قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في الدارالبيضاء، أمس الخميس، بشهرين حبسا موقوف التنفيذ في حق الفنان الشعبي عبد العزيز العرباوي، المعروف بـ "عبد العزيز الستاتي"، وبأدائه غرامة مالية قدرها 250 درهما، وتعويضا مدنيا قدره 5 آلاف درهم.
وأكدت مصادر مقربة من الملف أن الغرفة ذاتها أدانت العرباوي بعد ما وجهت له تهمة"التهديد بالسلاح الناري والمشاركة في إحداث الفوضى بالشارع العام"، فيما أدانت صديق الستاتي المدعو (ا ب)، في ملف منفصل، بالحبس النافذ لمدة شهرين، وأدائه غرامة مالية قدرها 500 درهم، وتعويضا مدنيا لفائدة المطالب بالحق المدني، قدره 10 آلاف درهم، بعد متابعته بتهمة"التهديد بالسلاح الناري وإحداث الفوضى بالشارع العام والسكر العلني".
وأضافت المصادر نفسها، أن الستاتي الذي حضر إلى جلسة النطق بالحكم مؤازرا بشقيقه (لمتابعته رفقة شريكه في حالة سراح مؤقت) خرج ممتعضا من قاعة الجلسات رقم 7 بعد سماعه منطوق الحكم.
وفي اتصال بـ "المغربية"، أكد دفاع المشتكي الذي رفع دعوى التهديد بالسلاح الناري ضد الستاتي وشريكه، أن الدفاع يسجل ارتياحه لإدانة المحكمة للستاتي الذي حاول من خلال الشهود الذين أحضرهم في القضية إبعاد التهمة عنه، لكن المحكمة يضيف الدفاع، أخذت بأقوال شاهد الإثبات في القضية، وهو حارس ليلي بالقرب من حانة"مانهاتن" بمنطقة عين الذئاب في الدار البيضاء، التي وقع أمامها الحادث.
وكانت الغرفة نفسها حددت الأسبوع الماضي، يوم أمس الخميس، تاريخا للنطق بالحكم، بعد قضاء الملف لأزيد من ثمانية أشهر أمامها، وإعادة النظر في القضية بعد إخراجها من المداولة للموافقة على طلب استدعاء شاهد الإثبات السالف الذكر.
وترجع وقائع القضية، وفقا لمذكرة البحث على الصعيد الوطني، المتابع من خلالها الستاتي بالتورط في قضية »تهديد بسلاح ناري والمشاركة في إحداث الفوضى بالشارع العام"، إلى ليلة 16 من شهر أبريل الماضي، إذ تفيد أن هذا الأخير أحدث رفقة صديقه ويدعى (ن ا) فوضى عارمة نتيجة شجارهما مع بعض الأشخاص، قرب إحدى الحانات الكائنة بمنطقة عين الذئاب، وهما يغادرانها حوالي الخامسة صباحا، حيث كانا يوقفان سيارتهما بالقرب من زنقة البحر الأسود .
وأضافت المذكرة أن شاهد عيان، يقطن بالقرب من الحانة، خرج ليستطلع الأمر نتيجة الضجيج، الذي أحدثاه، أكد أنهما كانا في حالة سكر طافح، وأنه عندما اقترب منهما وسألهما عن سبب الفوضى، أخبره الستاتي أن هناك بعض اللصوص، الذين كانوا يحاولون سرقتهما، فأخرج الشاهد هاتفه المحمول واتصل بالشرطة، لكن الستاتي طلب منه الابتعاد عن المكان بدعوى أنه اتصل بالشرطة قبله، وفجأة باغثه صديق الستاتي، بتصويب سلاح ناري عبارة عن بندقية صيد باتجاهه، أخرجها من سيارة الستاتي وطلب منه الابتعاد عن المكان، لكنه عاود الاتصال بالشرطة، في غفلة منهما.
وقبل حضور رجال الشرطة إلى المكان، حسب إفادة الشاهد نفسه، أخذ الستاتي البندقية من صديقه، ووجهها نحوهم مهددا إياهم، وحين وصلت الشرطة، لاذ الستاتي بالفرار، في حين ألقي القبض على صديقه.