ساركوزي يغزو قلب أميركا بعد فشله في الاحتفاظ بقلب سيسيليا

الجمعة 09 نونبر 2007 - 09:47

سعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى طي صفحة من الحذر الفرنسي التقليدي إزاء الهيمنة الأميركية، بدأه الجنرال دوغول في الستينات من القرن الماضي.

واستمر مع أسلافه، وتفجر أحيانا في أزمات معلنة، كما حصل في عهد جاك شيراك، عندما رفضت فرنسا بشدة الاصطفاف خلف الولايات المتحدة في موضوع غزو العراق، دون تفويض من الأمم المتحدة .

في هذا السياق احتفى ساركوزي في اليوم الأول من زيارته للولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، بالمصالحة الفرنسية/الأميركية، ممتدحا الصداقة بين البلدين التي مرت بصعوبات على مدى أربع سنوات بسبب الخلافات على الحرب في العراق.

وجاءت زيارة الرئيس الفرنسي للولايات المتحدة بضعة أيام على إعلان طلاقه من زوجته السابق سيسيليا، ما جعل بعض الصحف الفرنسية تعلق على الموضوع، معتبرة أن ساركوزي يبحث عن نوع من التعويض، بالسعي إلى غزو قلب أميركا، بعد أن فشل فى الاحتفاظ بقلب سيسيليا.

أمام مجموعة من كبار أصحاب الشركات من البلدين، ومن ثمة الجالية الفرنسية، وأخيرا في البيت الأبيض، وبحضور نظيره الأميركي جورج بوش، أكد الرئيس الفرنسي الجديد مرارا وتكرارا أن الأزمة بين فرنسا والولايات المتحدة انتهت.

وقال ساركوزي في مستهل عشاء أقامه على شرفه نظيره الأميركي أتيت إلى واشنطن حاملا رسالة بسيطة جدا أريد أن استرد ود الأميركيين بشكل دائم .

وشدد أمام نحو مائة مدعو أتيت أقول لكم إن فرنسا والولايات المتحدة صديقتان وحليفتان الى الأبد، مشيدا بتضحيات الجنود الأميركيين الذين سقطوا في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال موجها كلامه إلى نظيره الأميركي جورج بوش جئت إلى واشنطن مع رسالة بسيطة جدا أريد أن أسترجع قلب أميركا، وأن أسترجع قلب أميركا بشكل دائم ساركوزي يضحك الأميركيين وبوش يتحدث بالفرنسية وأضاف ساركوزي جئت كي أقول لكم شيئا هو أننا في فرنسا والولايات المتحدة أصدقاء، نحن حلفاء منذ الأزل وحتى الأزل

وأوضح جئت كي أقول لكم إنه بامكاني أن أكون صديق أميركا وأن أربح الانتخابات في فرنسا، هذه ليست معجزة، إنها حقيقة، ما أثار ضحك الجميع

وقال أيضا عندما كنا معا ربحنا المعارك الاكثر صعوبة، مشيرا إلى تضحيات الجنود الفرنسيين الذين قتلوا على الأرض الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية(( 1939/ 1945)

وأكد ساركوزي لبوش لن ننسى أبدا ما فعلوه من أجل فرنسا ورفع ساركوزي كأسه وقال عاشت أميركا، عاشت فرنسا وعاشت الصداقة بين الشعب الفرنسي والشعب الأميركي رحب جورج بوش بضيفه قائلا بالفرنسية أهلا بكم في البيت الأبيض
ومن ثمة أشاد بوش بـ إرث لافاييت والتعاون بين البلدين

وشدد بوش على أن فرنسا والولايات المتحدة يمكنهما مواجهة تحديدات كبيرة، عندما تعملان معا وشرب نخب الشعب الفرنسي أحد أقدم أصدقاء الأميركيين

وبدأ زيارته للولايات المتحدة بلقاء مع كبار أصحاب العمل في البلدين في مركز فرانش أميركان بيزنيس كاونسل حيث ألقى خطابا تناول الموضوع ذاته

وقال الرئيس الفرنسي لم أفهم لما كان علينا أن نختلف مع الولايات المتحدة الولايات المتحدة وفرنسا لم تتواجها يوما في حرب، مشددا على ان الخلافات ممكنة والاختلافات ممكنة، لكن نبقى أصدقاء لأننا ننتمي إلى العائلة ذاتها

واستغل ساركوزي فرصة اللقاء لانتقاد ضعف الدولار في مقابل اليورو، الذي يستمر في تسجيل مستويات قياسية

وأكد أن اقتصادا قويا يجب أن يحظى بعملة قوية لا تحتاجون إلى دولار ضعيف فالتكنولوجيا والمهارات التي تملكونها كافية

وأبدى الملاحظة ذاتها حيال الصينيين، مشددا على أنهم لا يحتاجون الى عملة ضعيفة إلى هذا الحد للنجاح

كما واصل الرئيس الفرنسي الاحتفاء بالمصالحة الفرنسية/الأميركية في اطار رسمي أكثر أمام مجلسي الكونغرس في مبنى الكابيتول وحيا الجانب الفرنسي خصوصا هذا الشرف العظيم، مشيرا إلى أن مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة عقدا أول جلسة مشتركة لهما في علام 1824 للاستماع إلى فرنسي آخر هو الماركيز دو لافاييت

لكن هذا الشرف خص به رئيسان آخران في الجمهورية الفرنسية الخامسة، كان آخرهما جاك شيراك في 1996

وبعد الكونغرس الذي تهيمن عليه غالبية ديموقراطية، التقى ساركوزي مجددا الرئيس بوش الجمهوري خلال اجتماع عمل في المقر التاريخي لأول رئيس أميركي جورج واشنطن في ماونت فيرنون في جنوب واشنطن وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الملفات الدولية الكبرى.




تابعونا على فيسبوك