تواصل أسعار السمك، في الدار البيضاء على الخصوص، ارتفاعها المسجل منذ شهور
وعلى عكس ما كان متوقعا، لم ينخفض ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين عن 13 درهما.
وثمن الكيلو من الراية عن 20 درهما، والصول 25 درهما، والميرلان 50 درهما، والصنور 35 درهما، والقرب 40 درهما
أما أسعار الأصناف الجيدة، وذات القيمة الغذائية العالية فتظل مرتفعة وتفوق أسعارها 50 درهما للكيلوغرام الواحد وهي ليست في متناول الشريحة الواسعة من المجتمع المغربي
ويرجع تنامي أثمان السمك، حسب تجار المنتوجات البحرية، إلى عدة عوامل، منها على الخصوص قلة العرض في الأسواق لاسيما في الدار البيضاء، حيث يفوق حجم الاستهلاك ما يعرض، وإلى سوء شبكة التوزيع، وكثرة الوسطاء، إضافة إلى أن المحافظة على جودة المنتوجات وطراوتها يتطلب مجهودا من جانب الموزعين والباعة
ومن أجل مواجهة الارتفاع المتواصل للأسماك، والتصدي لنشاط الوسطاء والمضاربين وبالتالي تشجيع المغاربة على استهلاك المنتوجات البحرية، وضعت السلطات المختصة، أخيرا مخططا لتشييد عشرة أسواق لبيع الأسماك، ينتظر أن تكون جاهزة في أفق 2009 وتقر القيمة الإجمالية للبرنامج بـ 226 مليون درهم
وتكمن أهميته في أنه ينطلق من أن مشكل تسويق الأسماك في المغرب يرجع إلى سوء التدبير وعدم الحفاظ على جودة المنتوجات
وتوجد أسواق بيع السمك بالجملة خارج الموانىء، زيادة على سوقين لأسباب تنظيمية في كل من الدار البيضاء وطنجة، بينما مدينتيا بني ملال وتازة لا يتوفران على سوق للجملة
وتسعى السلطات المختصة من وراء بناء هذه الأسواق من الجيل الجديد إلى »الحفاظ على جودة الأسماك التي تعبر الأسواق، وتطبيق تدبير صارم وشفاف للنشاط«، وإدخال مفهوم »المنصة التقنية« من أجل تدبير متكامل يمتد من تفريغ المحصول إلى الخروج من ميناء الصيد، وكذا السماح بإدماج تجار التقسيط الصغار ضمن مسلسل توحيد أنماط العمل، فضلا عن إشراك المهنيين وتوعيتهم بأهمية احترام معايير الجودة
وفي الدار البيضاء تحديدا تجري الأشغال من أجل إنجاز الشطر الأول من مشروع تنظيم تسويق المنتوجات البحرية، وترقب نقل سوق البيع بالجملة من الميناء، إلى منطقة سيدي عثمان، في إطار العملية الثانية من المشروع العام
ويضم المشروع فضاءات مهنية وتجهيزات جماعية، أهمها فضاء للبيع بالجملة، وفضاء لبيع الأسماك السطحية والأسماك المجمدة، وأوراشاً جماعية لبائعي السمك بالجملة الموزعين، وبائعي السمك بالجملة المصدرين، وغرفا للتبريد، ومصنعا للثلج، وباحة لمعالجة النفايات، إضافة إلى سوق بلدي لبيع السمك بالتقسيط
ويهم الشطر الثاني من المشروع إنجاز متاجر المصدرين، وفضاء لبيع الأسماك المجمدة، وبورصة للتصدير، وسوقا للبيع بالتقسيط
وفي ما يتعلق بمشاريع أسواق البيع بالتقسيط من المقرر إبرام اتفاقية بين المكتب الوطني للصيد ومجلس مدينة الدار البيضاء، تحدد بمقتضاها آليات الدعم التقني للجماعات المحلية لبناء وتدبير هذه الأسواق، التي يتطلب إنجازها غلافا ماليا قدره من مليون إلى 3 ملايين درهم للسوق الواحدة
ويذكر أن معدل الاستهلاك الفردي السنوي من الأسماك يظل متدنيا جدا وتفيد الأرقام أنه بينما يبلغ معدل الإنتاج الكلي 40 كيلوغراما للفرد في السنة، لايتعدى معدل استهلاك المواطن المغربي من مختلف أنواع الأسماك 10 كلغ للفرد في السنة، مقابل 16 كلغ كمعدل عالمي
ويبلغ معدل الاستهلاك في إسبانيا، على سبيل المثال، 60 كلغ للفرد، ومثل ذلك في اليابان والصين وروسيا وغيرها.