كاتب تونسي يدعو إسبانيا الى الاقرار بالسيادة المغربية على مدينتي سبتة ومليلية

الثلاثاء 13 نونبر 2007 - 10:30

دعا الكاتب الصحفي توفيق المديني رئيس الوزراء الإسباني لويس ثاباطيرو إلى الإقرار بالسيادة المغربية على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وكتب المديني في مقال حول الزيارة التي قام بها الملك الإسباني خوان كارلوس للمدينتين المحتلتين نشرته صحيفة (النهار) اللبنانية إنه إذا كان رئيس الوزراء الاسباني لويس ثاباطيرو يشارك المغاربة في بناء حوض متوسطي منزوع الصراعات فلا بد لبلده أن يقر بالسيادة المغربية على المدينتين لأسباب تاريخية وأخرى إنسانية، وأن يدفع في اتجاه تفكيك الاحتلال عوضا عن تكريسه

واعتبر توفيق المديني تونس تحت عنوان زيارة خوان كارلوس لسبتة ومليلية : القطيعة المطلوبة مع العهد الكولونيالي، أن زيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية شكلت مصدرا للتوتر الذي قد يطرأ على العلاقات بين المغرب وإسبانيا، مذكرا بأن الزيارة جاءت بطلب من رئيس الوزراء لويس ثاباطيرو من أجل قطع الطريق على غريمه الحزب الشعبي اليميني وكسب أصوات المتشددين الذين يطالبونه دائما بتأكيد (إسبانية) المدينتين على بعد شهور من الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في مارس القادم

وذكر الكاتب بأن رئيس الوزراء الإسباني كان قد زار سبتة ومليلية عام 2006 وكانت الأولى من نوعها لرئيس وزراء إسباني منذ 25 سنة، مشيرا إلى أن تلك الزيارة ألقت ظلالا سلبية على مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد وأثارت حساسيات يتجنب البلدان الصديقان الخوض فيها في الوقت الحالي

وأكد توفيق المديني أنه لايمكن التوفيق بين مطلب مغربي مشروع يخص استرداد السيادة على مدينتي سبتة ومليلية وبين فرض الأمر الواقع إلا في نطاق المفاوضات والترضيات فقد دقت ساعة تصفية الاستعمار أمام إسبانيا من الفلبين إلى أميركا اللاتينية إلى الأدغال الإفريقية منذ عقود ولم يعد هناك ما يبرر الاحتفاظ بأراض كانت تستخدم خلفية في النزاع التاريخي مع المغرب

وأكد أن زيارة العاهل الاسباني أظهرت خيبة أمل كبيرة في المغرب حيث اعتبرت القوى السياسية المغربية أن الزيارة تسير عكس ما يطمح إليه البلدان من تفاهم وحسن جوار وتعاون بناء قائم على شراكة استراتيجية كما أنها وضعت ثاباطيرو في تناقض مع سياسة حسن الجوار

وقال في الختام إن إسبانيا الحديثة إذا كانت قد صنعت نموذجها الديموقراطي الناجح واستطاعت بشجاعة مشهودة أن تقطع مع تركة فرانكو، فهي مطالبة اليوم بمبررات إنسانية وحضارية أكبر بالقطيعة نفسها مع تركة ضاربة في القدم والعهد الكولونيالي.




تابعونا على فيسبوك