قال وزير باكستاني إن السلطات احتجزت بينازير بوتو زعيمة المعارضة في منزلها أمس، لمنعها من قيادة أول تجمع حاشد ضد الرئيس برويز مشرف، منذ أن أعلن حالة الطوارئ.
وحاولت زعيمة المعارضة الباكستانية كسر الحصار الذي ضربته الشرطة حول مقر إقامتها في العاصمة إسلام أباد.
ووجهت بينازير بوتو نداء إلى الشرطة عبر مكبر للصوت، فيما حاولت سيارتها المقاومة للرصاص اختراق حصار الشرطة وقالت »ابتعدوا عن طريقنا، إننا إخوة لكم، أبي ضحى بحياته من أجلكم، ومن أجل هذه الأمة«، وفشلت محاولة بينازير بوتو في اختراق حصار الشرطة.
وقال شيخ راشد أحمد وزير السكك الحديدية والحليف المقرب من مشرف، إن بوتو احتجزت في المنزل، هذا إجراء مؤقت لمنعها من الذهاب الى الاجتماع، وفرض مشرف الذي يتولى أيضا منصب قائد الجيش حالة الطوارئ السبت الماضي، مشيرا إلى عصيان السلطة القضائية، وتصاعد التطرف في البلاد، حليف الولايات المتحدة التي تملك أسلحة نووية.
وصرح أحمد بأن التجمع الذي كانت ستقوده بوتو حظر خوفا من تفجيرات انتحارية، وكان تفجير انتحاري استهدف موكبا لبوتو في كراتشي للترحيب بعودتها من ثماني سنوات من المنفى، قد أودى بحياة 139 شخصا في 18 كتوبر الماضي، وألقيت مسؤولية الهجوم على متشددين إسلاميين معارضين لصلات بوتو بالولايات المتحدة.
وفرضت الشرطة أمس حصارا حول منزل بينازير بوتو في إسلام أباد، وأغلقت حديقة عامة في مدينة روالبندي المجاورة كان من المنتظر أن تعقد فيها أول اجتماع حاشد لها منذ أن فرض مشرف حالة الطوارئ.
من الجانب الأميركي رحب البيت الأبيض بإعلان مشرف إجراء الانتخابات التشريعية قبل 15 فبراير المقبل، ونقل مصدر إعلامي عن دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الولايات المتحدة تعتقد أن توضيح الرئيس الباكستاني حول موعد الانتخابات التشريعية للشعب الباكستاني أمر مهم.
وكان مشرف أعلن أن الانتخابات التشريعية ستجرى قبل 15 فبراير وأنه يعتزم التنحي عن منصبه كقائد للجيش، قبل آدائه اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الجديدة/ وكان المدعي العام الباكستاني مليك محمد قيوم قد أوضح أن »الانتخابات التشريعية ستجرى في فبراير المقبل«، مضيفا أن حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس برويز مشرف منذ ستة أيام سيتم رفعها خلال شهر أو شهرين
وبعد إعلان حالة الطوارئ علق مشرف العمل بالدستور، وسيتم إعادة تنظيم السياسة الإعلامية، وفرض الرقابة على وسائل الإعلام، بينما وضع أعضاء المحكمة العليا تحت الإقامة الجبرية، ونشرت القوات شبه العسكرية في العاصمة إسلام أباد، مع اعتقال عدد من زعماء المعارضة والمحامين.