المقاولات المغربية في مواجهة إلغاء نظام الكوطا الصينية

الصادرات من الألبسة ناهزت 30 مليار درهم

الثلاثاء 13 نونبر 2007 - 09:12
الانتقال من المنتوجات الكلاسيكية إلى منتوجات تستجيب لأذواق المستهلكين

قال وزير التجارة الخارجية عبد اللطيف معزوز، إن الاتصالات التي أجراها المهنيون المغاربة في قطاع النسيج والألبسة في معرضي أنتيرسليكسيون، وفاتيكس.

المنظمين من 6 إلى 8 نونبر بفيلبانت (ضاحية باريس)، تؤشر على أفق إيجابي لهذا القطاع في السنة المقبلة
وأضاف أن حضور المغرب من خلال المصدرين يعد تجربة جديدة للتصدير المغربي، ويجب أن يستفيد منه مجموع قطاع النسيج ومختلف القطاعات

وذكر بأن هذه المشاركة تأتي عشية الانتهاء بنظام الكوطا بخصوص المنتوجات الصينية، معتبرا أن سنة 2008 ستكون حاسمة في تحديد رؤية تجارية واضحة للعارضين المغاربة.
ومن المنتظر إلغاء نظام الحصص المطبقة على المنتوجات الصينية الموجهة إلى التصدير، اعتبارا من بداية السنة المقبلة، وفي هذا الصدد أكدت السلطات وأوساط مهنية أن النسيج المغربي استعد جيدا لهذا الموعد، إذ جرى اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة الحالة، خصوصا وضع نظام تحفيزي لتشجيع الاستثمار، عبر صندوق الحسن الثاني وصندوق تشجيع الاستثمار، لجلب أزيد من 6,5 ملايير درهم من الاستثمارات في السنوات الثلاث المقبلة

وبفضل هذا المخطط استطاع قطاع النسيج والألبسة، لاسيما المنتوجات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، خصوصا الأوروبية والأميركية والإفريقية، أن تسترجع مكانتها المفقودة عام 2005، بعد تحرير التجارة في القطاع، وحسب المركز المغربي لإنعاش الصادرات ارتفعت صادرات المغرب من الملابس الداخلية والملابس المصنعة برسم 2006 إلى 30 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 15 في المائة مقارنة مع السنة السابقة

وتعد أسواق الاتحاد الأوروبي الزبون الأول لصناعة النسيج والملابس المغربية، وتستوعب فرنسا لوحدها من الحجم الإجمالي لصادرات القطاع 32 في المائة

ويرجع هذا الأداء إلى عدد من المؤهلات التي يوفرها المغرب للمشترين، ولموقعي طلبات الشراء من الأوروبيين, منها القرب الجغرافي والمرونة والابتكار والتحكم في سلسلة التموين وكفاءات الموارد البشرية، إلى جانب الفرص الكبيرة التي تتيحها اتفاقيات التبادل الحر الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وتركيا، والبلدان العربية : مصر تونس والأردن

وحسب كريم التازي، رئيس الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، لا تعتبر الصين أقوى منافس للمغرب في منتوجات النسيج والألبسة، بقدر ما هي دول أوروبية ومتوسطية، من قبيل رومانيا وتركيا ومصر، ويؤكد أنه لا يمكن مواجهة غزو المنتوجات النسيجية الصينية للمغرب والأسواق العالمية، لأن الصين تستخدم وسائل غير نزيهة، للرفع من مستوى تنافسية منتوجاتها

وأوضح أن الآليات المستعملة لتحقيق التنافسية هي نتيجة العديد من الامتيازات المتوفرة في الصين، ومنها العملة التي تتداول بأقل من قيمتها الحقيقية، وظروف اليد العاملة، وغياب آليات حمائية للعمال كالنقابات وحق الإضراب، وهي وسائل قال إن المغرب يصعب عليه اتخاذ مثلها

وشدد كريم التازي على أن »مستقبل قطاع النسيج والملبوسات والأسواق التقليدية والجديدة بأيدينا، إذا ما انصرف الاهتمام من إنتاج الملابس الكلاسيكية، التي لا يستحيل أن تنافس الملابس الصينية أو الهندية أو غيرها، إلى إنتاج ملابس للموضة، وتستجيب للمتطلبات المتجددة للمستهلكين.

ويذكر أن قطاع النسيج والألبسة يعد أول قطاع صناعي مشغل لليد العاملة في المغرب، إذ يستوعب أزيد من 200 ألف شخص موزعين على حوالي 700 1 مقاولة إنتاجية، وبلغ رقم معاملاتها أكثر من 30 مليار درهم السنة الماضية، في حين بلغت قيمة الصادرات حوالي 28 مليار درهم

لكن من الصعوبات التي مازالت تحد من تنافسية القطاع ارتفاع معدلات الأمية في صفوف العمال، وهي أكثر ارتفاعا في الأنشطة التي يغلب عليها الطابع الحرفي كصناعة السجاد والمنسوجات، في حين أن 76 في المائة من العاملات في السجاد لايعرفن القراءة والكتابة، مقابل 65 في المائة في المنسوجات و48 في المائة في الغزل والنسيج، حسب دراسة ميدانية سبق أن أنجزها أحد الخبراء لحساب الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، عام 2003




تابعونا على فيسبوك