عبد السلام أحيزون:رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى

أنا متفائل وأفضل التركيز المستقل

الأربعاء 14 نونبر 2007 - 20:28

قال عبد السلام أحيزون، رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، إنه رحب بسعادة كبيرة بدعوة مجموعة ماروك سوار في برنامجها " 90 دقيقة للإقناع"، لسبب بسيط هو أنه كان على أتم استعداد للحديث عن ألعاب القوى التي يمنحها وقتا كافيا، تماما مثل مسؤوليته على رأس

كان يجيب من دون أدنى تردد، وكان واثقا جدا مما يقول، ويعتز كثيرا بالعمل مع فريق همه الكبير النهوض بألعاب القوى، ورد الاعتبار لأم الألعاب التي ظلت دوما مرآة تعكس الصورة الحقيقية للرياضي المغربي.

رفض أحيزون العودة إلى الماضي، ربما لعدم رغبته في الكلام عن أسماء كثيرة من الأفضل طي ملفاتها، وربما فقط لأنه رجل يؤمن بالمستقبل، ويثق في أن السياسة التي ينهجها قادرة على جعل جمهور ألعاب القوى، ينسى بسرعة كبيرة مأساة الأمس
تحدث أحيزون طويلا عن مجموعة من المواضيع، وكان على استعداد لتمديد السهرة، والرد على مختلف التساؤلات، لكنه أيضا ختم كلامه، برسالة واضحة، حينما قال »نأمل أن ننجح في حصد الميداليات في القريب العاجل، حتى يتركوننا نعمل في سلام وأمان"لم نرغب في البحث عمن يعني رئيس جامعة القوى بكلامه، لأن الأهم بالنسبة له أن يلمح فقط، وبالطبع، "اللبيب بالإشارة يفهم.

" شكرا على تفضلكم بقبول دعوتنا إلى المنتدى، ونبدأ بأول سؤال عن حصيلة العمل الذي قمتم به خلال رئاستكم لجامعة ألعاب القوى؟

أولا أنا الذي أشكركم على هذه البادرة، وأنا شخصيا سعيد بهذه الدعوة خصوصا أن الحديث سيدور حول موضوع أعزه كثيرا، علما بأنني كنت أنتظر من مجموعتكم دعوتي لمناقشة مواضيع أخرى، وليس هذا الموضوع.

عندما أشرتم في دعوتكم إلى الموضوع، لم أتردد لحظة واحدة، لأن الأمر يتعلق بألعاب القوى، أريد أن أحيي الأعضاء الجامعيين الذين حضروا معي، لأننا نشتغل كفريق، بتضامن وبشفافية مطلقة.

في البداية أريد أن أؤكد أنه بعد رابع دجنبر، أي بعد انتخاب رئيس الجامعة، وأعضاء المكتب الجامعي، لم أكن أتوقع أنني سأجد نفسي وسط ورش شاسع وعميق، ومتعلق بألعاب القوى.

لابد أن أشير إلى أنني وجدت أشخاصا وشبابا يتسلحون بإرادة كبيرة، وبالصبر، وهذا ما حمسني، واكتشفت باعتباري كنت واحدا من جمهور منافسات ألعاب القوى، أن فرجة ألعاب القوى ممتعة للغاية.

فرجة السلام، التي يصنعها العداؤون على الحلبات، ويقومون بذلك بطريقة رائعة جدا، ما يحمس كل أولئك الذين يتابعونهم.

عندما أتيت لم أكن أعرف أكثر من هذا عن مجال ألعاب القوى، لكنني اكتشفت أن المغرب إن صح التعبير، كله رياضي بصورة طبيعية، لأنه يتوفر على فئة كبيرة من الشباب، وكما تعلمون حوالي 50 في المائة من سكانه قادرون على ممارسة ألعاب القوى.

كما أن المغاربة يعشقون ألعاب القوى، والعداؤون يسعون دائما إلى التألق على أعلى مستوى، وتحسين مردوديتهم بدنيا وتقنيا ونفسيا.

لابد من الاعتراف بأنه على المستوى التنظيمي كانت هناك مجموعة كبيرة من الثغرات، وأيضا على مستوى الإدارة التقنية، والتأطير الطبي والنفسي، وكان علينا أن نواجه هذا المشكل مباشرة، لأن الجامعة لابد أن تدافع عن مصداقيتها.

فهي جامعة ملكية رائعة، وبالطبع يلزم أن يكون خلف العدائين تنظيم رهن إشارتهم.

نحن كأعضاء جامعيين ندرك أنه لا يلزم أن تكون هناك شجرة تخفي الغابة، حقيقة كان لدينا هشام الكروج، ذلك العداء الأسطوري، تماما كما كانت أسماء أخرى مثل عويطة ونوال المتوكل، وآخرون تعرفونهم أكثر مني، وبالطبع لا يلزم أن يختفي وراءهم تنظيم مهترئ.

وهكذا فتحنا ورشا للبناء، وكان علينا إعادة بناء الجامعة، وما حققناه لا يمثل تجديدا، لأنه أكبر بكثير من ذلك.

بدأنا أولا بتقييم الأطر التقنية، علما بأن الإطار التقني لم يكن متكاملا، فقد كان هناك مدربون يشرفون على تداريب السباقات التقنية (الرمي، السرعة )، وتداريب السباقات المتوسطة.

وكان هناك مدربون يشرفون على تداريب فئة الشباب وفئة الكبار في الآن نفسه، ومدربون يشرفون على تداريب مجموعة كبيرة من العدائين، ومن بينهم عداؤون من مستوى عال.

ومعلوم أن العداء من مستوى عال يكون ملحاحا، يتطلب مراقبة مستمرة والبقاء بجانبه طوال الوقت.

أمام هذه الوضعية، تساءلنا هل يلزم تصحيح الوضع على الصعيد التقني على الفور؟ وأجمعنا على أنه على بعد أشهر قليلة من بطولة العالم في أوساكا، كان لابد من تفادي ذلك، لأننا حقيقة نعرف النتائج قبل موعد دورة أوساكا، لكن لاأحد كان سيتفهم ذلك، وسيقال إن النتائج جاءت بسبب إقدامنا على هدم المدرسة، ولذلك حافظنا على المدرسة، وشاركنا في أوساكا.

مباشرة بعد العودة من بطولة العالم، ضاعفنا عدد الأطر التقنية، وارتفع العدد من 16 إلى 20، علما بأننا غيرنا ثمانية أطر، أي أن الطاقم االحالي يتوفر على 12 مدربا جديدا.

كما قمنا بإعادة هيكلة الجامعة، بإحداث لجنة لمتابعة العدائين من مستوى عال.

ولم يبق المدير التقني وحده الذي يتابع العدائين من مستوى عال، بل أصبح الآن لدينا أطر عليا تشكل لجنة التنظيم والتكوين.

وقبل منافسات أوساكا، كنا قد اشتغلنا داخل المركز الوطني الذي كان يفتقر إلى منهج تربوي، وبالطبع في غياب منهج تربوي لا يمكن إطلاقا أن نكون عدائين من مستوى عال، مع صرامة كبيرة على مستوى التدريب، لأنه يلزم أن يعلم الجميع أنهم أحيانا يكونون اطفالا يكتشفون مجموعة من الأمور لأول مرة، ولايتمتعون بالجدية، والتفكير السليم للقيام بالتداريب اليومية بشكل معقول.

كان لابد من إعادة النظر في الإدارة التقنية للمركز، كما أننا أعددنا ميثاقا خاصا بالعداء، وذلك حتى يعلم كل فرد ما له وما عليه، وما هي حقوق العداء وما هي واجباته، وهذا ما كان غائبا بغياب المنهج التربوي.

والغريب أيضا أنه في غياب منهج تربوي كان العداء هو الذي يختار مدربه، وكان يقول بكل جرأة : "أنا عداء، وأنت مدربي، عليك أن تقوم بما أطلبه منك وإلا سأعزلك"، بل يضيف : "امنحوني أجري المادي، بينما النتائج ستأتي في ما بعد".

كان لابد أن نعيد الأمور إلى نصابها، وأن نبين لكل واحد حدود واجباته عموما أعدنا هيكلة المركز، ووفرنا مجموعة من الأمور التي كانت غائبة من قبل.

وتعاقدنا على المستوى الطبي مع ثلاثة أطباء، وقد يقول البعض إن هذا رقم كبير بالمقارنة مع حجم الأسرة، لكن لابد أن نعلم أن العداء بحاجة إلى رعاية صحية دائمة (24 ساعة على 24)، ومراقبة مستمرة، كما جلبنا اختصاصيا في مجال التغذية، لأن العداء أيضا في حاجة كبيرة إلى تغذية متوازنة يوميا.

وكنا بحاجة إلى مرافق نفساني، وأخيرا طبيب اختصاصي في مجال مواجهة المنشطات
وبذلك أظن أننا وضعنا جامعة بصورة حديثة، ونجحنا في عقد جميع التعاقدات التي كنا بحاجة إليها، هناك أيضا مدير عام، ومدير تقني.

كما أولينا اهتماما كبيرا للأندية والعصب، وهذا شيء ضروري، لأن الأندية والعصب تمثل القنطرة التي يعبر منها العداء قبل الوصول إلى أي مستوى.

ووضعنا نظاما للمكافآت، خاصا بالأرقام التي يحققها العداؤون، وذلك حسب كل ناد وداخل كل عصبة.

٭ هل تحملون مسؤولية الفوضى التي كانت سائدة إلى خلفكم؟ وهل يلزمنا انتظار وقت طويل قبل أن تعود ألعاب القوى إلى الواجهة، وتحقق النتائج المرجوة كالمعتاد؟

ـ أولا أنا لا أحمل خلفي أي مسؤولية، بصراحة من أعرفه كثيرا هو امحمد أوزال، الذي أعتقد أنه حاول جاهدا لحل المشاكل، غير أن ذلك لم يكن سهلا، وقد أدركت صعوبة الموقف حاليا، وأكرر أنني لا أحمل خلفي أي مسؤولية.

لا أريد ان أوجه أي تهمة لأي أحد، أريد أن أتطلع إلى المستقبل، لقد حاولت تشريح الواقع، وأرى أنه من غير المعقول العودة إلى الوراء.

أريد بصراحة السير قدما إلى الأمام، وأعتقد أن هذا ما يرغب به الجمهور والعداؤون، بناء ما من شأنه أن يخدم صالح ألعاب القوى المغربية.

٭ نعود إلى مشكل المركز الوطني، يبدو أن هناك استقالات، ونقص واضح في مجال التأطير، ومشاكل أخرى؟

ـ أنهينا الموسم الماضي مع 70 أو 75 عداء من المستفيدين من المركز الوطني، واليوم بلغ العدد 115 عداء، وهذا يعني أن هناك زيادة تفوق 50 في المائة .

وداخل المركز يقيم العداؤون الذين نشرف على تكوينهم، وليس هناك أي شخص آخر
هناك عداؤون يتدربون كل يوم بإشراف طاقم قمنا بتوسيعه وتجديده .

٭ ما هي استراتيجتكم بخصوص الممارسة على مستوى القاعدة؟

ـ استراتيجيتنا ليست هي تكوين نخبة معزولة عن القاعدة بل هي استراتيجية مختلفة تماما فنحن نرى أن ممارسة ألعاب القوى تبدأ من المدرسة، وإذا لم نهتم بفئات 10 - 15 سنة، و15 - 20 سنة، في المدرسة وفي الإعدادي والثانوي، وإذا لم نركز على الاهتمام بهذه الفئة، لا يمكننا إطلاقا أن نصل إلى ألعاب القوى الخاصة بالنخبة، والتي تتحقق انطلاقا من القاعدة.

هدفنا الأساسي هو أن تحظى ألعاب القوى باهتمام واسع من طرف الشبيبة المغربية، أي أن نجد هذه الرياضة في المدرسة، كما نجدها في الأحياء والأزقة، وبالطبع استراتيجيتنا تقتضي تنمية هذا النوع من الممارسة.

غايتنا أن يصبح كل مغربي وكل مغربية من ممارسي ألعاب القوى بشكل تلقائي، ومن هذا المنطلق يمكن معاينة أحسن المواهب، وتوجيهها إلى الأندية، ومنها إلى المنتخبات الوطنية.

٭ بطولة مراكش للفتيان، أثبتت أنه من الصعب الحصول على نتائج كبيرة في المستقبل القريب، كيف ستتعاملون مع هذه الإشكالية؟

ـ في ما يخص النتائج، أنتم تعلمون أنه من الصعب جدا تكوين بطل من مستوى عال في ظرف وجيز لقد حققنا في أوساكا ما كان منتظرا منا تحقيقه، لم نسافر بأبطال خارقين وعدنا بدون نتائج منذ البداية كل واحد كان يعرف ما هي الميدالية التي قد يحصل عليها.

بخصوص سؤالك حول حصيلة بطولة الفتيان بمراكش، حقيقة نحن شاركنا بحوالي 70 ممارسا وحصدنا صفر ميدالية، لكن مؤخرا منحنا الاتحاد الدولي لألعاب القوى ميدالية نحاسية، بعدما اتضح أن أحد العدائين من إحدى الدول لم يكن يستحق هذه الميدالية، لا يهم التفاصيل، ليبقى الأهم أننا حصلنا على ميدالية نحاسية.

لكن هذه السنة في بطولة العالم للفتيان بأوسترافا، شاركنا بسبعة ممارسين فقط، وحصلنا على ثلاث ميداليات، وهذا بصراحة شيء رائع.

أنا في الواقع سعيد بهذه النتائج، كما أننا داخل المكتب الجامعي نثق في العمل الذي نقوم به.

٭ ما هي نظرتكم بخصوص ألعاب القوى المدرسية؟

ـ تحدثت عن العصب، وعن الأندية، وخصوصا عن المركز الوطني.

ألعاب القوى على الصعيد المدرسي مهمة جدا، وأعتقد أنه لا يمكن ضمان تألق كبير لألعاب القوى أو للرياضة ككل إذا لم نعتمد على الرياضة المدرسية.

وحتى أعمق معكم رؤيتنا بخصوص الأندية والعصب، قلت إننا وجدنا ورشا كبيرا، وأشير أيضا إلى أننا ناقشنا ودرسنا، ووقعنا على عقدة أهداف تخص ألعاب القوى.

وفي إطار عقدة الأهداف هاته، من بين أهدافنا إعادة هيكلة وتنمية العصب الجهوية والأندية، فبالإضافة إلى كوننا بدأنا ندعم الأندية والعصب ماديا، فقد طلبنا منها أيضا أن تكون قانونية تجاه الجامعة، على مستوى المكاتب المسيرة، والانخراط، وهنا لابد من الإشارة إلى أن عددا من العصب والأندية لم تساير العمل دائما مع الجامعة.

نراسل عصبة ما ونخبرها أن هناك مشاريع قوانين ونطلب رأيها، لكنها لا تجيبنا، ليس لأنها ترفض، ولكن لأنها لاتملك إمكانيات الرد على الجامعة.

نخبرها أيضا بأننا سنبعث لها بشيك بنكي، لكن لابد أن نتوصل بالإثباتات التي تؤكد كيفية صرف المال، وتقديم الفواتير، لكننا أيضا لا نتوصل بالرد.

٭ ما هي برامجكم بخصوص إعادة النظر في مجال التكوين والتأطير؟

ـ قلت إن المركز يشهد إعادة الهيكلة، وبالطبع لابد من الطريقة على صعيد التكوين والتأطير، البعض يقول هناك إعداد، وتكوين، أنا أقول الشيء نفسه، أستعمل المصطلح العام "التكوين".

لا أنتقد السلف ولكن أقول إنه داخل مركز للتكوين والإعداد، ليس هناك أسلوب بطريقة يدوية، لذلك حرصنا على إضفاء الإحترافية على هذا التكوين، بوسائل بيداغوجية، بتوفير مكتبة للعدائين، وتوفير أجهزة أخرى.

٭ أين وصل مشروع تأهيل ألعاب القوى الوطنية؟

ـ أولا اتفاقية هذا المشروع وقعناها مع الحكومة في شهر مارس الماضي، ومنذ ذلك التاريخ، أطلقنا عملية واسعة للبحث عن مساحات مناسبة، لبناء حلبات خاصة بألعاب القوى.

لدينا مشروع لبناء حوالي 20 حلبة، أو بالضبط 16 حلبة، إضافة إلى خمسة مراكز جهوية للتكوين.

وستستفيد حوالي 20 مدينة من هذا المشروع، علما أننا لا نعد الحلبات التي ستشرف وزارة الشبيبة والرياضة على بنائها.

وأظن أنكم تدركون حجم الاستفادة بعد بناء كل هذه الحلبات، إضافة إلى أن الاستفادة ستكون أيضا على صعيد السباقات التقنية التي أشرتم إليها سابقا، وأؤكد بهذا الخصوص أننا لانركز جهودنا فقط على المسافات المتوسطة، ولكننا أيضا نهتم بالسباقات التقنية لأننا نملك مؤهلات التألق فيها، وهناك مواهب أثبتت فنياتها بهذا الخصوص.

نعرف أهمية الحلبات، لذلك هناك أعضاء جامعيون يشتغلون بانتظام، ويبحثون عن المساحات المناسبة لبناء حلبات، وحل هذا المشكل.

تعاقدنا أيضا مع مهندس للاشتغال حول هذه المشاريع، وأيضا للاشتغال على مشروع بناء مركز عالمي لإعداد الأبطال بمدينة إيفران، لدينا الآن مركز بالمدينة نفسها، لكننا سنبني مركزا من حجم آخر، لا علاقة له بالأول.

بخصوص التأهيل، بالطبع هناك شراكة ثلاثية بين الدولة والجامعة والجماعات المحلية، وعندما تضع الدولة درهما، وتضع الجماعات المحلية درهما، يلزم أن تضع الجامعة درهما أيضا، لذلك فنحن مطالبون بالبحث عن مواردنا المالية الخاصة، وبالطبع من خلال إيجاد محتضنين .

ليس هناك فقط "اتصالات المغرب"، لحسن حظنا، وبصراحة ما أثلج صدورنا، هو أننا حينما قمنا بجولة عبر عدد من المؤسسات المغربية، كانت الإجابة بـ "نعم"، ونجحنا في تجاوز أهدافنا بشكل كبير، وحصلنا على ما فيه الكفاية من المؤسسات المغربية، لكن شرطها الوحيد كان دائما، هو تنظيم التظاهرات الرياضية، وبالطبع كنا نرد "ليس لدينا أدنى مشكل، سننظم التظاهرات".

من خلال تنظيم للأنشطة الرياضية، لدينا هدفان : الأول هو أن نوفر لأبطالنا الصاعدين فرصة لقياس قدراتهم، والاحتكاك مع أبطال دوليين بالمغرب، والثاني هو إعطاء الفرصة للمحتضنين لإبرار علاماتهم التجارية في هذه المحافل.

٭ ماهي التظاهرات الكبرى التي تفكرون في تنظيمها؟

ـ ستتاح لمدينة الرباط فرصة تنظيم ماراطونها الدولي، بداية من السنة المقبلة، وبالضبط في 14 يونيو المقبل، ونراهن على أن يكون منذ أول سنة، حدثا متميزا وناجحا.

ولتحقيق ذلك، فقد طلبنا دعم أكبر المنظمين العالميين، باعتبار أننا لا نتوفر على التجربة، وعلمنا أن هناك ماراطوني بروكسيل وزوريخ.

ووقعنا توأمة مع ماراطون بروكسيل، وكان مدير هذا الماراطون البلجيكي قام بزيارة إلى المغرب قبل أيام، وسيعود في الأسبوع المقبل 13، 14، و15 نونبر الجاري مع مساعديه التقنيين للاشتغال بهذا الخصوص.

أتمنى إن شاء الله أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح حتى يشكل هذا المارطون حدثا رياضيا كبيرا.

تحدثت أيضا مع رئيس عصبة الدار البيضاء العلمي امشيش، من أجل تنظيم حدث كبير في هذه المدينة، لذلك نفكر في تنظيم ماراطون كبير بها، بتنسيق بين العصبة والولاية والجامعة، كل المدن العملاقة تنظم ماراطوناتها السنوية، ولابد أن تحتضن مدينة الدار البيضاء ماراطونا كبيرا.

٭ ولكن يجري أصلا تنظيم ماراطون سنوي في الدار البيضاء، هل هذا يعني أن هناك رغبة في وضع قطيعة مع الماضي، وتنظيم الجامعة لماراطون على طريقتها الخاصة؟

ـ ليس ماراطونا من طرف الجامعة، نريد مارطونا من تنظيم سكان الدار البيضاء، ولايمكن للجامعة أن تنوب عنهم في تنظيمه.

وثانيا التظاهرات التي جرى تنظيمها لم تعرف استمرارية مع مرور الوقت وليس هناك نوع من التوافق.

ما نفكر اليوم في إحداثه بتنسيق مع جميع المعنيين بالأمر، هو تنظيم ماراطون منضبط، وبطريقة احترافية، و ماراطون يشكل نموذجا في عالم الماراطونات، تماما على شاكلة ماراطونات، شيكاغو، نيويورك، ولندن، وغيرها.

وبشكل عام حدث رياضي كبير أما الحدث الثالث، والذي نفكر فيه بجدية وقريبون جدا من بلوغ الهدف، فهو احتضان نهاية العصبة الذهبية لمنافسات الاتحاد الدولي لألعاب القوى، التي تدور عادة على مدى يومين، وهو أيضا حدث كبير جدا.

نحن الآن في مفاوضات مع المعنيين بالأمر، وأبلغكم بصراحة أنهم طلبوا منا تنظيم دورة 2008 التي من المقرر أصلا أن تنظمها مدينة شتوتغارت، التي يبدو أن لديها مشكلة
غير أننا رفضنا، ليس لأننا غير قادرين على التنظيم، ولكن فقط لأن شهر شتنبر 2008 يصادف رمضان الأبرك.

لذلك نحن مرشحون لسنة 2010، وطلبنا تنظيم التظاهرة ثلاث سنوات متتالية (2010، 2011، و2012).

لدينا أيضا حدث آخر، تعلمون أن دول إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والجزائر، وتونس، تنظم سنويا وبالتناوب، بطولة دول شمال البحر الأبيض المتوسط، الخاصة بفئة الشباب، ولم يسبق للمغرب إطلاقا أن شارك في هذه البطولة.

ورحبنا بفكرة الانخراط، لكن شريطة تنظيم التظاهرة في أول سنة، ولدينا فرصة كبيرة لتنظيم التظاهرة، وأعتقد أن ذلك سيكون يومي 3 و4 غشت من السنة المقبلة.

وبتنسيق مع المحتضنين تحدثنا عن مشاريع تظاهرات وطنية كبيرة، مع المكتب الشريف للفوسفاط، هناك مشروع ماراطون الفوسفاط، ونحن على استعداد لتنظيم ماراطون مجموعة ماروك سوار إذا رغبتم في ذلك.

هناك تظاهرات كثيرة يمكن تنظيمها، لكننا نريد أن نبقي على متعة التسابق بالنسبة للشباب، وإعطاء أهمية للسباقات الرائدة حتى تصبح موقعا لاكتشاف المواهب على الصعيد الوطني.

٭ بخصوص مجال التكوين، نتساءل عن مستوى المؤطرين، أو من يؤطر من؟

ـ لن نبحث عن أطر أجنبية لتأطير عدائينا، وهنا أرد على الكتابات التي صدرت بهذا الشأن، فنحن نثق في أطرنا المغربية، لأن لديها غيرة على ألعاب القوى الوطنية، وهذا شيء مهم.

أظن أنه على هذا المستوى، الاعتماد على تأطير مغربي هو ورقة رابحة بالنسبة لنا، بما في ذلك المسابقات التقنية.

أنا رأيي هو تأطير كل شيء، حقيقة أن مؤطرا مغربيا لا يعرف جميع الأمور، تماما مثل أي كان في جميع الميادين.

المعرفة لابد من البحث عنها وكسبها، وهنا يكمن دور الجامعة، أي تمكين أطرنا من المعرفة، ومن تكوين خارجي.

واتفاقيتنا مع الاتحاد الفرنسي تقتضي تبادل الخبرة، وتمكين أطرنا مع الاستفادة، أي أن الاتفاق هو تبادل واقتسام الخبرة، ونحن بالطبع لن نخسر أي شيء، بالعكس سنستفيد باكتساب ما ينقصنا خصوصا المسابقات التقنية (رمي الجلة، الزانة، سباقات السرعة)، وسنمكنهم من خبرة المسافات المتوسطة.

حقيقة سنتواجه على الحلبة، لكن الغلبة ستكون للأقوى ولن يكون تبادل الخبرة فقط مع فرنسا، لأننا على اتصال مع دول أخرى للاستفادة من المزيد من التجارب.

٭ يشكل التعاطي للمنشطات تهديدا حقيقيا لألعاب القوى المغربية ما هي الإجراءات التي تتخذونها للحد من هذه الظاهرة؟

ـ التحسيس هو أولويتنا وهذا ما يمكننا القيام به على وجه أفضل وهي مهمة كلفنا بها الطبيب الذي عيناه لمراقبة ومكافحة المنشطات، فوظيفته تتجلى بشكل أساسي في توعية وتحسيس العدائين بشكل مستمر.

وعليه أن يشرح لهم الأخطار التي تهدد مستقبل كل عداء يفكر في التعاطي للمنشطات
وبالتالي آثارها على صحة وعلى أداء كافة العدائين.

وأعتقد أن عملية التحسيس تجري بصورة جيدة.

من جهتنا نقوم بما يلزم لدعم العدائين كما هو الحال بالنسبة لعادل الكوش الذي يؤكد من جانبه أنه لم يتعاط للمنشطات عكس ما ذهب إليه الاتحاد الدولي لألعاب القوى
وللاشارة فإن عادل الكوش استأنف تداريبه على مستوى الجامعة.

وهنا لا بد أن أشير إلى أن مسألة المنشطات لا يجب اعتبارها شأنا محليا داخل المغرب، بل هي ظاهرة دولية، ولا أعرف حجم المشكل بالمغرب، ولكن إذا أخذنا مجموع الحالات التي ضبطت على المستوى الدولي في ما يتعلق بالتعاطي للمنشطات، أقول لكم بأن المغرب بعيد جدا عن اعتباره مصابا بهذه الظاهرة.

٭ أصبح العداؤون المغاربة يتميزون بالتعاطي للمنشطات، كما هو الحال في إفران وعملية التحسيس لا تكفي، هل من إجراءات عملية للحد من هذه الظاهرة؟

ـ شخصيا لا يمكنني القول بأن التعاطي للمنشطات ظاهرة تميز العدائين المغاربة، لست متفقا مع من يقول هذا الكلام.

وبكل موضوعية لا يمكن أن نبني حكمنا إلا على الحالات التي ثبت علميا وطبيا أن أصحابها يتعاطون للمنشطات.

وفي ما يتعلق بإفران أقول لكم دعوا إفران بسلام لقد تكلم معي صحافي من جريدة"لومند"عن إفران، كما تساءل غيره من الفرنسيين، وقلت لهم اذهبوا لتروا هذه المدينة.

عندما يريد العداء أن يتناول المنشطات فإنه يفعل ذلك في القطار، في الطائرة، في مرسيليا، في نيويورك، وممكن في إفران.

لكن هذه المدينة ليست عاصمة التعاطي للمنشطات إنهم يقولون ما ترددونه الآن فقط من أجل تحويل الأنظار عن الأماكن الأخرى التي يتعاطى فيها العداؤون للمنشطات.

أنا قلت هذا الكلام لأصدقائنا الفرنسيين وأثرت انتباههم إلى أن عدائين اكتشفت في أمتعتهم منشطات وهم على متن رحلة قادمة من نيويورك وليس من إفران.

٭ في ما يخص إفران هل جرى اتخاذ إجراءات أو خطوات لتحسين سمعة هذا المركز؟

ـ لقد طرحت السؤال على أعضاء في الاتحاد الدولي لألعاب القوى وعلى مسؤولين فرنسيين وقلت لهم هل تعرفون إفران؟ قالوا لي "لا"، وقلت لهم اذهبوا إذن لتروا هذه المدينة.

لقد رأوا عدائين من مختلف الجنسيات يتدربون في أجواء جيدة.

ونحن كمغاربة نعرف بأن المدينة هي جوهرة الأطلس لماذا نعطيها هذه السمعة السيئة
ولا يمكن لأحد أن يقنعني بأن عداء ما، إذا أراد أن يتناول المنشطات لا يمكنه أن يفعل ذلك إلا إذا كان في إفران.

٭ ثمة أسماء عديدة لعدائين مغاربة ثبت علميا تعاطيهم للمنشطات، كيف تصرف المغرب تجاه هذه الحالات وهل حصل تآزر من قبل الجامعة مع أولئك العدائين؟

ـ أولا المختبر الذي أجرى الفحوصات هو جهة مستقلة كما أن العداء لا يذهب بمفرده إذ يكون مصحوبا بطبيب يتوفر على قدر من الدراية.

من جهتنا لدينا عادل الكوش الذي نحبه وقال بأنه لم يتناول أي منشط، ومن جهة أخرى لدينا نتائج التحليل.

يمكن أن يكون عادل تناولها في طعام أو شيء مشابه دون أن يدري.

ماذا تطلبون منا إذن؟ لقد قلنا لعادل استمر في تداريبك وسوف نطلب من الاتحاد الدولي مراجعة العقوبة التي اتخذها في حقك.

وهناك إجراء حسن السلوك الذي يلزم العداء بأن يثبت التزامه به .

كما أن سنه يسمح له بالعودة إلى الميدان بعد انقضاء مدة العقوبة إنني أعتبر عادل الكوش عداء جيدا.

٭ يروج أن هناك من داخل المغرب من يبلغ الاتحاد الدولي بحالات التعاطي للمنشطات ما هو ردكم على هذا الكلام؟ كما أن عملية مكافحة المنشطات تقتصر على الممارسين بالمنتخبات الوطنية، ولا تبدأ من المراحل الأولى في المدارس والأندية لتكون ذات أثر أكبر؟

ـ أنا متفق معك مائة في المائة أن التحسيس يجب أن يجري في الأندية، وفي كل الفرق، ولكن مع كامل الأسف لم نصل بعد إلى هذا المستوى.

٭ ماذا قامت به الجامعة للحد من هجرة العدائين المغاربة نحو الخارج؟

ـ الجامعة تفتح أبوابها لشباب حاضر له رغبة في الممارسة الآن تقولون إن هناك هجرة للعدائين المغاربة بداية أود الإشارة إلى أن الهجرة ظاهرة لا تتعلق فقط بألعاب القوى
هناك هجرة الأدمغة، هجرة رؤوس الأموال، وأنا لا أريد أن أخوض في هذه المواضيع، ولكن هدفي هو أن الهجرة ظاهرة طبيعية تفيد حركة التنقل عبر العالم.

وما يمكن لي أن أؤكد لكم هو أنني ملتزم بالسهر على الظروف الجيدة التي تجرى فيها التداريب، وعلى المعاملة الحسنة التي يجب أن يتلقاها كل العاملين في الميدان
صحيح هناك من يقول، وهذا ما تنشره الصحافة "إما أن تعطوني كذا وكذا أو سأغير جنسيتي".

وبصراحة هل يعقل أن أبتز المجتمع الذي أنتمي إليه وأساوم بوطنيتي مقابل أي مطلب كان؟ شخصيا لن أفعلها وهذا ما يجب أن نحاربه ولا بد من تلقين الأشخاص دروسا في الوطنية وتعويدهم على احترامها.

ولعلمكم عندما كنت في أوساكا كنت إلى جانب رئيس اتحاد ألعاب القوى في دولة كبيرة، وسألته كم تعطون للعداء بعد فوزه بالميدالية الذهبية؟ وأجابني "لا نعطيه شيئا".

هل تعلمون أننا في المغرب نعطي الفائز ما يعطيه الاتحاد الدولي لألعاب القوى زائد 40 في المائة.

يجب أن تعلموا أن الذين ينصرفون من المغرب لم يفعلوا ذلك إلا لأنهم لم يحققوا نتائج تذكر.

وهنا تتحمل المسؤولية جميع الجهات المعنية وليس فقط الجامعة، وخاصة الصحافة لأننا عندما نفتح جريدة ونقرأ أن عداء يتكلم مثل بطل ويقول إما أن تعطوني أو سأغير جنسيتي.

شخصيا أعتبر هذه المسألة غير أخلاقية.

٭ ما هو دور الجامعة حتى تحافظ على العدائين الذين كونتهم ودربتهم؟

ـ موقفنا كمكتب جامعي يتمحور دائما حول السؤال الآتي : ما هو دور الجامعة التي لا تنتج عدائين وليس لها القدرة على فعل ذلك؟ إنها تنتظر جامعة أخرى في بلد آخر حتى تكون عدائين وتأتي لتأخذهم.

هل هذا هو دور الجامعة؟ أليس هذا سلوكا يدخل في نطاق تناول المنشطات؟ هذه جامعة تتعاطى للمنشطات من خلال جامعات أخرى.

وقد أثرت هذه المسألة مع أصدقائنا الفرنسيين وتفهموا الموقف وقالوا لن نعود لمثل هذه الممارسات.

٭ ماذا يتعين عمليا للاحتفاظ بالعدائين في ظل التمييز غير الإيجابي الذي تمارسه الجامعة بين المؤهلين للنهائيات وبين الفائزين مثلما حصل للعداء رمزي؟

ـ سأجيب عن حالة العداء رمزي، لقد اتصلت به وسألته عما إذا تعرض لأي سوء معاملة
وقال لي"لا، إنني مستعد للعودة إلى المغرب".

وعندها طلبت منه أن يكتب طلبا في الموضوع إلى جامعة ألعاب القوى المغربية وإلى الاتحاد الدولي لألعاب القوى ثم طلبا للجامعة البحرينية في موضوع عودته إلى المغرب
وقد قبل وقام بهذا الإجراء.

مع الأسف، هناك إجراء ينص عليه الاتحاد الدولي ويعاقب البلد الذي يسمح للعداء بالذهاب إلى وجهة أخرى أكثر مما يعاقب البلد الذي يستقبله.

وهناك مدة يجب عليه أن يقضيها قبل العودة إلى المغرب توازي مدة انتسابه إلى الجامعة البحرينية.

وما قمنا به هو أننا قدمنا اقتراحا إلى الاتحاد الدولي نطالبه بتعديل هذا الإجراء خاصة أنه في حالة العداء رمزي لن يلتحق بالمغرب لأول مرة بقدر ما أنه سيعود إلى بلده.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد افتحص ملف العداء رمزي ووجد أن المغرب يمثل حالة فريدة من نوعها وهي احتفاظ مواطنيه بجنسيتهم مهما حصلوا على جنسيات أخرى.

وقد وعدنا مسؤولون في القسم القانوني بالاتحاد الدولي أن يتصرفوا خلال الاجتماع المقبل.

وفي ما يتعلق بالمرشحين للنهائيات يجب أن أشير إلى أن الاتحاد أوقف دفع مستحقات العدائين عند الصف الثامن بينما نحن وصلنا إلى الصف الثاني عشر.

٭ هل هناك مبادرة من قبل الجامعة تجاه العدائين المغاربة الذين يكتسبون الجنسية الأجنبية عن طريق موطن الولادة كما هو الحال بالنسبة لأفراد الجالية المغربية؟

ـ هذا الموضوع يدخل ضمن الأهداف التي وضعناها في استراتيجية العمل ونأخذه بعين الاعتبار وهناك إجراءات يجب القيام بها للمضي قدما من أجل إدماج هؤلاء العدائين في جامعتهم المغربية.

٭ بعد حذف وزارة الشبيبة والرياضة خلال الحكومة السابقة عادت من جديد في الحكومة الحالية وعلى رأسها سيدة غنية عن التعريف وهي نوال المتوكل، ماذا يمكن لكم أن تقولوا عنها؟

ـ نحن أكثر سعادة لتعيين نوال المتوكل على رأس وزارة الشبيبة والرياضة، وذلك لأنها بطلة وعداءة ولأنها أيضا عضو بالجامعة المغربية لألعاب القوى.

لكن نوال المتوكل لها أيضا سمعة ذائعة الصيت عالميا وقد تعرفت عليها وعملنا سويا ولديها مؤهلات كبيرة.

وأعتقد أنها فرصة جيدة يجب على أسرة ألعاب القوى الوطنية أن تستفيد منها.

وقد بدأنا للتو العمل حول ملفات معينة وأنا اليوم أكثر تفاؤلا بمستقبل ألعاب القوى المغربية أكثر من أي وقت مضى.

أسئلة المواطنين عبر الانترنت

٭ كيف هي الحالة الصحية للجامعة على المستوى المادي؟

ـ ممتازة

٭ وما هو حجم المداخيل والمصاريف؟

ـ لايمكنني حاليا الحديث في هذا الموضوع، ربما خلال الجمع العام، لكن أشير أننا بفضل المؤسسات التي تدعمنا، أمكننا الحصول على الإمكانيات المناسبة للاشتغال في ظروف مواتية.

٭ هل يمكن أن نشاهد في المستقبل بطلا مثل هشام الكروج؟

ـ هشام الكروج عداء كبير ويشكل استثناء قبل قليل تحدثنا عن المعجزة إن هشام يشكل نموذجا لتلك المعجزة إننا نكون جامعة لألعاب القوى وتعرفون أن هذه مسألة تتطلب وقتا
وتعرفون أن تكوين عداء عملية تستغرق فترة زمنية ليست بالقصيرة ولهذا فنحن نعمل على المدى المتوسط وأكثر على المدى البعيد.

وسوف نكون جميعا مسرورين لتمارس ألعاب القوى على مستوى القاعدة كما على مستوى النخبة، وتصبح أكثر احترافية.

ولا يمكن أن نحصل على ميداليات بدون المرور عبر كافة المراحل الضرورية.

حصلنا على ثلاث ميداليات من أصل سبعة مرشحين على مستوى الفتيان ولدينا أمل كبير على مستوى الشباب وعلى مستوى فئة الكبار، لدينا عداؤون يطورون قدراتهم باستمرار
ربما لا يتفق معي البعض حول نتائج أوساكا ولكن بصراحة ما رأيته هناك أن عدائين بصدد تطوير مهاراتهم وهذا بالنسبة لي أمر مهم.

هناك من يتحدث عن حالة العداء كومري الذي حصل على المرتبة الثانية في ماراطون نيويورك وأن عددا من سكان هذه المدينة تعرفوا عليه وتعرفوا على المغرب
مهم جدا أن يسجل عداء مغربي حضوره وان يذكر اسم المغرب على هذا المستوى وهذا أمر جيد، وإذا حصل كومري على نتيجة مماثلة أو على ذهبية في الالعاب الأولمبية، هناك ملايير من الناس سيشاهدون الحدث.

وبالنسبلة لي أفضل هذه الحالة عن سابقتها أنا لا أرفض الفوز الذي حققه في نيويورك بل أهنئه على هذه الرتبة وبصراحة أنا غير راض عما يحصل جراء هجرة العدائين المغاربة
وأتمنى تألق كومري وجواد غريب، ولنتطلع بتفاؤل إلى الألعاب الأولمبية القادمة.

٭ كيف توازون بين عملكم كرئيس لجامعة ألعاب القوى ومدير عام لشركة اتصالات المغرب؟

ـ في البداية لم أكن أعتقد أنني سأوفر كل هذا الوقت لجامعة ألعاب القوى، وللإشارة فإن اجتماعات المكتب الفدرالي للجامعة أكثر بكثير من اجتماعات رئاسة مجلس ادارة اتصالات المغرب.

وذلك لأن هناك الكثير من الأمور التي يجب القيام بها داخل الجامعة على مستوى التنظيم والتعديل هناك أمور يجب بناؤها وأحس بصراحة أن الشباب المغربي بحاجة ماسة إلى ألعاب القوى أكثر من أي ممارسات أخرى ولدينا حظوظ كبيرة للمضي باتجاه تكوين أبطال وبالمناسبة أشير إلى العناية الملكية بهذا القطاع التي أعتبرها مفتاحا أساسيا للنجاح .

٭ ما هي مشاريعكم المستقبلية على المدى القريب؟

ـ استراتيجيتنا واضحة في عقدة الأهداف، بالنسبة لنا الأمر يتعلق بالعمل على تطوير ممارسة ألعاب القوى على الصعيد الوطني، وهذا أوسع بكثير من التركيز على الممارسة على مستوى النخبة، وإن كانت الأنظار تتجه صوب الممارسين على مستوى النخبة وفي الآن نفسه على النتائج المحققة.

أقول أيضا إذا لم تكن لدينا أهداف على المدى البعيد لا يمكننا حصد النتائج المرجوة، ولكن إذا كانت لدينا استراتيجية هادفة، وأهداف على المدى البعيد، وتكوين حقيقي، وفعال، سنكون واثقين من النتائج .

نحن نشتغل من أجل توسيع القاعدة، وأيضا لأجل ممارسة على مستوى النخبة، وكذا لحصد الميداليات.

٭ لماذا لا تشركون أبطالا قدامى في مشاريعكم؟

ـ بالعكس، إنهم شركاء معنا، ولكن لا يمكننا المناداة على الجميع، لا يمكن إطلاقا اعتبار كل عداء سابق مدربا.

أشير هنا إلى واحدة من أبرز الأبطال السابقين، وهي نوال المتوكل التي تشغل منصب نائب رئيس الجامعة، وقد اشتغلت معنا بصورة فعالة جدا.

لدينا أيضا هشام الكروج الذي هو سفير الجامعة، وللتذكير فأنا شخصيا أطلبه للاستشارة معه، وفي كل مرة ألتقي مع أحد القدامى، أطلب منه بعض النصائح، وفي التركيبة الجديدة للمدربين وجهنا الدعوة لعدائين سابقين، وأبرزهم إبراهيم بولامي، وبالطبع سيتخصص في سباق ثلاثة آلاف متر موانع.

٭ بولامي أنهى للتو مسيرته، في حين أبعدتم مدربين أعطوا الكثير مثل صاهير، ثم هناك عويطة الذي لا نستفيد من خبرته، علما أنكم فتحتم الحوار مع البعض؟

ـ بالنسبة للمدربين الحاليين قلت بأننا قمنا بتقييم مستواهم، وبالتالي حافظنا على الأشخاص المناسبين واستغنينا على آخرين، وهنا أحيي مصطفى عوشار وفريقه، وأنوه بالعمل الذي يقومون به، رغم أنني لست تقنيا، وليس من حقي أن أفرض عليه زيدا أو عمرو، أنا أحترم الاختصاصات، ومؤهلات كل واحد.

أنا اتصلت والتقيت بالفعل بعدد من العدائين القدامى، وطلبت منهم النصائح، كما تحدثنا عن الواقع والمستقبل، لكن الحديث لم يتعد هذه الحدود، لأن المدير التقني هو الذي يتحمل مسؤولية تكوين فريقه من المدربين.




تابعونا على فيسبوك