اتحاد العمل النسائي يثمن تعيين سبع وزيرات ويفتح النار على الجميع

حقوقيات يهاجمن الدولة والأحزاب والنساء وخوان كارلوس

الجمعة 09 نونبر 2007 - 10:28

انتقد اتحاد العمل النسائي "تقاعس الأحزاب السياسية عن ترشيح أطرها النسائية للمناصب الوزارية"، في بيان عام صادر عن المجلس الوطني المنعقد في دورته العادية بتاريخ 3 و4 نونبر الجاري، مشددا على أن هذا التقاعس"يعكس استمرار سيادة النظرة الذكورية داخلها، وعدم إدرا

وسجل البيان، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أهمية تعيين سبع نساء في الحكومة، و"تحملهن مسؤولية قطاعات لم تكن تسند تقليديا للنساء، وهو بحد ذاته تعزيز لمشاركة النساء في مواقع القرار«، إلا أنه اعتبر انتقاء بعضهن من خارج الحقل السياسي، تجاوزا للمنهجية الديمقراطية، واعتبار هذه الأحزاب مفتقرة إلى الكفاءات النسائية "المشهود لها بنضاليتها وعطاءاتها"، وشدد البيان نفسه على أن ذلك"سينعكس سلبا على جهود تعزيز انخراط النساء في العمل السياسي والحزبي"، وانتقدت عضوات المجلس الوطني للاتحاد "عدم إدراج وزارة خاصة بالنهوض بأوضاع النساء ضمن التركيبة الحكومية، كآلية تنفيذية ضرورية لاعتماد وتفعيل سياسة عمومية واضحة، لاستكمال وتعميق وتسريع أوراش النهوض بحقوق المرأة وحمايتها"، كما انتقدت العضوات،"تراجع تمثيلية النساء في مجلس النواب، بدل ما كان يراهن عليه من توسيع وتعزيز نوعي"، وهو ما وصفه البيان بالانتكاسة في مجال النهوض بحقوق النساء، وتراجعا ذا دلالات قوية، في تمثيلية وديمقراطية المؤسسات المنتخبة، ومساسا بمصداقية مسار الإصلاحات الديمقراطية عموما وصورتها، وسجل البيان أن »المغرب تراجع من الرتبة الثانية في العالم العربي، إلى المرتبة السادسة، وإلى الرتبة 95 عالميا، متموقعا بذلك خلف العديد من الدول الإفريقية والعربية".

وحمل البيان، الأحزاب والدولة، مسؤولية عدم توسيع نسبة اللائحة الوطنية، وتدقيق معاييرها، عند مراجعة القوانين الانتخابية، مسجلين أن اللائحة الوطنية "لم تحظ بأي اهتمام يذكر"، ووقف اجتماع المجلس الوطني عند تدبير الأحزاب السياسية عموما، للترشيحات المتعلقة باللائحة الوطنية، وسجل البيان أن هذا التدبير جرى بطريقة "ارتهن فيها القرار، بإرادة غير إرادة النساء الحزبيات، وإطاراتهن المسؤولة، ولم يعتمد معايير موضوعية تنبني على المسار النضالي والخبرة السياسية والكفاءة والإشعاع".

وأثارت العضوات مسألة "هزال الترشيحات النسائية على رأس اللوائح الإقليمية التي لم تتعد نسبتها 3 في المائة"، معتبرين ذلك"تهميشا وإقصاء للنساء من طرف أحزابهن، فيما كان المطلوب تدارك محدودية اللائحة الوطنية بتقديم عدد وازن من النساء كوكيلات في اللوائح الإقليمية"، وانتقد الاجتماع نفسه، الحركة النسائية، لعدم اعتمادها لاستراتيجية محكمة، استشرافية، ناجعة وموحدة، وقال بيان المجلس إنها اكتفت »بمنطق ردود الفعل، وتعدد المبادرات، وتراجع التضامن النسائي، مما شل قدرتها على انتزاع أية مكتسبات بخلاف محطة 2002".

وسجل البيان نفسه "ضعف ثقة النساء بذواتهن وقدراتهن عموما، مما حد من إقدامهن على الترشح محليا، ومراهنتهن على اللوائح الوطنية، رغم ما تتيحه من فرص محدودة«
ووقف اجتماع المجلس الوطني للاتحاد العمل النسائي عند ضعف المشاركة السياسية، التي ميزت استحقاقات 2007، »رغم التعبئة العامة التي أطلقتها مكونات المجتمع المدني، وضمنه اتحاد العمل النسائي وكذا الدولة، من أجل مشاركة مكثفة للمواطنين والمواطنات في استحقاقات 2007، وإعادة الثقة في العمل السياسي، وتقوية القدرات النسائية، وتشجيع الشباب والشابات"، وسجل أن هذا الضعف »يسائل الجميع حول مآل العمل السياسي عامة، والنضال النسائي خاصة، ويفرض ضرورة فتح نقاش وطني مسؤول، تشارك فيه الأحزاب السياسية والدولة والمجتمع المدني والمثقفون"من أجل إعادة قراءة ما جرى في هذه المحطة، التي اعتبرت حاسمة في تاريخ الانتقال الديمقراطي بالمغرب.

ودعا المجلس الوطني، في البيان ذاته، إلى "إحياء اللوبي النسائي، بكل مكوناته الحزبية والجمعوية، ووضعه استراتيجية عمل، وبلورة مقترحات منذ الآن، في أفق استحقاقات 2009".

كما دعا إلى "ابتكار أساليب جديدة، لتعزيز آلية الكوطا في المجالس المنتخبة، التشريعية والجماعية، بما يضمن النجاعة ونوعية التمثيلية النسائية، بنسبة لا تقل عن الثلث في أفق المناصفة".

وشدد على"مراجعة القوانين الانتخابية، وقانون الأحزاب، بما يضمن تمثيلية وازنة للنساء في الاستحقاقات المقبلة لسنة 2009".

ولتزامن انعقاد المجلس الوطني لاتحاد العمل النسائي، مع زيارة ملك إسبانيا خوان كارلوس، للمدينتين المغربيتين السليبتين، سبتة ومليلية، سجل بيان الاتحاد أن"هذه الزيارة، تستهدف المساس بالسيادة الوطنية"، وأن المجلس الوطني يضم صوته إلى صوت الشعب المغربي، وإلى أصوات كل القوى الحية، التي تشجب هذه الزيارة ويستنكر بشدة هذا الموقف الملتبس من الجارة إسبانيا.




تابعونا على فيسبوك