مواجهة بين رجال أمن ومعتقلي أحداث صفرو

الخميس 08 نونبر 2007 - 13:19

أجرى قاضي التحقيق باستئنافية فاس، أمس الأربعاء، مواجهة بين معتقلي "انتفاضة صفرو" ورجال الأمن والمسؤولين عن المؤسسات، التي تعرضت للتخريب، من بينها وكالة بنكية وممتلكات عمومية، عقب خروج سكان المدينة في مسيرات عفوية احتجاجا على الارتفاع القياسي لأسعار المواد

وكشفت مصادر متطابقة أن القاضي سعى من خلال هذه المواجهة، التي دارت بين 36 ظنينا وعناصر من الشرطة وقائد المقاطعة الرابعة ومدير السجن المحلي والمقدم، إلى تمكين "ضحايا هذه الأحداث الدامية من التعرف، بشكل دقيق، على المتهمين الذين كانوا وراء الاعتداء عليهم وإتلاف محتويات مقرات خاصة وعامة".

وأكدت المصادر ذاتها، لـ"المغربية"، أن رجال الأمن لم يتعرفوا من وسط المعتقلين على الأشخاص الذين قاموا بالاعتداء عليهم، مبرزة أن"أقوال الشهود صبت أغلبها في صالح المتهمين الذين تقدم دفاعهم بملتمسات لإطلاق سراحهم".

ومن بين المحالين على أنظار القضاء 10 قاصرين و3 من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ويتعلق الأمر بعز الدين المنجلي ومحمد كمال لمريني، وبدر عرفات. وتشير مصادر مقربة من التحقيق إلى أن المعتقلين وجهت لهم تهم »التخريب والإتلاف وإضرام النار في الممتلكات العامة، والتجمهر غير المرخص والعصيان المدني، وإهانة رجال أمن أثناء تأدية وظيفتهم«، كل حسب المنسوب إليه. وكانت أعمال العنف، التي شهدتها المدينة، اضطرت السلطات إلى استقدام تعزيزات أمنية، مكونة من القوات المساعدة وعناصر التدخل السريع »السيمي«، من فاس ومكناس وحتى من الرباط، بهدف التخفيف من حدة التوتر وإعادة الهودء إلى شوارع المدينة التي تحولت إلى ساحة حرب. واشتعل فتيل الاصطدامات بنشوب مناوشات بين المحتجين وقوات الأمن، قبل أن تتطور الأمور وتتحول شوارع صفرو إلى ساحة حرب، إذ عمد المحتجون إلى إقامة حواجز ومتاريس من جذوع الأشجار وأحجار الأرصفة والأخشاب وأشلاء الحديد، ثم أضرموا النار في إطارات العجلات والسيارات وجرافة باستعمال قنينات غاز، لتنطلق المطاردة، إذ وقع رجال الأمن في شبه مصيدة نصبها لهم المتظاهرون، الذين حاصروهم في شوارع ضيقة، قبل أن ينهالوا عليهم بالضرب.

وفي بعض الأحياء هاجم المتظاهرون مرافق عمومية، وقاموا بتخريب وإتلاف الكثير من محتوياتها، من وثائق وكراسي ومكاتب وأجهزة إلكترونية.

كما حاولوا اقتحام السجن المحلي بواسطة الجرافة، قبل أن يعدلوا عن الفكرة لأنهم لا يجيدون استعمالها، فتوجهوا إلى مصلحة للضرائب وثكنة عسكرية وجناح للمحكمة الابتدائية، فرشقوها بالحجارة، ما أدى إلى تكسير واجهاتها الزجاجية وتعرض مكاتبها لأضرار مهمة.




تابعونا على فيسبوك