يتابع العسكريون الأميركيون بقلق تنامي القوة العسكرية للصين، بموازاة مع نموها الاقتصادي، بما يشكل تحديا حقيقيا للهيمنة الأميركية على العالم .
واتفقت الصين والولايات المتحدة مؤخرا على إجراءات لتعزيز التعاون الدفاعي بما في ذلك إقامة خط ساخن، ولكن ما زالت هناك خلافات واضحة بخصوص التعزيز العسكري الصيني
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس انه أثار »شكوكا بشأن تحديث الجيش الصيني وحث على الحاجة لمزيد من الشفافية لتهدئة القلق الدولي« في محادثات في بكين مع نظيره الصيني تساو كانج تشيوان
ودافع تساو عن النمو الصيني السريع في الإنفاق العسكري، وقال غيتس إنه لم يرد على المخاوف الأميركية تجاه تجربة أجرتها بإطلاق صاروخ من الأرض لتدمير قمر صناعي للأرصاد الجوية في وقت سابق من العام الحالي
إلا أن الجانبين أعلنا التوصل لاتفاقات بخصوص زيادة التعاون وإنشاء خط دفاعي ساخن من أجل الاتصال سريعا في وقت الأزمة وقال غيتس العلاقة بين الولايات المتحدة والصين بناءة وصريحة وتعاونية
وكانت بكين أشارت من قبل إلى أنها تؤيد إنشاء خط ساخن، الذي تريده واشنطن منذ فترة طويلة، ولكن المشروع لم يتحقق
وقالت وكالة الصين الجديدة للأنباء إن هذا الخط الساخن سيكون الأول من نوعه بين بكين ودولة أخرى
وناقش الجانبان أيضا، وهما من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، برنامج إيران النووي الذي تصر طهران على أنه يهدف فقط لتوليد الكهرباء، بينما تعتقد واشنطن أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة نووية
وقال غيتس إنهما ناقشا أهمية عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية وأكد أهمية دور الضغط الاقتصادي وتسعى واشنطن لفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران
وكانت العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة وصلت الى أدنى مستوياتها عام2001 عندما قطع البلدان الاتصالات بعد تصادم بين مقاتلة صينية وطائرة تجسس أميركية
ورغم تحسن العلاقات بشكل ملحوظ منذ ذلك الوقت إلا أن واشنطن تقول إن بكين لم تفسر بشكل كاف سبب زيادة ميزانيتها العسكرية، كما تقول واشنطن إن الميزانية المعلنة رسميا هي جزء فقط من الرقم الحقيقي
شعرت واشنطن بقلق عندما أسقطت بكين أحد أقمارها الصناعية للأرصاد الجوية بصاروخ أرض/ جو في تجربة في يناير
وقال غيتس حول ما إذا كان حصل على تفسير للتجربة خلال محادثاته مع تساو أثرت المخاوف تجاه هذا الأمر ولم نناقش القضية أكثر من ذلك
وقال تساو إنه وغيتس اتفقا أيضا على اشتراك السلاح البحري في كل من البلدين في مناورات مشتركة في الوقت المناسب
وحسب الأرقام الرسمية فإن ميزانية الدفاع الصينية سجلت ارتفاعا بلغ 8 ،17 في المائة لهذا العام، ووصلت إلى 45 مليار دولار إلا أن وزارة الدفاع الأميركية تعتبر أن النفقات العسكرية الصينية وصلت فعليا عام2007 إلى 125 مليار دولار، وتبقى استخداماتها غير واضحة
ولم يكن مفاجئا أن يكرر وزير الدفاع الأميركي الطلب من الصين بذل جهود لجعل نفقاتها العسكرية شفافة، علما أن واشنطن لم تصل بعد إلى حد القول إن الصين باتت تشكل تهديدا عسكريا
وتطرق غيتس أمام الصحافيين إلى نقاط غامضة حول التحديث العسكري في الصين وضرورة انتهاج سياسة شفافة لتبديد المخاوف الدولية
وقال أيضا ملخصا اللقاء مع نظيره الصيني لقد تطرقنا إلى أهمية قيام حوار معمق حول برامجنا في مجال التحديث وحول أهمية مناقشة برامجنا النووية واستراتيجياتنا بشكل معمق ومفصل
وتعرب واشنطن كذلك عن القلق إزاء القدرات الصينية في مجال الحرب عبر الأنترنت وقيام الصين بتطوير صواريخ قادرة على إصابة قواعد بحرية وجوية أميركية، حسب مسؤولين في البنتاغون
وتراقب الولايات المتحدة بقلق تزود الجيش الصيني خلال السنوات القليلة الماضية بمزيد من الطائرات والسفن الحربية والغواصات وبصواريخ حديثة جدا
وقال غيتس، الذي أيضا لتقي الرئيس هو جينتاو زعيم الحزب الشيوعي الصيني والقائد الأعلى للجيش إن تزايد الدور الصيني في المجالات السياسية والاقتصادية يجبر بكين على تحمل مسؤولية أكبر من أجل سلامة النظام الدولي
وعشية زيارة غيتس زار الرئيس الصيني وحدة نخبة تابعة لجيش التحرير الشعبي، تأكيدا منه على أهمية البرنامج الصيني في مجال تكنولوجيا الصواريخ