وإذا كانت السلطات نجحت إلى حد ما في إغلاق عدد من المحلات والمرائب "كراجات"، التي تصفها بـ "الأماكن غير الصالحة للعبادة"، فإنها لم تستطع بعد احتواء منتديات مرشدات مزيفات، ماتزال تعقد بطرق سرية في البيوت، وتترأسها داعيات، غالبا ما تكون أسماؤهن أم عمر، أو أم أنس، أو أم حمزة، وما شاكل، ويتخاطبن أحيانا بمفردات وعبارات تعود إلى العصور القديمة، وكأنهن مازلن يعشن في الخيام والبوادي والصحارى، بين لعلعة السيوف وصهيل الجياد.

وتقول مصادرنا إنه غالبا ما تكتسي هذه المنتديات، طابع المجالس العائلية واللقاءات بين الصديقات والأخوات، مبرزة أن السلطات لم تستطع الوصول إلى هذه التجمعات وفضها بسبب انعقادها في المنازل، واستقبالها لربات البيوت، ولأن الإجراءات المتخذة حتى الآن في المغرب لمراقبة الحقل الديني، لم تصل إلى حد طلب الترخيص بعقد الاجتماعات في البيوت، كما هو جار في بعض الدول العربية، وقالت المصادر ذاتها إن الحركة السرية للمنشطات الدينيات، تواصل عملها مرتكزة على العلاقات الشخصية بين نساء يرفضن فكرة الذهاب إلى المساجد، والإنصات إلى المرشدات الرسميات، اللائي يتوفرن على شهادات علمية، ويحظين بثقة الوزارة الوصية.

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية النساء اللائي يفضلن مجالس أم فلان وأم علان، تزعم أن"أجواء المسجد لاتسمح بمناقشة الكثير من الأمور، خاصة تلك المتعلقة بالمواضيع التي يصعب التطرق إليها في المجالس العامة، مثل الممارسة الجنسية مع الزوج والمشاكل العائلية الخاصة والعقد النفسية التي يصعب البوح ببعضها، أو الحديث عن بعض الشخصيات، التي يدخل التنويه بها في باب قانون مكافحة الإرهاب"، وتعلل بعض النساء قرارهن بحضور مجالس الأخوات في البيوت، بقولهن إن الإسلام لم يلزم المرأة بالذهاب إلى المسجد حتى في حالة صلاة الجماعة.

وحسب تصريحات بعض »الأخوات«، فإن مجالس المرشدات في البيوت تسمح بمناقشة الأحوال المعيشية لعدد من الأسر، وجمع التبرعات لسد الفاقة والاحتياج، وهي مسألة تزعم إحدى السيدات »لم تعد ممكنة في ظل المراقبة المشددة على العمل الخيري"، وتقول بالمقابل إن "أم أسامة في اللقاء الأخير نزعت دملجا ذهبيا من عيار 18 قراط من يد إحدى الأخوات، وقالت لنا إنه مخصص لدعم أخت مصابة بداء السرطان طردها زوجها من البيت بسبب مرضها" وأضافت "هذه الأمور لايمكن أن نقوم بها في المساجد".

وحسب بعض النساء اللائي سبق أن حضرن هذه المجامع وقررن مقاطعتها في ما بعد، يؤكدن أن الغالبية الساحقة من أمهات الأخوات"يحظين بعيشة الترف ويتمتعن بنعمة الله التي لاتعد ولاتحصى في الوقت الذي يطالبن الأخوات بحياة التقشف ويتظاهرن بالدروشة ويسلبن الأموال لقضاء أغراض لايعلمها إلا الله"، وكشفت سيدة أن المواضيع الدينية المخصصة للحديث والنقاش"لاتحتل أكثر من ربع المدة الزمنية، التي يستغرقها الجمع، الذي يستمر خمس ساعات كمعدل متوسط" وقالت إن "الجلسات التي حضرتها انطوت على كثير من المغالطات، وعلى أفكار متطرفة وضالة لاتمت للإسلام بصلة، كما يخضع المنكر والظلم والضعف للنقاش بطرق الدروشة والمسكنة لامتلاك قلوب الحاضرات"، وأضافت "مايلبث الجمع حتى يتحول الحديث إلى نميمة وقيل وقال" .

وللحد من ظاهرة الوعاظ والمرشدات، الذين لا يتوفرون على الكفاءة ولايخضعون لأي منهج علمي، أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ العام 2005 برنامجا لإصلاح الحقل الديني يروم إصلاح المساجد، وبناء نحو 20 مسجدا كل سنة، في سياق القضاء تدريجيا على ظاهرة الأماكن غير الصالحة للعبادة، التي كانت تعتبر إلى وقت قريب منتديات لنشر أفكار متطرفة أغلبها تسوق لتيار »السلفية الجهادية«، بعيداً عن مراقبة الوزارة، كما جرى تخريج ثلاثة أفواج من المرشدات الدينيات والأئمة المؤهلين للقيام بمهمة الوعظ والإرشاد، وتشترط الوزارة أن يكون المترشحون من المغاربة الحافظين لكتاب الله كاملا بالنسبة للطلبة الأئمة، ولنصفه على الأقل بالنسبة للطالبات المرشدات، وأن يكونوا متمتعين بحقوقهم المدنية، متصفين بأخلاق حميدة ومتوفرين على القدرات البدنية اللازمة، وأن مدة الدراسة تستغرق 12 شهرا، دون إمكانية التكرار، وتختتم بامتحان تخرج لانتقاء العدد المطلوب على أساس الاستحقاق، ويتقاضى المكونون منحة شهرية قدرها 2000 درهم، ويعين المتخرجون المقبولون عن طريق التعاقد بالمساجد التي تحددها الوزارة.

ويتكون ملف الترشيح من طلب مكتوب يحمل الاسم الشخصي والعائلي للمرشح وعنوانه، ونسخة طبق الأصل من بطاقة التعريف الوطنية، ونسخة من عقد الازدياد حديثة العهد، ونسخة طبق الأصل من شهادة الإجازة أو شهادة معادلة لها، مع ضرورة إرفاق نسخة من قرار المعادلة ونسخة من شهادة الباكلوريا.




تابعونا على فيسبوك