رجل أمن سابق يقتل فلذة كبده ضربا بالبيضاء

أعياه انحراف ابنه فعاقبه حتى الموت

السبت 10 نونبر 2007 - 08:26

قتل رجل أمن سابق، في الخمسينيات من العمر، ابنه القاصر (أ-ب)، مساء الثلاثاء المنصرم، بسيدي مومن الجديد في الدارالبيضاء، بعدما تمادى في ضربه بشكل مبرح، بسبب غيابه المتكرر عن المدرسة .

وأفادت مصادر أمنية أن مصلحة الشرطة القضائية لأمن البرنوصي، تمكنت الأربعاء المنصرم، من اعتقال الأب الجاني، موضحة أنه اعترف في نهاية المطاف بقتله فلذة كبده، بغير قصد ولا نية القتل، بعدما لاحظت تناقضات في تصريحاته الأولية مع تصريحات والدة الضحية .

وذكرت المصادر ذاتها أن الأب المتهم كان يدعي تارة أثناء التحقيق معه أن ابنه (16 سنة) تعرض للضرب من طرف مجهولين، وتارة أخرى أنه أقدم على الانتحار، فيما كانت والدة الضحية، تحاول في تصريحاتها إبعاد التهمة عن زوجها.

وأضافت مصادرنا أنه أمام القرائن والتحريات الدقيقة وضغط المحققين، انهار الأب ليعترف، أول أمس الخميس، بقتله لابنه خطأ، بعدما وجه له ضربات قوية في أنحاء مختلفة من جسده وفي وجهه، أصابته بجرح بليغ في حاجبه الأيمن.

وأوضحت المصادر نفسها أن الأب أبدى ندما كبيرا على ما اقترفته يداه في حق ابنه، وأكد أنه لم تكن لديه النية لقتله، ولكن تصرفات ابنه المنحرفة جعلته يفقد صوابه ويعاقبه بطريقة وحشية.

وأكد الأب، خلال التحقيق معه، أن ابنه الضحية (أ -ب)، الذي يدرس في ثانوية محمد السادس بمقاطعة سيدي مومن، كان متكاسلا، ويتغيب كثيرا عن دروسه بالثانوية، مشيرا إلى أنه بعد أن تأكد من إهماله وغياباته المتكررة، التي تفاقمت بقضائه الليلة التي سبقت يوم الحادث خارج منزل الأسرة، انتظره عشية ذلك اليوم أمام المؤسسة، وزاد قائلا "أخذته بالقوة إلى المنزل، وكبلت يديه ورجليه بسلك كهربائي، وشرعت في ضربه، وحين غاب عن الوعي، فككت وثاقه وحملته إلى سريره، وانتظرت إلى صباح اليوم الموالي".

وروى المتهم أنه اتصل بالشرطة وأوهمها أن ابنه حضر إلى البيت مصابا بجرح في رأسه وخلد إلى النوم، وعندما استفاقت الأسرة وجدته لفظ أنفاسه الأخيرة، وأنكر معرفته بمن ضربه، وادعى أنه ربما أقدم على الانتحار.

وأكد تقرير مركز الطب الشرعي في الدارالبيضاء أن الشاب الضحية، توفي من جراء الضربات القوية، التي تلقاها في رأسه ومختلف أنحاء جسده، إذ كانت آثار العنف بادية عليه.

وأوضح التقرير أن الضربات عبارة عن كدمات زرقاء اللون في الحوض وأسفل القدمين والجبهة والوجه من الجهة اليمنى، مشددا على وجود علاقة سببية مباشرة بين الضرب القوي والوفاة.

وعلمت "المغربية" أن الوالد المتهم بقتل ابنه سيحال، اليوم السبت، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، بعد متابعته بتهمة"الضرب والجرح المفضي إلى الموت في حق الأصول"




تابعونا على فيسبوك