ممثلو المنظمات غير الحكومية بلندن يدعون المجتمع الدولي إلى التدخل إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في تيندوف أمام البرلمان البريطاني

الجمعة 09 نونبر 2007 - 10:40

أدان ممثلو المنظمات غير الحكومية ببريطانيا، مساء أول أمس الأربعاء، الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان الممارسة بمخيمات تيندوف، ودعوا المجتمع الدولي إلى التدخل لوضع حد لحالة الحصار المفروض على السكان المحتجزين في هذه المخيمات
وأثار المتدخلون، خلال حوار

وقال المتدخلون إن هذه الممارسات، التي عفا عليها الزمن، والتي حرمت بكل دول العالم، "ما زالت، مع كامل الأسف، موجودة في أيامنا هاته في منطقة تخضع قانونيا للسيادة الجزائرية"، مشيرين في هذا الصدد إلى تحقيق أنجز أخيرا بمخيمات تيندوف من قبل صحافيين أستراليين.

وأكدوا ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتسليط الضوء على هذه الفضيحة، مدينين في الوقت ذاته ممارسات الاضطهاد والتعذيب التي يقوم بها مسؤولو البوليساريو« ضد المحتجزين في مخيمات تيندوف من رجال ونساء وأطفال.

كما أبرز المتدخلون أن مئات الأطفال انتزعوا من عائلاتهم ونقلوا إلى كوبا، حيث يخضعون لأفظع الخروقات، وتصادر حقوقهم الأساسية في التربية والصحة، وكذا حقهم في حياة كريمة ومستقرة في كنف أسرهم.

ولم يفت ممثلو المنظمات البريطانية غير الحكومية إدانة تحويل قادة "بوليساريو" للمساعدات الإنسانية المخصصة للسكان المحتجزين، مذكرين بأن هذه الحقيقة لاحظها العديد من الملاحظين المستقلين والدوليين .

ومن جهة أخرى، دعا المتدخلون المجموعة الدولية إلى العمل على رفع الحصار المفروض على السكان المحتجزين بمخيمات تندوف، وتمكينهم من الالتحاق بذويهم في الأقاليم الجنوبية للمملكة .

وحصوا أيضا على إبراز الجهود التي مافتئ المغرب يبذلها من أجل الدمقرطة وتنمية ثقافة حقوق الانسان، مشيرين إلى أن هذه الجهود يقر بها المجتمع الدولي برمته.

وفي السياق نفسه، أشار ممثلو المنظمات غير الحكومية البريطانية إلى أن المبادرة المغربية بالتفاوض حول حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية تحت سيادة المملكة، تتماشى تماما مع هذا المسار الديمقراطي الذي اعتمده المغرب كخيار لا رجعة فيه.

وسجلوا أن هذه المبادرة التي وصفت بـ »الجادة وذات المصداقية« من قبل مجلس الأمن الدولي، ومن قبل عدد من دول العالم، لقيت دعما من قبل121 نائبا بريطانيا.

ويذكر أن121 عضوا بمجلس النواب (الغرفة السفلى بالبرلمان البريطاني) وقعوا أخيرا مذكرة تدعم المبادرة المغربية للتفاوض حول نظام الحكم الذاتي بأمن الأقاليم الصحراوية
وأوضح النواب البريطانيون الذين يمثلون كافة التشكيلات السياسية بالمملكة المتحدة، في هذه المذكرة، أنهم تلقوا "بشكل إيجابي المبادرة المغربية بمنح حكم ذاتي موسع بالصحراء".

واعتبروا أن هذه المبادرة "تمنح الفرصة للإستجابة لمطالب الانفصاليين، بتمكين كافة الصحراويين .. من الاضطلاع بدور مهم في الهيئات والمؤسسات بالجهة، مع الاعتراف بالسيادة والوحدة الترابية للمملكة".

وأمام الملاحظات الوجيهة لممثلي المنظمات غير الحكومية البريطانية المدعمة بأدلة دامغة ولم يكن ممكنا لبعض الانفصاليين الذين شاركوا في نقاشات أول أمس الأربعاء، سوى الاعتراف بأن "المساعدات الإنسانية جرى تحويلها بالفعل من طرف بعض الأشخاص".

كما اعترفوا، بطريقة أقرب إلى التبجح، بأن "شبانا صحراويين بعثوا إلى كوبا وبلدان أخرى"، بل وذهبوا إلى حد ترديد شعارات تمجد كوبا، بشكل فاجأ الحاضرين.

وأمام هذا الأمر، لم يجد عدد من الأشخاص المشاركين في النقاش بدا من التنديد بسلوكات ممثلي الانفصاليين الذين »لم يبدوا أي احترام للفضاء حيث يعقد اللقاء".




تابعونا على فيسبوك