قادت العمليات المتفرقة، التي أنجزتها مصالح الجمارك بوجدة، في التسعة أشهر الأخيرة، إلى حجز حوالي طنين من مخدر الشيرا، و6 آلاف قرص مهلوس "القرقوبي"، بالإضافة إلى 500 كيلوغرام من "الطابا".
وأكدت مصادر متطابقة، لـ "المغربية"، أن هذه العمليات أسفرت أيضا عن اعتقال مجموعة من المتهمين الذين أحيلوا على القضاء بعد استكمال التحقيقات معهم والتعرف على هوية المتورطين معهم.
وتتزامن هذه الحصيلة مع ارتفاع كمية المخدرات المحجوزة في المناطق الشمالية، حيث سجلت مصالح الأمن إحباط مجموعة مهمة من محاولات التهريب، كانت آخرها بالناظور التي تمكنت مصالح الجمارك بها، ليلة السبت الأحد، من ضبط 40 كلغ من مخدر الشيرا داخل سيارتين متوجهتين نحو ألميريا(جنوب إسبانيا).
وذكرت المديرية الجهوية للجمارك بالشمال الشرقي (الناظور) أن صاحبي السيارتين، وهما مغربيان مقيمان الخارج، عمدا إلى إخفاء المخدرات بعناية داخل مخابئ معدة لهذا الغرض في مستوى خزاني العربتين.
وأبرز المصدر ذاته أن المتهمين قدما إلى مصالح الشرطة القضائية للتحقيق معهما، وإعمال المساطر الجاري بها العمل.
كما اعتقلت مصالح الشرطة القضائية بوجدة، قبل حوالي أسبوع، شخصين، على متن حافلة للنقل العمومي، بحوزتهما حقيبة متوسطة الحجم بها 10 كيلواغرامات ونصف من مخدر الشيرا، كانوا قد جلبوها معهما من منطقة كتامة.
وجاء ضبط هذه الكمية بعد توصل عناصر الشرطة بإخبارية تفيد محاولة شخصين، يتحدران من تازة، ترويج بضاعتهما داخل المدينة، ما استدعى نصب كمين لهما في طريق العودة من كتامة.
وكشف المشتبه بهما، خلال التحقيق، على هوية أحد أباطرة المخدرات الذي يتعاملان معه، ليحالا على القضاء بتهمة حيازة والاتجار في المخدرات.
وكان تكثيف الأجهزة الأمنية عمليات المراقبة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط لمنع انطلاق الزوارق السريعة، اضطر شبكات تهريب المخدرات إلى ابتكار تقنيات جديدة لخداع عناصر الجمارك والشرطة بميناء طنجة، حيث سجلت، في الفترة الأخيرة، ارتفاع كمية المحجوزات وسقوط مجموعة من رؤوس التهريب الدولي.
وأكدت مصادر أمنية أن الطريقة الجديدة التي لجأ إليها المهربون تتمثل في اعتماد تقنية"تهريب كميات صغيرة ومتوسطة عبر الميناء"، في محاولة للإفلات من مراقبة عناصر الأمن التي عمدت إلى تشديد عمليات التفتيش في كل المنافذ المؤدية إلى الضفة الأخرى.