ـ جاء في تقرير معهد أميركي نشر الأسبوع الماضي أن صورة الولايات المتحدة ونفوذها يتراجعان في العالم، ومن أجل الاحتفاظ بدورها الرئيسي في القضايا الدولية تحتاج أميركا.
لأن تبث المزيد من الأمل والتفاؤل أكثر مما تبث من الخوف أو الغضب
وأوضح التقرير الذي أعده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو معهد دراسات أميركي مستقل، أن سمعة الولايات المتحدة وصورتها ونفوذها وصلت إلى أدنى درجة لها في تاريخها وهي قد تتراجع أيضا
وأضافمنذ اعتداءات 11 سبتمبر، صدرت الولايات المتحدة المزيد من الخوف والغضب أكثر مما صدرت من القيم التقليدية لناحية الأمل والتفاؤل مشيرا إلى أنه حتى حلفاء الولايات المتحدة التقليديين يطرحون أسئلة حول السياسة الأميركية
أشار التقرير إلى أن لب المشكلة يكمن في كون الولايات المتحدة شنت الحرب على الإرهاب العنصر الرئيسي لالتزاماتها في العالم
وعبر التقرير عن أمله في أن ينتهج الرئيس الأميركي المقبل سياسة خارجية أكثر ذكاء
ويوصي أيضا بمواصلة استعمال الجزرة والعصا على السواء من أجل جذب الرأي العام العالمي إلى جانب أميركا ولكن من دون اللجوء إلى وسائل الإكراه والقوة
كما أعرب التقرير عن أسفه لكون البنتاغون تقدم على سائر الوكالات الأميركية، معربا عن أمله في أن تعمل الولايات المتحدة مجددا من أجل الخير المشترك
في السياق نفسه اجتمع في واشنطن مؤخرا، مسؤولون حكوميون ودبلوماسيون ومستشارون سياسيون لتدارس سبل تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم العربي
وقال جون ديوك آنثوني، في مؤتمر صناع السياسة الأميركيين العرب السادس عشر الذي رعاه المجلس القومي للعلاقات الأميركية العربية ولجنة التعاون المشترك في مجلس التعاون الأميركي الخليجي، إننا ورثة الثقافات اليهودية، المسيحية والإسلامية، ونوه آنثوني، وهو رئيس المجلس القومي للعلاقات الأميركية العربية، بالقرار التاريخي الخاص بشهر رمضان الذي أصدره مجلس النواب الأميركي بموافقة 376 صوتا، بالإجماع، بوصفه مثالاً على التقدم الذي جرى إحرازه في مجال التفهم والتفاهم
وجاء في القرار أنه، في فترة الصراعات هذه يعترف مجلس النواب بأن الدين الإسلامي هو أحد أديان العالم العظمى، مضيفاً أن مجلس النواب يأخذ علماً ببدء رمضان ويعبر، بهذه المناسبة المهمة، عن أعمق مشاعر احترامه للمسلمين في الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم
وتحدث الجنرال مارتن دمبسي، نائب قائد القيادة الأميركية الوسطى، عن رغبة دول المنطقة المشتركة في الاستقرار
وقال إن الولايات المتحدة توفر المساعدة الأمنية بعدة طرق كجزء من تعزيز قدرات الشركاء، وأعرب عن رأيه في أن التحدي الأول هو تحقيق اتفاق الحكومة الأميركية والحكومات العربية على تحديد ماهية التهديد الفعلي للاستقرار
أما التحدي الثاني فقال إنه التوصل إلى إجماع حول السبيل الذي سيعتمد لمعالجة ذلك التهديد
وقال إنه يجب أن تكون الخطط المتعلقة بالبنية التحتية والطاقة البشرية والمعدات خططاً مستديمة، مضيفاً أنه يمكن تعزيز الاستقرار في دول كالعراق من خلال البحث عن مجالات التكافل بين المجموعات المختلفة
وقال إن مجالي عائدات النفط والأمن يشكلان مجالين واضحين من هذه المجالات
وناقش آنثوني كوردزمان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، التحول الأساسي من التهديدات التقليدية إلى الحروب غير المتساوقة كتلك التي تجري ضد الإرهاب والتمرد
وقال إن التهديد يشمل السلسلة بكاملها من التخريب إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل، مشيرا إلى أن التحديات تختلف في كل دولة عما هي عليه في دولة أخرى، لكن الأولوية القصوى بالنسبة لحكومات المنطقة هي المحافظة على الاستقرار الداخلي
من جهته قال عودة أبو ردينة، مدير شركة استشارات خاصة متخصصة بملكية الأسهم، إن العالم العربي يحتاج إلى مزيد من رجال الأعمال المغامرين وإلى مزيد من المجازفة والابتكار لحفز النمو الاقتصادي
وأوضح أن رأس المال المغامر المتوفر لهذا الغرض محدود جدا، مشيراً إلى أن الاستثمار في التعليم العالي حاسم الأهمية في مجال دفع عجلة التنمية والتطور وخلص إلى أن هناك حاجة لخلق هارفارد عربية
وأضاف أن من المهم تطوير ثقافة اقتصادية في العالم العربي، يكون فيها التحصيل العلمي لا صلة القربى هو العامل الرئيسي للتنمية والنمو الاقتصادي
وذكّر بأن الشرط المسبق للتنمية الاقتصادية هو وجود السلام والأمن الدائمين
وأوجز مساعد الممثل التجاري الأميركي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط، شون دونيلي، عمل مكتب الممثل التجاري الأميركي على تشجيع التنمية الاقتصادية وتحرير الاقتصاد من خلال التركيز على قضايا التجارة والاستثمار
وقال إن مبادرة منطقة التجارة الحرة الشرق أوسطية، عام 2003، تسعى إلى خلق منطقة تجارة حرة في الشرق الأوسط تقوم على معايير مشتركة وتشجيع التجارة داخل حدود المنطقة