فككت عناصر الشرطة القضائية الولائية لأمن أنفا، بالدارالبيضاء، الأربعاء الماضي، شبكة مختصة في تزوير الوثائق المطلوبة للحصول على تأشيرة "شنغن" من القنصلية الإسبانية بدقة متناهية، تنشط منذ سنة تقريبا، واعتقلت 7 أشخاص من مدبريها ما بين وسطاء ومزورين، إضافة إل
وذكر مصدر أمني أن المحققين حجزوا لدى أفراد الشبكة، التي أحيل عناصرها على استئنافية البيضاء، بتهم "تكوين شبكة متخصصة في التزوير واستعماله والهجرة السرية"، إلى جانب ثلاثة مرشحين للهجرة، جهازي سكانير وكومبيوترا، ومجموعة من الأختام الإدارية المزورة، ومطبوعا فارغا لطلب التأشيرة، و4 مطبوعات أخرى محررة بأسماء بعض الراغبين في الهجرة، و15 نسخة من حساب بنكي لأحد الأشخاص، و8 نسخ من جوازات سفر، و7 نسخ من البطاقات الوطنية، وأربعة جوازات سفر، وعددا من الوثائق الإدارية المزورة.
وقال المصدر الأمني ذاته إن القنصلية الإسبانية في الدارالبيضاء، شكت نهاية أكتوبر الماضي في صحة وثائق بعض الملفات التي تتوصل بها من أجل طلب الحصول على تأشيرة "شنغن"، فراسلت مصلحة الشرطة القضائية الولائية لأمن أنفا بشأن الموضوع، مشيرا إلى أنه جرى فتح تحقيق فوري بعد الحصول على معطيات مهمة من القنصلية حول بعض الملفات المقدمة المشكوك في صحتها.
وأضاف المصدر ذاته أن القنصيلة، بعد تسليمها التأشيرة لأحد المستفيدين، عاودت الاتصال به بعد أن شكت في صحة الوثائق، التي قدمها للحصول على »الفيزا«، وسحبتها منه، وكان هو الآخر منطلقا للبحث والتحري.
وأوضح مصدرنا أن عملية مراقبة تحركات طالبي التأشيرات المشكوك في أمرهم والتحقيق معهم، كشفت وجود شبكة تتكون من 7 أشخاص، متخصصة في تهييء ملف متكامل لطلب التأشيرة لا يدع مجالا للشك، يتضمن وثائق مزورة لشركات وهمية وحسابات بنكية غير صحيحة، إضافة إلى وثائق التسجيل في صندوق الضمان الاجتماعي، ومصلحة الضرائب، مقابل مبالغ تتراوح ما بين 60 ألف درهم و70 ألف درهم للملف الواحد، وأنها ظلت تنصب على القنصلية الإسبانية لمدة سنة كاملة.
وأفاد المصدر ذاته أنه جرى حجز كذلك ثلاث سيارات، وأن أفراد الشبكة كانوا يلتقون الراغبين في الهجرة في أحد مقاهي الدارالبيضاء، مشددا على أن المرشحين للهجرة لم يكونوا يعرفون أن الملف مزور، إذ كان أحد عناصر الشبكة، يدخل أمامهم إلى القنصلية بهدف سحب المطبوع الخاص بطلب التأشيرة، ليوهم الضحايا بأنه على معرفة بجهات مسؤولة داخل القنصلية .
وذكر المصدر ذاته أن أفراد الشبكة اعترفوا أثناء التحقيق معهم، بتسفيرهم لعدد من الراغبين في الهجرة بتلك الطريقة، وأنهم تمكنوا من ذلك، من خلال ضبطهم بشكل جيد للمساطر، التي تتبعها القنصيلة في إجراءات منح التأشيرة.
وأبرز المصدر عينه أن مصلحة الشرطة القضائية لأمن أنفا قدمت انتدابا إلى بنك المغرب من أجل تحديد الحسابات البنكية للمتورطين في الشبكة، لمعرفة حجم المبالغ المالية، التي جنوها من العملية.