أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأحد، انطلاقة أشغال تنفيذ برنامج رد الاعتبار العمراني للمدينة العتيقة لآسفي، بكلفة 63 مليون درهم.
واطلع جلالته بالمناسبة، على حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، كما أشرف جلالته، في اليوم نفسه، على وضع الحجر الأساس لبناء معهد لتأهيل الأطر في الميدان الصحي، واطلع جلالته، بالمناسبة، على المشاريع المنجزة بقطاع الصحة بالإقليم، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
فيما كان جلالته وضع، أول أمس السبت، الحجر الأساس لبناء مستودعات لأرباب قوارب الصيد التقليدي بميناء آسفي، واطلع جلالته على مشاريع تهم توسيع وتهيئة الميناء، وبناء سوق جديد لبيع السمك بالجملة، وبناء دار للأشخاص المسنين لفائدة قدماء البحارة بالمدينة، وتدشين الخزانة الجهوية، والاطلاع على مشروع إنجاز المركب الاجتماعي الثقافي المندمج، وكذا على برنامج تهيئة المتحف الوطني للخزف بالمدينة.
أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأحد، انطلاقة أشغال تنفيذ برنامج رد الاعتبار العمراني للمدينة العتيقة لآسفي بكلفة 63 مليون درهم، واطلع جلالته بالمناسة، على حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول المشروع المندمج لرد الاعتبار للمدينة العتيقة بآسفي، التي تأسست منذ القرن 12، وتمتد على عشرة هكتارات، وتتجسد فيها كل نماذج التعايش بين الحضارات والأديان.
وسينفذ المشروع في إطار شراكة بين وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس الجهة، والمديرية العامة للجماعات المحلية والجماعة الحضرية، والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والمجلس الإقليمي، وجمعيات المجتمع المدني.
ويستهدف المشروع سكانا يقدرون بنحو 10 آلاف نسمة، وتتضمن محاور التدخل به إعادة إيواء قاطني البنايات المهددة بالانهيار، وتدعيم وإصلاح البنايات الآيلة للسقوط، ورد الاعتبار للمعالم ذات الأهمية المعمارية، وتدعيم وإصلاح أسوار المدينة القديمة.
كما تتضمن هذه المحاور، تهيئة الطرق والمساحات الخضراء، والأرصفة، والمحيط المجاور للمدينة، وتدعيم وإصلاح شبكات الماء والتطهير السائل، والإنارة العمومية، وتحسين وترميم الواجهات، والرفع من المستوى المعماري للبنايات.
بالمناسبة نفسها، قدت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تدبير النفايات بالإقليم، والذي يتضمن إغلاق المطارح العشوائية بخمس جماعات، هي آسفي واليوسفية والشماعية وسبت جزولة وجمعة سحيم.
وستجري تهيئة هذه المطارح القديمة، التي تستقبل سنويا 110 آلاف طن من النفايات، بحيث سيجري تحويلها إلى مساحات خضراء أو إلى أوعية عقارية لتنفيذ مشاريع متنوعة
ومن جهة أخرى، أعدت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي برنامجا شموليا لتعميم الربط بشبكة التطهير السائل،للفترة ما بين 2007 و2020، بكلفة إجمالية تقدر بـ 750 مليون درهم، منها 250 مليون درهم لتمويل الشطر الاستعجالي من هذا البرنامج (2007 -2011) .
وتتضمن أشغال هذا البرنامج توسيع وإصلاح الشبكة الحالية، ومعالجة المياه العادمة وتوصيلها إلى محطة التطهير.
وبخصوص حصيلة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنتي 2006 -2005، وبرنامج عمل السنة الحالية، رصدت لها اعتمادات تبلغ 112 مليونا و256 ألف درهم، موزعة ما بين 5 ملايين و500 ألف درهم، بالنسبة لسنة 2005 و53 مليونا و500 ألف درهم بالنسبة لسنة 2006، و53 مليونا و265 ألف درهم بالنسبة للسنة الحالية.
وخلال موسم 2005 -2006، جرى إنجاز 180 مشروعا، همت محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري (37 مشروعا)، ومحاربة الفقر بالوسط القروي (45 مشروعا)، ومحاربة الهشاشة والتهميش (24 مشروعا)، والبرنامج الأفقي (74 مشروعا).
واستفاد من هذه المشاريع سكان يقدرون بأزيد من 110 آلاف نسمة، وهمت بالخصوص دعم الأنشطة المدرة للدخل والتنشيط الثقافي والرياضي ودعم الولوج إلى الأنشطة الاجتماعية والثقافية وإصلاح وتجهيز مراكز للتعليم وتأهيل التعاونيات وتنظيم دورات تكوينية.
وشملت هذه المشاريع تسع جماعات قروية تتعدى نسبة الفقر فيها 33 في المائة، وثمانية أحياء حضرية تعاني الهشاشة والتهميش.
وفي مجال دعم الأنشطة الرياضية رصدت المبادرة اعتمادات بقيمة 12 مليونا و300 ألف درهم، لتمويل بناء دور شباب جديدة، واقتناء معدات رياضية لفائدة الجمعيات، وإحداث وتهيئ ملاعب رياضية.
أما بالنسبة للمشاريع المبرمجة خلال السنة الجارية، فتهم إنجاز 166 مشروعا وفق منهجية عمل تتمحور حول تكوين فرق تنشيط الأحياء الحضرية والجماعات القروية، وعقد لقاءات مع السكان وممثلي المجتمع المدني، وتفريغ وتحليل المعطيات الميدانية .
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة، شروحات حول برنامج إنجاز 20 دارا للطلبة بإقليم آسفي، بكلفة إجمالية تناهز 21 مليون درهم .
وستمكن هذه المؤسسات من ضمان ظروف إيواء جيدة لفائدة 1760 من الطلبة والطالبات المتحدرين من أوساط معوزة.0
وستنجز هذه الدور في إطار شراكة بين المبادرة والإنعاش الوطني ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي.
ومن البرامج التي توجد في طور الإنجاز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي اطلع عليها جلالة الملك، هناك كذلك مشروع إحداث مركب اجتماعي بكلفة إجمالية تقدر بنحو 4 ملايين درهم.
ويضم المركب مركزا صحيا بكلفة مليون و200 ألف درهم، سيستفيد من خدماته 400 نسمة، وسيمكن من تسهيل ولوج السكان المستهدفين إلى الخدمات الصحية الأساسية، ورفع نسبة التأطير الصحي للسكان، إضافة إلى مركز للتعليم الأولي سينجز بكلفة 500 ألف درهم، سيساهم في تشجيع التمدرس، وكذا مركز للتربية والتكوين بكلفة مليون و200 ألف درهم، ويضم قاعة للإعلاميات وأخرى لمحو الأمية وورشا للخياطة وجناحا لتعليم فن الطبخ.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تأهيل قرية الشمس بآسفي التي يقدر سكانها بحوالي 10 آلاف نسمة.
وستتضمن أشغال هذا المشروع، الذي رصد له غلاف مالي قدر بنحو 29 مليون درهم، تعمميم الربط بشبكة الماء والكهرباء وإحداث دار للشباب وفضاءات رياضية ومركز للتربية والتكوين وقاعة متعددة الوسائط ومدرسة للأطفال المعاقين.
ويهدف هذا المشروع إلى تحسين ظروف عيش السكان ودعم البنيات التحتية الأساسية وتوفير الخدمات الاجتماعية ودعم التنشيط الثقافي.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وثرية جبران، وزيرة الثقافة، والصباري الحسني العربي، والي جهة دكالة عبدة، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، على وضع الحجر الأساس لبناء معهد لتأهيل الأطر في الميدان الصحي واطلع جلالته، بالمناسبة، على المشاريع المنجزة بقطاع الصحة بالإقليم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول معهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي الذي سينجز بكلفة 10 ملايين و804 آلاف درهم ،منها مليونان و460 ألف درهم مخصصة للتجهيز
وستنتهي الأشغال بالمشروع في نوفمبر 2009، وسيمكن من تحسين جودة التكوين الأساسي والمستمر بالنسبة للممرضين والقابلات والأطر الطبية الموازية، وتقوية ودعم قدرات الأطر الصحية بالجهة.
وسيضم المعهد مدرجا يتسع لـ 240 طالبا، و6 قاعات للدروس، و4 قاعات للأعمال التطبيقية، وقاعة للمعلوميات، وخزانة، وقاعة للمطالعة ومراقد.
وسيسهر على ضمان التكوين به طاقم بيداغوجي من 30 مؤطرا، و4 مساعدين.
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على برنامج الإصلاح الاستشفائي لمستشفى محمد الخامس خلال الفترة ما بين 2002 و2006، الذي رصد له غلاف مالي قدر بنحو 84 مليون درهم.
وقام صاحب الجلالة بجولة عبر مرافق هذا المستشفى، وخاصة مصلحة العلاجات المكثفة، وجناح العمليات اللذين جرت تهيئتهما وإعادة تجهيزهما في إطار هذا البرنامج.
وتبلغ الطاقة السريرية للمستشفى 608 أسرة، ويستفيد من خدماته سكان يقدرون بمليون و948 ألف نسمة، ويضم مجمعا جراحيا وقسما للفحص بالأشعة، ومصلحة للعناية المركزة، وقسما للمستعجلات، ومختبرا طبيا، ومصالح استشفائية وأخرى إدارية وعامة، ومصلحة للمحافظة على البيئة.
ويهدف برنامج الإصلاح الاستشفائي للمؤسسة إلى إرساء عرض صحي قريب ومتوازن وموزع بشكل جيد، وعصرنة التجهيزات البيوطبية، والرفع من مستواها وتحسين جودة الخدمات العلاجية، وأنسنة ظروف الاستقبال والإقامة، وتحسين ظروف عمل المهنيين.
وبخصوص البنيات الصحية بالإقليم، الذي يقدر سكانه بـ 898 الف نسمة، فتضم 56 مؤسسة صحية للعلاجات الأولية، منها 20 في المجال الحضري و36 بالعالم القروي، إضافة إلى مستشفيين عموميين بسعة 653 سريرا، و6 عيادات للطب الخاص، و163 صيدلية.
وتتوفر هذه البنيات التحتية الصحية على معدات وتجهيزات حديثة، تتكون أساسا من، 8 آلات للفحص بالأشعة، وجهازي سكانير، و34 آلة لتصفية الدم، و17 سيارة إسعاف.
ويبلغ عدد الأطر الطبية بهذه المستشفيات، أزيد من ألف إطار منهم 132 طبيبا، و676 ممرضا، و196 إطارا طبيا موازيا.
كما يتوفر الإقليم على مركز جهوي لتحاقن الدم أنجز بكلفة 3 ملايين و190 ألف درهم، منها مليون و950 ألف درهم للتجهيز.
وخلال السنة الماضية قام المركز بـ 2530 عملية لجمع الدم، علاوة على عمليات للتحليل والتحاقن من خلال استعمال أحدث المعدات في هذا المجال.
وبغرض تقريب الخدمات الصحية الأساسية من السكان شهد الإقليم إنجاز عدد من المشاريع في المجال الصحي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ما بين 2006 2007، بكلفة 800 مليون درهم منها 700 مليون درهم مساهمة من المبادرة.
وفي هذا السياق جرى بناء مركز صحي حضري وتجهيز مصحة بدار للعجزة وأخرى بدار الأيتام »اليوسوفية«، وإعادة بناء مركز صحي قروي، وإعاة تأهيل وتجهيز المركز الخاص بالأطفال المتخلى عنهم، وإنشاء مركز لتتبع مرضى السكري.
وبرسم سنتي 2007 -2008 جرت برمجة إنجاز ثلاثة مراكز صحية حضرية ومستوصف قروي ودار للأمومة بكلفة إجمالية تناهز 852 مليون درهم .
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، ياسمينة بادو وزيرة الصحة، ورئيس مجلس الجهة، والمندوب الإقليمي للصحة، والمنتخبون، ورئيس جمعية مرضى القصور الكلوي بآسفي، ورئيس الجمعية المغربية لمساعدة الطفل والأسرة.
قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بوضع الحجر الأساس لبناء مستودعات لأرباب قوارب الصيد التقليدي بميناء آسفي، واطلع جلالته على مشاريع تهم توسيع وتهيئة الميناء، وبناء سوق جديد لبيع السمك بالجملة، وبناء دار للأشخاص المسنين لفائدة قدماء البحارة بالمدينة، بكلفة إجمالية تبلغ 876 مليون درهم.
ويندرج إحداث مستودعات لفائدة أرباب الصيد التقليدي داخل ميناء آسفي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وسيستفيد منها 1000 بحار بكلفة سبعة ملايين درهم.
وسينجز هذا المشروع داخل أجل 18 شهرا في إطار شراكة بين المبادرة (28.5 في المائة)، والمكتب الوطني للصيد البحري (28.5 في المائة) والوكالة الوطنية للموانئ(14.5 في المائة) ووزارة الفلاحة والصيد البحري (28.5 في المائة).
وسيمكن هذا المشروع من تحسين ظروف العمل لفائدة الصيادين والوقاية من الأخطار المهنية وضمان جودة المنتوج.
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مشروع توسيع وتهيئة وإعادة تنظيم ميناء آسفي، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 310.2 ملايبن درهم، منها نحو 160 مليون درهم لتأهيل وتجهيز ميناء الصيد، بهدف مواكبة حاجيات المنطقة في مجال المناولة والاستجابة لمتطلبات السوق العالمية، طبقا للمعايير الدولية للجودة والمحافظة على البيئة.
ويعد هذا الميناء محطة استراتيجية متميزة للنقل البحري الدولي، وظل منذ 90 سنة يساهم في دعم التنمية الاقتصادية الوطنية، نظرا لتوفره على واجهة بحرية غنية بالثروات السمكية، ومجال ترابي زاخر بالمواد والموارد الطبيعية والمعدنية، مما أهله ليكون المنفذ الطبيعي للجهة في اتجاه السوق العالمية.
ويفوق الرواج المينائي لهذه المنشأة خمسة ملايين طن سنويا، ويستقبل أزيد من 600 باخرة في السنة، وهو رابع ميناء من حيث الأهمية التجارية بالمغرب، وبالإضافة إلى وظيفته التجارية المهمة يشكل ميناء آسفي قاطرة للتنمية الاقتصادية الجهوية لكونه مصدرا لإنعاش النشاط الصناعي البحري، كأوراش بناء سفن الصيد وصناعات تصبير السمك.
كما يساهم في تطوير الصناعة الكيماوية بالمنطقة (المركب الكيماوي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط)، بفضل ارتباطه بالشبكة الطرقية والسككية الوطنية، وقربه من مناجم فوسفاط اليوسوفية وبن جرير.
وفي إطار المخطط التوجيهي الاستراتيجي للمكتب الوطني للصيد للفترة 2006 - 2010، الذي يرمي إلى عصرنة وتأهيل البنيات التحتية للتسويق التابعة للمكتب، باستثمار إجمالي يبلغ246 مليون درهم، اطلع جلالة الملك على مشروع بناء سوق جديد لبيع السمك بالجملة بآسفي، سينجز خلال 12 شهرا بغلاف مالي يقدر بـ 37 مليون درهم.
ويرتكز تصميم هذا السوق على مبادئ أساسية تهدف إلى الحفاظ على الجودة، والفصل بين تدفق المنتوجات والأشخاص، وهو ما سيمكن من إخضاع مجموع عمليات التسويق لنظام معلوماتي بدءا بعملية التفريغ وانتهاء بعملية البيع، بهدف ضمان وتحسين سيولة وشفافية المعاملات التجارية.
وسيستجيب هذا الفضاء الجديد لمعايير الجودة الأكثر صرامة، وكذلك للحاجيات الناتجة عن تزايد نشاط الصيد، فضلا عن تثمين أفضل للمنتوجات البحرية، وتقوية دينامية النسيج السوسيو ـ اقتصادي للجهة.
وسيضم هذا المشروع الذي سينجز على مساحة 2690 مترا مربعا، غرفا للتبريد ووحدات لتصنيع الثلج، ومخازن لمجهزي المراكب، وعتبة للولوج والوزن ومرافق إدارية ومواقف للسيارات.
وخلال سنة 2006، سجل ميناء آسفي نسبة رواج، في ما يخص تسويق السمك، بلغت 33 ألفا و481 طنا، مقابل 21 ألفا و690 طنا، خلال سنة 2005، أي بزيادة بلغت 54 في المائة.
وفي سياق مخطط الاستثمار، برسم الفترة ما بين 2004 و2007، التي وضعتها شركة استغلال الموانئ، أطلع جلالة الملك على مشاريع تندرج في سياق تحديث العتاد المينائي، والرفع من إنتاجية الميناء، وتقليص كلفة عبور البضائع بحوالي 215 مليون درهم.
وتهم هذه المشاريع اقتناء رافعة لشحن المعادن وتهيئة ممرها السككي برصيف الضفة، بقيمة 82 مليون درهم، وبطاقة رافعة تصل إلى 28 طنا.
وستمكن من تخفيض مدة رسو البواخر بالميناء، وتقليص كلفة العبور المينائي،والمحافظة على البيئة عن طريق الحد من تطاير الغبار وتتراوح مردودية هذه الرافعة ما بين 700 و1400 طن في الساعة.
كما جرى في السياق ذاته، اقتناء رافعتين من فئة 40 طنا، بكلفة 75 مليون درهم، ستمكنان من شحن أزيد من مليون طن سنويا من المعادن والبضائع الكبيرة الحمولة، وتأمين مردودية للشحن والإفراغ من مستوى عالمي، والمحافظة على البيئة، نظرا لتوفر الرافعتين على نظام للحد من التلوث.
وعلاوة على ذلك جرى اقتناء قاطرة بحرية للجر بقوة جر تصل إلى 3060 حصانا للقطر بأعالي البحار بكلفة 58 مليون درهم.
وبهذه المناسبة أيضا, قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع إحداث دار للأشخاص المسنين لفائدة قدماء البحارة بآسفي بكلفة مليونين و200 ألف درهم.
وسينجز هذا المشروع بسيدي بوزيد في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (500 ألف درهم)، وصندوق دعم البحارة بآسفي (مليون درهم)، والجماعة السلالية التي وفرت الوعاء العقاري، وأحد المحسنين الذي سيساهم بمبلغ 500 ألف درهم.
ويهدف هذا المشروع، الذي سينجز على مساحة ألفي متر مربع خلال 12 شهرا، إلى إحداث فضاء لاستقبال قدماء البحارة من دون مأوى.
ويضم إدارة ومراقد ومصحة وقاعة للصلاة ومرافق صحية .
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، وعزيز اخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، ووالي جهة دكالة ـ عبدة، والكاتب العام لقطاع الصيد البحري، والمدير العام للمكتب الوطني للصيد، ورئيس غرفة الشمال الأطلسي للصيد البحري، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وممثل الطائفة اليهودية بالمدينة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى .
وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمدينة آسفي، الخزانة الجهوية، واطلع جلالته على مشروع إنجاز المركب الاجتماعي الثقافي المندمج، وكذا على برنامج تهيئة المتحف الوطني للخزف بالمدينة.
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق الخزانة، التي كلف إنجازها غلافا ماليا بلغ 14 مليونا و300 ألف درهم، والتي مزج معمارها ما بين الأصالة والمعاصرة، مما جعلها صرحا للنهضة الثقافية بآسفي حاضرة المحيط .
وتضم الخزانة فضاءات للمطالعة، وقاعات للوسائط المتعددة، كما توفر خدمات تهم استقبال وإرشاد المستعملين، والولوج إلى الرصيد الوثائقي، وإعارة الوثائق وولوج شبكة الأنترنيت، وتنظيم أنشطة حول الكتاب والقراءة.
وتشكل هذه الخزانة أحد مكونات المركب الاجتماعي والثقافي، الذي يجري إنجازه بآسفي بكلفة 42 مليونا و700 ألف درهم، ممولة من طرف مجلس الجهة، والذي يضم بناء معهد للموسيقى، وقاعة للأفراح وأخرى للمسرح والمحاضرات.
وسينجز المركب على مساحة 25 ألفا و366 مترا مربعا، منها 5900 مغطاة، وستنتهي الأشغال به في غشت من سنة 2008.
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مشروع إعادة تهيئة المتحف الوطني للخزف"دار السلطان"بكلفة مليونين و560 ألف درهم ممولة من طرف وزارة الثقافة.
ويوجد المتحف بموقع القصبة، التي تطل على تل الفخارين، وتشرف على قسم من المدينة العتيقة.
ويقدم المتحف نظرة متكاملة لأنواع من الخزف المغربي في شقيه القروي والحضري، عبر تسلسل تاريخي للخزف المغربي، من خلال تقديم تحف وبقايا أثرية تقدم فكرة واضحة عن قسم نفيس من أوجه التراث الثقافي الوطني.
وينقسم المتحف إلى خمسة أجنحة، هي جناح الخزف الأركيولوجي، ويضم قطعا أثرية تعود إلى حضارات احتك بها المغرب وتفاعل معها، كالفينيقيين والرومان، إلى جانب تحف من إبداع الحضارة العربية الإسلامية في فترة ازدهارها بالقرون الوسطى.
وعلاوة على ذلك، هناك جناح الفخار القروي الذي يعرض نماذج من الفخار القروي، كما عرفته وتعرفه الأرياف المغربية، وبعض هذه التحف تنتمي إلى أنواع أصبحت نادرة الاستعمال، كالممخضة الطينية، وبعضها الآخر ما يزال يحتفظ بوظائفه النفعية كالمجامير والأطباق، وصنف آخر أصبح يستعمل للزينة فقط.
أما الجناح الثالث، فيخص خزف فاس ومكناس، ويبرز تنوع الأشكال والزخارف ذات اللون الواحد، وكذا ذات الألوان المتعددة، في حين يبرز جناح آسفي أصالة الخزف بهذه المدينة وقدمه وتنوع أشكاله وزخارفه، وأخيرا جناح الخزف المعاصر، الذي يضم تحفا صنعت خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين بمدينتي فاس وآسفي.
وبهذه المناسبة، قدم الأستاذ التهامي الوزاني لجلالة الملك مؤلفه »تل الفخارين«، كما قدم الأستاذ إبراهيم كريدية لجلالته مؤلف »غوث مدينة آسفي الشيخ أبي محمد صالح وطريقه الصوفي«، فيما قدم الفنانان التشكيليان عبد الوهاب الزين وفاطنة كبوري لجلالة الملك لوحتين من أعمالهما.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، وزيرة الثقافة، ثريا جبران، ووالي جهة دكالة - عبدة، ورئيس مجلس الجهة، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.