العملية تراهن على مناطق حمراء وأخرى لأسواق متنقلة

إدماج الباعة المتجولين في عمالة الفداء ـ درب السلطان

الأربعاء 14 نونبر 2007 - 09:15

دخلت عملية تنظيم التجارة العشوائية في عمالة درب السلطان الفداء، بالدار البيضاء، مرحلة حاسمة.


وفي هذا الإطار نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء يوم الجمعة يوما تحسيسيا حول موضوع »إدماج الباعة المتجولين في عمالة مقاطعات درب السلطان ـ الفداء«
ونظم الاجتماع بشراكة مع جمعية الوحدة للتجار والمهنيين، التي تأسست، قبل ست سنوات، من أجل محاربة تجارة الرصيف وحماية مصالح التجار المنظمين، المتضررين بتداعيات الظاهرة
وتميزت أشغال اللقاء بتقديم عملية تنظيم الباعة المتجولين في إطار أسواق متنقلة، تهدف على الخصوص حماية مصالح التجار المنظمين من المنافسة غير المشروعة، وضمان مداخيل قارة لهؤلاء الباعة، والحفاظ على الخصوصية التجارية للمنطقة، وإخلاء الممرات العمومية، وتنص العملية على تحديد مناطق حمراء تمنع فيها كليا تجارة الرصيف، ومناطق زرقاء يسمح فيها بذلك، ووضع أجندة زمنية لتحديد الأوقات التي يسمح فيها بممارسة تجارة الرصيف مرة واحدة في اليوم، في منطقة معينة مع منع استقرار الباعة المتجولين في الأماكن ذاتها
ومن القرارات المتخذة أيضا عملية محاربة التجارة بالعربات وظاهرة عرض السلع والبضائع على أفرشة قارة في الملك العمومي

وفي إطار تنفيذ البرناج اليومي للأسواق المتنقلة، باستثناء يوم الجمعة، سيشرع العمل به بعد الانتهاء من إخلاء المناطق الحمراء البالغ عددها سبع مناطق، يمنع فيها ممارسة البيع بصفة كلية
ومن المنتظر أن تعمم العملية، المحصورة حاليا في منطقة درب السلطان، لتشمل مجموع تراب العمالة، خاصة محيط سوق القريعة، مع ضرورة حمل الباعة المتجولين لشارات ولباس موحد، والتسجيل في الضريبة التجارية (الباتنتا(، وتوحيد طريقة عرض السلع، وتنظيم بائعي الاسماك، وتنظيم أصحاب العربات
وشدد جواد الشافعي، رئيس جمعية الوحدة للتجار والمهنيين عن استعداد التجار للانخراط الكلي في العملية، من أجل ضمان نجاحها وتنفيذ مقتضياتها الرامية إلى القضاء تدريجيا على التجارة غير المهيكلة، وبالتالي إدماج الباعة المتجولين في المنظومة
وشهدت عمالة درب السلطان الفداء انتشارا واسعا لتجارة الرصيف، خلال السنوات العشر الأخيرة، ومن العوامل المؤدية إلى تنامي هذه الظاهرة، الاجتماعية والبنيوية، كثرة الممارسين القادمين من مناطق عدة في الدار البيضاء ومدن قريبة كبرشيد والمحمدية وسطات وغيرها، إضافة إلى ارتباطها بسلوكات غير مشروعة، وبالتجار المنظمين المحليين أنفسهم، حسب ما يرى مراقبون
ويذكر أن عدد الباعة المتجولين في الدار البيضاء الكبرى يبلغ 128 ألفا و572 شخصا
وكشفت دراسة أنجزتها المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط، يوجد 13 ألفا و310 بائعين متجولين في عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، أي حوالي نصف عدد الباعة المتجولين في الجهة
وأوضحت الوثيقة أنه جرى تحديد 30 نقطة بيع موزعة على مختلف تراب العمالة، وتبين أن عدد الباعة المتجولين يبلغ ذروته يوم الأحد بأكثر من 11 ألفا و235 بائعا متجولا وأشارت إلى أن المعدل اليومي للباعة المتجولين يقدر بـ 7700 بائع

أما الرأسمال المروج فلا يتجاوز متوسطه 3 آلاف درهم، إذ يقل عن ألف درهم لدى 45 في المائة، وعن 500 درهم لدى 22 في المائة، ويتداول 18 في المائة منهم رأسمالا يفوق أربعة آلاف درهم
وحصرت الدراسة انعكاسات ظاهرة البيع غير المنظم في المنافسة غير الشريفة للقطاع المنظم، وترويج مواد غذائية فاسدة، ومأكولات غير صحية، وسلع غير مراقبة،، إضافة إلى أن المجال يعتبر ميدانا خصبا للرشوة والزبونية.




تابعونا على فيسبوك