استنكر عبد العالي مستور، رئيس منتدى المواطنة، الترويج لفكرة شباب مغربي يائس، كل همه هو "الحريك"، أو في أحسن الأحوال يهتم بالأمور التافهة.
في الوقت الذي يتوفر هذا الشباب، الذي لايتحدث عنه أحد، رغم حضوره القوي في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على الإمكانيات والكفاءات، ما يجعله قادرا على المساهمة في تقرير مصيره، واتخاذ القرارات السياسية اللازمة للتنمية.
وقال مستور، خلال الندوة الصحافية التي عقدت صباح الجمعة بالدارالبيضاء، للإعلان عن تنظيم المنتدى الوطني للحوار الشبابي، نهاية الأسبوع الجاري ببوزنيقة، أن برنامج فضاءات الحوار الشبابي من أجل المغرب الممكن الذي نظمه منتدى المواطنة بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية ووكالة التنمية الاجتماعية،"جاء ليدحض هذه الفكرة، وبالتالي يفتح المجال للنقاش والحوار الحر بين الشباب حول مختلف القضايا التي تهمهم أو تهم مساهمتهم في إبداء الآراء حول حاضر ومستقبل التنمية البشرية المغربية".
وأوضح مستور أن برنامج فضاءات الحوار الشبابي الذي انطلق شهر مارس الأخير، ساهم بالفعل في خلق التواصل بين الشباب، الذي عقد أكثر من 560 ورشة محلية وقطاعية في فضاءات مختلفة، وشارك فيها حوالي 20 ألف شاب وشابة من الطلبة والأطر الجمعوية والفعاليات الثقافية والاعلاميين والباحثين للوقوف على إمكانيات بناء المغرب الحديث وتحديد المعيقات والمسؤوليات.
وإذا كان منتدى المواطنة وضع، كأرضية للحوار الشبابي، خلاصات"تقرير 50 سنة من التنمية البشرية وآفاق 2025"، فإن ذلك لم يمنع الشباب من طرح كل التصورات والمواقف التي يرونها ذات فائدة لمغرب المستقبل، في سعي إلى تحقيق أهداف البرنامج التنموية التي تتجاوب واهتمامات الشباب بشكل خاص، وتلتقي مع أهداف الألفية الثالثة المطروحة كالتزام دولي ووطني، يجب اعتماده كوثيقة لبلورة المطالب الشبابية والمدنية وإعمالها.
بالنسبة إلى مراد وهبه، ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية في المغرب، فإن البرنامج الشبابي، الذي سيتوج في بوزنيقة يالمنتدى الوطني للحوار الشبابي من أجل المغرب الممكن، حقق هدفه في تشجيع الشباب المغربي على الممارسة الديمقراطية، والحوار المفتوح والحر حول قضايا تنموية ومصيرية لهذا البلد، ويتوق اليوم إلى تعميم الحوار في المغرب حول أهداف الألفية الثالثة المحددة في 2015، واعتبر المغرب الذي وقع على تلك الأهداف عام 2000، في منتصف الطريق بتحقيقه الكثير من النتائج على مستوى تعميم التعليم الابتدائي والقضاء على الفقر، وتبقى أمامه اليوم أشواط أخرى يسعى لقطعها بمساهمة شبابه وأطره.
وركز على التزام برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمساهمة بخبرته التقنية والفنية والمادية، لتحقيق أهداف البرنامج.
وعبر حميد بنشريفة، ممثل وكالة التنمية الاجتماعية، الشريك الثالث في البرنامج الشبابي، عن التزام الوكالة بأخذ كل التصورات والاقتراحات التي ستصدر في توصيات المنتدى، بعين الاعتبار وحملها إلى القطاعات المعنية، كما تتعهد الوكالة باشتغالها على مجموع القضايا التي صدرت عن الحوار الشبابي واعتمادها كآلية لوضع استراتيجية في مجال التنمية ومحاربة الفقر و التهميش.
وللاشارة، يشارك في المنتدى الوطني، الذي سينعقد من 15 إلى 19 نونبر الجاري بالمركز الدولي ببوزنيقة، 800 شاب وشابة منتدبين عن الورشات المحلية، وسيشكل فرصة جديدة لتعميق النقاش ووضع اللمسات الأخيرة على حواراتهم في هذه الورشات قبل إصدار المذكرة الشبابية للمغرب الممكن، والتوصيات.