الأمين العام للحزب الاشتراكي يهدد بمقاضاة برلمانييه الملتحقين بالاتحاد

بوزوبع : الجلايدي أثر على الناجية مالك ودفعها إلى الاستقالة

الخميس 08 نونبر 2007 - 19:01

جدد الأمين العام للحزب، عبد المجيد بوزوبع، التأكيد أن الناجية مالك، ومحمد الجلايدي، العضوين في المكتب السياسي للحزب، أصبحا خارج صفوف الحزب.

وقال إن الناجية مالك "لم تكن من المتحفظين على قرار المكتب السياسي، بإلحاق النائبين بفريق حزبي التقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية، الذي يضم إلى جانب برلمانيي هذين الحزبين، إحدى البرلمانيات التي كانت ترشحت بصفة مستقلة، وفضلت الالتحاق بهذا الفريق، الذي أكد لنا إسماعيل العلوي أنهم اتفقوا على أن يحمل اسم تحالف القوى الديمقراطية والتقدمية«، واتهم بوزوبع، في حوار مع »المغربية«، الجلايدي بأنه »هو من أثر على مالك فغيرت موقفها، بعد أن كانت أعلنت في اجتماع المكتب اتفاقها، إثر الشروحات التي قدمت ومداخلات الأعضاء".

واعتبر بوزوبع أن قبول استقالة كل من الناجية مالك، ومحمد الجلايدي، أملته الطريقة التي لجأ إليها المعنيان في الضغط على المكتب السياسي لتغيير قراره، مضيفا أن العضوين صدرت عنهما سلوكات غير نضالية، من خلال التلفظ بكلمات نابية ومشينة، والتهديد باللجوء إلى ما من شأنه الإضرار بتماسك الحزب.

٭ أقدمت الناجية مالك، ومحمد الجلايدي، العضوان بالمكتب السياسي للحزب الاشتراكي، على تقديم استقالتهما، قالا إنها احتجاجا على قرار إلحاق البرلمانيين، اللذين فازا في اقتراع سابع شتنبر بمقعدين باسم الحزب، بفريق حزبي التقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية، ماذا حدث؟

- لابد من الإشارة إلى أن قراراتنا داخل الحزب الاشتراكي تتخذ بالاستشارة مع كل أعضاء المكتب السياسي، الذين يصل عددهم إلى 28 عضوا.

ومباشرة بعد الانتخابات التشريعية، التي جرت في سابع شتنبر المنصرم، وحصول حزبنا على مقعدين في الغرفة الأولى، اتصل بنا إخواننا في حزب التقدم والاشتراكية، واقترحوا علينا مسألة التحاق البرلمانيين اللذين فازا باسم الحزب، على أساس أن الفريق سوف لن يحمل اسم فريق التقدم والاشتراكية، بل أعطي له اسم تحالف القوى الديمقراطية والتقدمية، ويضم برلمانيي حزب التقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية، إلى جانب إحدى العضوات، التي ترشحت للاستحقاقات الأخيرة، ضمن لائحة لا تنتمي لأي حزب سياسي، واعتبر الإخوة في التقدم والاشتراكية أن انضمام برلمانيي حزبنا سيمكن من تشكيل فريق يضم 29 برلمانيا، وأكد لي إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب مسؤولين آخرين كانوا اتصلوا بالحزب الاشتراكي بشأن الموضوع نفسه، أن حزبهم كان خاض تجربة سابقة، مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وكان برلمانيو كلا الحزبين، يحتفظون بآرائهم وبطاقة هويتهم، وحتى مواقفهم، داخل البرلمان حين تدخلاتهم، بل إنهم يحتفظون باستقلاليتهم حين التصويت.

انطلاقا من هذه المعطيات، استدعيت، باعتباري الأمين العام للحزب الاشتراكي، أعضاء المكتب السياسي، للتداول حول هذا الموضوع، وألححت على الجميع بالحضور، وأخبرتهم أن الحزب بصدد اتخاذ موقف مهم، وكان ذلك في غضون شهر رمضان، وانعقد الاجتماع، الذي حضره 16 عضوا، فيما أكد الآخرون أنهم سينضبطون لقرار المكتب السياسي، وأثناء الاجتماع الذي حضرته الأخت الناجية مالك، وغاب عنه الأخ محمد الجلايدي، وأدلى بعض الأعضاء بملاحظاتهم، وقدمت لهم بشأنها توضيحات، وبعدها خرجنا من المكتب السياسي متفقين، ومعنا السيدة مالك، على تنفيذ قرار إلحاق برلمانيينا بفريق تحالف القوى الديمقراطية والتقدمية، واتخذ الاجتماع كذلك موقفا ينص على أنه تمنح كامل الثقة وكامل الصلاحيات للأمين العام للحزب، من أجل تنفيذ هذا القرار.

ورغم هذه الثقة، ورغم منحي صلاحيات تنفيذ القرار، اتصلت هاتفيا، بالأعضاء الاثني عشر، الذين لم يحضروا الاجتماع، فثمن جميعهم القرار، وهو ما يعني أنه باستثناء تحفظ عضو واحد، وعدم اتفاق محمد الجلايدي، يبقى أن أغلبية أعضاء المكتب السياسي متفقون على القرار.

ثم إن الحزب يدبر قراراته بمنطق الأغلبية والأقلية، وأن الأقلية تنضبط للأغلبية.

٭ ورد في بيان حقيقة للناجية مالك توصل به عدد من الإعلاميين، عبر الإنترنيت، أنها هي من تحفظت على القرار؟

- لا ليست هي العضو الذي تحفظ، فقد أعلنت في بداية النقاش حول الموضوع، أنها ليست مع وليست ضد، وحين تقديم الشروحات، وبعد إنضاج النقاش، غيرت موقفها، وصارت تتبنى موقف إلحاق البرلمانيين بفريق تحالف القوى الديمقراطية التقدمية، وخرج المكتب السياسي برمته متفقا حول القرار.

٭ من هو العضو الذي تحفظ؟

- عضو لا أريد ذكر اسمه إلا بعد إذنه .

٭ وماذا عن استقالة محمد الجلايدي؟

- اتصل بي محمد الجلايدي، وسجل عدم اتفاقه على هذا القرار، وقال إني غير متفق، فأوضحت له أن باقي أعضاء المكتب السياسي كلهم متفقون، ما عدا تحفظ عضو واحد، واعتراضه هو، الشيء الذي جعلنا ندخل مرحلة تنفيذ القرار، وأصدرنا بيانا في الموضوع، كما أصدر تحالف القوى الديمقراطية والتقدمية بيانا مماثلا.

وباعتبار أن الجلايدي، يقطن في مدينة القنيطرة، حيث تقطن الناجية مالك، فقد استطاع ضمها إلى صفه، بعد أن أثر عليها، فتراجعت عن موقفها، وهو سلوك غير منطقي.

بعد ذلك أخذ الجلايدي ومالك يتصلان بمناضلي الحزب على الصعيد الوطني، لتعبئتهم ضد قرار المكتب السياسي، ورغم ذلك لم يستطيعا التأثير على المناضلين، إذ اتصل بي عدد منهم، وحين قدمت لهم توضيحات بشأن ملابسات الموضوع، وخلفية اتخاذ القرار، اقتنعوا
ثم إن الناجية مالك حاولت عقد اجتماع للهيئة الوطنية لنساء الحزب، باعتبارها المنسقة الوطنية لمنظمة النساء الاشتراكيات، إلا أنها لم تفلح في عقد هذا الاجتماع، إذ لم تستجب أغلبية مناضلات المنظمة النسائية للحزب لدعوتها.

٭ هل قبل المكتب السياسي استقالة الناجية مالك ومحمد الجلايدي؟

- الناجية مالك ومحمد الجلايدي قدما استقالتهما بشكل شفوي خمسة عشر يوما قبل اجتماع المكتب السياسي، الذي انعقد في 21 أكتوبر المنصرم، وباعتبار أنهما لم يقدما هذه الاستقالة بشكل رسمي، فقد جرى استدعاؤهما لحضور الاجتماع المذكور، والذي قدمت خلاله تقريرا حول موضوع إلحاق النائبين البرلمانيين للحزب بفريق تحالف القوى الديمقراطية التقدمية، وحول آفاق عمل الحزب، لأن المهم والأساسي ليس هو القرار، الذي لا نعتبر أننا باتخاذه انضممنا إلى الأغلبية، وأننا غيرنا موقعنا من المعارضة إلى الأغلبية الحكومية، وأبلغنا مالك والجلايدي أن ما بدر منهما يعد سلوكات لاتنظيمية، وغير منطقية، وانطلق النقاش داخل المكتب السياسي، وكانت تدخلات كل من مالك والجلايدي تصب في اتهام أعضاء المكتب السياسي بالانحراف عن خط الحزب، وأننا غيرنا موقع الحزب وأدخلناه ضمن أحزاب الحكومة، بينما عبرنا كحزب، وكمكتب سياسي في بلاغاتنا عن مواقفنا، وعن أننا نحتفظ بمواقفنا ومبادئنا ونحترم قرارات مؤتمرنا، وبرنامجنا الذي أعلنا عنه في حملتنا الانتخابية.

آنذاك نهض كل من مالك والجلايدي من مقعديهما، وأعلنا بشكل رسمي، تقديم استقالتهما من المكتب السياسي ومن الحزب، فقبل جل أعضاء المكتب السياسي، الذين كانوا حاضرين في الاجتماع، استقالتهما من الهيئة التنفيذية للحزب، ومن الحزب ككل.

٭ يبدو أن الحزب الاشتراكي، بقبوله استقالة عضوين قياديين بهذه السرعة، وفي أول خلاف نشب، وكأن مناضليه لا قيمة لهم لديه، وأنه لا يتشبث بهم، خصوصا أن الأمر يتعلق بعضوين قياديين؟

- لا، الأمر ليس كذلك، فنحن نحرص على المحافظة على جميع أعضائنا، ومناضلينا، لكن حين يصبح العضو يشكل عرقلة للعمل، ولا ينضبط لقرارات الحزب، ويقدم على أعمال من شأنها بث البلبلة والفرقة داخل الحزب، يصبح أمر التعامل بمنطق آخر واردا، فهما قدما استقالتهما بشكل شفوي، خمسة عشر يوما قبل انعقاد اجتماع المكتب السياسي، ثم قدماها مرة ثانية، وبشكل رسمي خلال اجتماع هذه الهيئة في 22 شتنبر، متلفظين بكلام مشين، فقبلت الاستقالة، لأنه لا يعقل أن يقدم عضوان يشكلان أقلية، ويأخذان في الضغط على الأعضاء بالقول إنه إذا لم يقع التراجع عن القرار، في غضون 48 ساعة المقبلة، كما قالت مالك في اجتماع المكتب السياسي، فسوف نقدم على عدة أفعال ضد الحزب.

فالحزب يتشبث بمناضليه حين يكونوا في خدمة صالح الحزب، أما حين يصبح عملهم عرقلة للسير العادي، وللمسيرة الحزبية التي سطرناها، فهنا يصبح الأمر مغايرا، ولذلك قبل أعضاء المكتب السياسي استقالة مالك والجلايدي.

٭ كل هذه الضجة التي أحدثها القرار، ورغم ذلك فالبرلمانيان محمد جدية (دائرة آسفي الجنوبية) وامبارك لهديلي (دائرة كلميم)، لم ينضبطا للقرار بحرفية، وانضما إلى فريق الاتحاد الاشتراكي، والناجية تتهمكم بمباركة عدم انضباطهما، كيف تعاملتم كمكتب سياسي مع هذا الموضوع؟

- الأخوان محمد جدية وامبارك لهديلي، اللذان فازا بمقعدين باسم الحزب الاشتراكي، منذ فوزهما كانا يطالبان بالالتحاق بفريق برلماني قريب من مبادئ الحزب، حتى لا يظل دورهما غير فعال في البرلمان، ويجدان نفسيهما مهمشين، فعقدنا معهما اجتماعا، واتفقا مع أعضاء المكتب السياسي على الالتحاق بفريق تحالف القوى الديمقراطية والتقدمية، لكن تكثيف الضغط، الذي مارسه حزب الاتحاد الاشتراكي عليهما، أدى إلى التحاقهما بفريق الاتحاد الاشتراكي.

من المؤكد أنه، طبقا للقوانين السارية الآن، لا يمكن لهذين البرلمانيين، أن ينتسبا إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، وسيظلان يمثلان الحزب الاشتراكي، الذي فازا باسمه، وإذا ما أعلنا أنهما أصبحا ضمن صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي، فآنذاك سيصبح من حقنا متابعتهما قضائيا، لأن الحزب الاشتراكي هو الهيئة التي منحتهما التزكية من أجل الترشح للانتخابات، ولذلك فنحن الآن ننتظر ما سيقدمان عليه، وبطبيعة الحال فوضعيتهما ستطرح في كل الحالات على المجلس الوطني، ولجنة التحكيم، ويبقى لحزبنا الحق في تقديم دعوة قضائية ضدهما في حال إعلان انتمائهما إلى الاتحاد الاشتراكي.




تابعونا على فيسبوك