أشرفت الطائفة اليهودية بالمغرب، صباح الاثنين، بمقرها بالدار البيضاء على إعطاء انطلاقة توزيع كراسي متحركة لفائدة الأشخاص والأطفال المعاقين المعوزين.
وهي العملية التي تطلقها، بشراكة مع الودادية المغربية للمعاقين عبر عدد من الأقاليم
وقال محمد الخاديري رئيس الودادية المغربية للمعاقين، لـ المغربية على هامش هذا الحفل، أن هذه المبادرة التي تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تعتبر الأولى من نوعها في مجال التعاون مع الطائفة اليهودية بالمغرب، وتهدف من خلاله الطائفة المساهمة في العمل الاجتماعي، وتخص منح كراسي متحركة لحوالي ألف شخص معاق عبر المملكة، منها 100 كرسي في الدار البيضاء
وأضاف الخاديري أن العملية تشمل أيضا منح الطائفة اليهودية للودادية المغربية للمعاقين 20 كرسيا متحركا خاصا برياضة التنس، و10 كراسي لرياضة العدو الريفي
وأكد رئيس الودادية أن الطائفة تعتزم مواصلة دعمها للعمل الإنساني عبر تمويل مشروع وحدة متنقلة لصنع الآليات والأطراف الاصطناعية الخاصة، وهو مشروع يكلف ما يقارب 80 مليون سنتيم، قدمت الطائفة اليهودية منه ما يعادل 40 مليون سنتيم خلال الحفل
وأوضح الخاديري أن الودادية تستقبل يوميا الطلبات على هذه الكراسي، ما يحتم عليها أن تكون في بحث دائم عن شراكات من هذا النوع، معتبرا أن توفير كرسي متحرك لمعاق يعني له الشيء الكثير لأنه يعني استقلاليته وحريته في التحرك
ودعا الخاديري بهذه المناسبة الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في توفير مثل هذه الآليات بشكل يسد كل حاجيات كل معاقي المغرب، معتبرا أن هذه الكراسي لا تكلف كثيرا، وأن 10 آلاف كرسي في السنة قادرة على سد الحاجيات
واعتبر سيرج بيرديغو الكاتب العام لمجلس الطائفة اليهودية بالمغرب، في كلمته بالمناسبة، أن الأمر يتعلق بحس تضامني بين مكونات الشعب المغربي بغض النظر عن انتماءاتهم الجنسية أو الدينية، وأن هذه العملية ستدفع بالطائفة نحو علاقات أخرى من التعاون والشراكة مع عدد من الفاعلين في العمل الاجتماعي، منوها بجهود جلالة الملك محمد السادس، منذ اعتلائه العرش، في إيلاء أهمية قصوى وخاصة للمعوزين و المعاقين
وقال في هذا الصدد :يهمنا كثيرا أن نساهم في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس سنة 2005
ولهذا نأمل ان تساهم هذه الهبة من الكراسي المتحركة في تحقيق بعض الراحة والرفاهية لهذه الفئة المعوزة من السكان المغاربة من جهتها، ثمنت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، هذه المبادرة الإنسانية التي تترجم الروابط العريقة التي جمعت منذ قرون بين المسلمين واليهود على أرض المغرب، مؤكدة عزم وزارتها على دعم كل الجهود التي من شأنها الرفع وتأهيل المستوى الاجتماعي والاقتصادي لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة
وقالت الوزيرة إن التصريح الحكومي الذي عرض على البرلمان للمناقشة، أولى اهتماما خاصا لمسألة الإدماج الاجتماعي للأشخاص المعاقين
وأشارت الصقلي إلى أن مهمة الوزارة تجاه الأشخاص المعاقين لم تختف (رغم اختفاء التسمية) بل حاضرة بقوة بتعاون وثيق مع كل فعاليات النسيج الجمعوي الذي يعمل في هذا المجال
وبهذا الخصوص أعلنت عن إعداد الوزارة لخطة عمل وطنية، من أجل الادماج الاجتماعي للأشخاص المعاقين، والتي سيتم تقديمها إلى كل الشركاء الحكوميين والجمعويين، وذلك لإغنائه والمصادقة عليه
كما تحدثت عن إعداد الوزارة للاستراتيجية الوطنية للوقاية من الإعاقة، على اعتبار أن هذه الأخيرة تنتج عن الأوضاع المتردية لصحة الأم والطفل بالأساس
وتسلم رئيس الودادية المغربية للمعاقين محمد الخاديري، من المنظمة الأميركية joint Distribution committee التي ساهمت في تمويل مشروع الوحدة المتنقلة للآليات والأطراف الاصطناعية، شيكا بمبلغ 40 مليون سنتيم، كنصف قيمة الشروع الذي سيكلف 80 مليون سنتيم
إلى ذلك، أشرفت الطائفة اليهودية بالمغرب على وضع الحجر الأساس لبناء مركز إيواء خاص بالعجزة اليهود المغاربة المعوزين، وهو عبارة عن إقامة سكنية من أربعة طوابق تضم 32 شقة، ويساهم في تمويلها الأمريكيان فريد وفيلفا لوفين، اللذان اعتبرا المشروع مساهمة منهما في ترسيخ مبدأ التضامن والعلاقات الأسرية التي ما فتئت تجمع بين المسلمين واليهود على أرضهم المغرب.