ثمنت فعاليات فكرية وسياسية مضمون البيان الصادر عن جلالة الملك محمد السادس بشأن قضية سبتة ومليلية عقب زيارة الملك خوان كارلوس إلى المدينتين السليبتين.
واعتبرت الفعاليات التي اتصلت بها "المغربية"، البيان الملكي جاء في الوقت المناسب، وشكل أبلغ تعبير عن لسان الأمة، إذ عبر عن مشاعر الشعب المغربي، الذي استنكر هذه الزيارة بوصفها عملا استفزازيا، كان الغرض منه حل مشاكل داخلية في إسبانيا على حساب المغرب.
كما وصفت التصريحات المبادرة الإسبانية بأنها تفتقر إلى الحكمة وتتصف بقصر النظر، إذ حاولت جهات معينة في إسبانيا إيهام الملك خوان كارلوس بأن زيارته إلى الثغرين المحتلين ستمر بردا وسلاما وبلا مشاكل.
لكن هذه الجهات أساءت تقدير رد الفعل المغربي.
واعتبرت بعض التصريحات أن المغرب لا يمكن إلا أن يمضي قدما في تصفية الاحتلال الإسباني للمدينتين عبر طرح قضيته على اللجنة الرابعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ويصعد من خياراته الديبلوماسية واستثمار تحرك المجتمع المدني في هذا الاتجاه بتنظيم مزيد من المظاهرات والاحتجاجات.
اعتبر البيان الصادر عن جلالة الملك محمد السادس، بيانا مهما جدا، أكد فيه جلالته أن المشاكل الداخلية لإسبانيا لا يجب أن تحل على حساب المغرب.
وأعتقد أن هذا البيان جاء في وقته المناسب، لأن إسبانيا استحوذت عليها خلال السنوات القليلة الماضية فكرة خاطئة مفادها أن المغرب قد يتخلى عن حقوقه التاريخية في المدينتين السليبتين.
لكننا الآن انتقلنا من مرحلة تلقي الضربات إلى منعطف يقوم المغرب فيه بالتحرك الشامل، ويحدد الوسائل العملية التي من شأنها أن تغير الأوضاع لصالحه .
هناك على المستوى الدبلوماسي أهم نقطة، وهي أن المدينتين ما زالتا تحت نير الاستعمار، وبالتالي فمن حق المغرب أن يلجأ إلى لجنة تصفية الاستعمار في الجمعية العامة في الأمم المتحدة.
ويطرح قضيته من جديد خاصة أن كل السوابق التاريخية تلعب دورها لصالح المغرب
فإذا كان الإسبان يدعون أنهم موجودون في المدينتين منذ القرن 15 قبل وجود الدولة المغربية، فإن هذا مجرد افتراء, فالدولة المغربية كانت موجودة منذ حوالي 14 قرنا، وأنها أصبحت في مرحلة معينة تشرف على محاور شاسعة في المنطقة .
إلى جانب العامل التاريخي، هناك العامل الجغرافي، حيث إن المدينتين تنتميان إلى التراب المغربي، وهناك عوامل جغرافية تفصلها عن التراب الإسباني، وإن حجج المغرب مقنعة.
وأرى أنه يجب على الديبلوماسية المغربية ألا تقع في الأخطاء المرتبطة بإجراء تقرير المصير الذي تلوح به إسبانيا.
وإلا سنكون مضطرين لتطبيق الشيء نفسه في منطقتي اللورين أو الألزاس في فرنسا أو الباسك في إسبانيا.
وأعتقد أن موقف المغرب قوي، وسيلقى مساندة قوية من طرف المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية ومن حركة عدم الانحياز.
وكذا من بعض القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، التي عبرت منذ الآن عن ضرورة تسوية هذا المشكل عن طريق المفاوضات بين الجانبين المغربي والإسباني.
وهناك مشروع سبق للراحل المغفور له الحسن الثاني أن قدمه ويهدف إلى خلق خلية مشتركة للتفكير بين إسبانيا والمغرب لبحث التسوية السلمية الممكنة لهذه لقضية.
بطبيعة الحال الحجج القانونية يتوفر عليها المغرب، ولا بد من تعزيزها بتحركات المجتمع المدني عن طريق المظاهرات والاحتجاجات وتقديم رسائل الاستنكار، وكذا التنسيق المشترك داخل الاتحادات البرلمانية بما فيها الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني الأوروبي.
ومما تجدر الإشارة إليه أن إسبانيا أخطأت في تقدير رد الفعل المغربي.
واستهانت بمواقف المغرب من هذه القضية، خاصة بعد الزيارتين اللتين قام بها رئيسيا الوزراء السابق والحالي، حيث لم تكن هناك ردود فعل قوية من طرف المغرب الذي لم يتجاوز منطق بيانات الاحتجاج العابرة.
لكن اليوم أخذ الحدث حجمه الحقيقي، خاصة أن آخر زيارة لملك اسبانيا كانت قبل 80 سنة، التي قام بها الفونصو السادس عشر، وزيارة الملك خوان كارلوس اليوم تحمل أبعادا ورموزا وجب التصدي لها.
البيان الصادر عن جلالة الملك كان بحجم وبمستوى الحدث، وعبر عن انزعاج الشعب المغربي ونحن نؤيده .
أثارت زيارة خوان كارلوس ملك إسبانيا إلى المدينتين السليبتين سبتة ومليلية استياء كبيرا في الأوساط المغربية، التي رفضت هذه الزيارة واستنكرتها .
وهي زيارة استفزازية نتجت عن مشاكل داخلية تعانيها الجارة اسبانيا، وهي لم تراع لا حسن الجوار ولا المصالح المشتركة.
وبالنسبة للمغرب يجب أن نكون واضحين، فالتراجع إلى الوراء لم يعد ممكنا فالشعوب لا يتلاعب بها.
إن الجانب الإسباني حرك هذه القضية ونحن كنا مضطرين لرد فعل ورد الفعل قد حصل، ولا يمكن أن نتراجع إلى الوراء.
وفي اعتقادي أن القضية دخلت الآن مرحلة دبلوماسية لم يسبق لها مثيل من قبل ولا يمكن أن نعود إلى الوضع السابق.وعلى المغرب أن يلجأ إلى المؤسسات الدولية لتحريك قضيته .
من جهة أخرى كان من الممكن أن نعطي للقضية دفعة كبرى لو تجرأنا بعض الشيء وسمحنا للمواطنين بالدخول سلميا إلى المدينتين كانت ستكون النتائج في تقديرنا إيجابية، رغم أن هذا كان سيتطلب بعض التضحيات ولكن القضية وطنية وتستحق ذلك
بقي الآن أن نتمسك بالقضية وألا نتراجع إلى الوراء وعلينا اللجوء إلى المؤسسات الدولية التي تنظر في مثل هذه القضايا.
إن القضية تحتاج إلى بحث معمق، فالمصالح بين المغرب وإسبانيا متبادلة وبالنسبة للإجراءات الاقتصادية أو ما شابهها لا بد من التروي، فقبل الإقدام على أي خطوة لا بد من التبصر والتطلع إلى العواقب.
لدينا جالية مهمة هناك، كما أن إسبانيا تعتبر منطقة مرور بالنسبة للبضائع المغربية نحو أوروبا.
والشيء نفسه بالنسبة لمدريد فهي تعاني عدة إشكاليات مثل الصيد البحري والهجرة والاستثمار.
الآن القضية مطروحة على مستوى الإشكال الدبلوماسي، وعلينا أن نستمر في معالجتها ضمن هذا الإطار ولا يجب أن ندخل في مغامرات غير محسوبة العواقب تعود على المغرب بنتائج سلبية.
جسد كل من الخطاب الملكي السامي، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والبيان الخاص لجلالة الملك، على إثر الزيارة التي قام بها عاهل إسبانيا لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، قوة الحق المغربي، ومشروعية التشبث الدائم بالسيادة الوطنية المغربية، على كافة أجزاء التراب الوطني، الذي تتحمل إسبانيا كامل مسؤولياتها التاريخية في تمزيق أجزاء منه، واحتلال ثغور عزيزة، لاتزال ترزح تحت نير الاستعمار الإسباني الغاصب.
كما جسد الخطاب والبيان الملكيان، روح التعاون والحرص على علاقات حسن الجوار اللذين انخرط فيهما المغرب لاسترجاع أجزاء ترابه المغتصبة.
إن الرد الملكي السامي على محاولات إضفاء الشرعية على الاحتلال كان واضحا في التعبيرعن أن تقادم الاحتلال وطول زمن الاستعمار لن يزيدا المغرب إلا إصرارا على المضي في نهجه الإنساني والديموقراطي في الدفاع عن وحدة أراضيه وفي كسب معارك التحرير والبناء، مثلما كسب أشواطها السابقة بحكمة وتبصر قيادته والتفاف الشعب المغربي وراء رمز وحدته وضامن سيادة البلاد.
إن حرص جلالة الملك ومعه الشعب المغربي على تمتين علاقات الصداقة والتعاون مع كافة جيرانه ومع المجتمع الدولي من أجل إنهاء التوتر المفتعل حول قضية الصحراء المغربية، والاجتهاد الكبير الذي قدمه المغرب في عرضه التاريخي الشجاع حول مبادرة الحكم الذاتي التي تتجاوب مع الشرعية الدولية ومع مساعي السلام ومطالب إيجاد حل سياسي نهائي شامل وعادل متفاوض بشأنه، لا يوازيه إلا حرص المغرب قيادة وقاعدة على عدم التفريط في أي شبر من أراضيه التي تنطق بكل ألسنة التاريخ والجغرافيا والحضارة بانتمائها إلى المغرب وبأنها جزء لا يتجزأ من ترابه الوطني الموحد.
إن يد المغرب الممدودة إلى كافة جيرانه لاحترام حقوقه الترابية والوطنية، وتقدير جهوده في ضمان الاستقرار والأمن والسلام بالضفة الجنوبية الغربية للبحر الأبيض المتوسط، لا تزال ممدودة، تصل ماضي المغرب الحضاري بحاضره، في حرص تام على احترام التزاماته الدولية والتمسك بشرعية مطالبه وحقوقه الترابية التي لا تقبل المساومة أو المزايدة
وإذا كان خصوم وحدتنا الترابية يراهنون على افتعال الأزمات والاستفزازات، فإن المغرب سيظل حريصا على البحث الجاد والمسؤول عن كل الفرص التي تسمح بضمان حقوق الشعوب ومصالحها في المنطقة، وفرض الالتزام بقواعد حسن الجوار، وتبديد الإساءات المتكررة، بأخلاق حضارية عميقة تدرك الأبعاد الحقيقية للتحديات الخطيرة التي يواجهها الأمن والاستقرار والسلام بربوع حوض البحر الأبيض المتوسط.
إن مشكل المدينتين السليبتين سبتة ومليلية، هو مشكل قديم، يفرض وضع استراتيجية وطنية، للعمل على استرجاع هاتين المدينتين، وإن زيارة الملك خوان كارلوس، لسبتة ومليلية، تتناقض مع مستوى العلاقات التي تربط البلدين الآن، ومع حجم المصالح المشتركة، التي يطبعها التطور المتنامي، خصوصا في السنوات الأخيرة، وهي زيارة مستفزة لمشاعر المغاربة .
ونحن في الحزب الاشتراكي الموحد نندد بهذه الزيارة، التي تشذ عن السياق العام لمصالح البلدين، ونعتبر أن التحرك حول مشكل احتلال مدينتي سبتة ومليلية، لا ينبغي أن يظل موسميا، أو مجرد ردود أفعال إزاء الأحداث، بل علينا كبلد متشبث بسيادته على كل جزء من ترابه الوطني، أن نضع استراتيجية عامة، وأن نحرص على طرح مسألة استمرار احتلال إسبانيا للمدينتين، في المحافل الدولية، والمنظمات الأممية، حتى استعادة المدينتين المغربيتين السليبتين.
وأعتقد أن وضع استراتيجية وطنية، ينبغي أن تتضافر فيها مجهودات الدولة، إلى جانب مجهودات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وإننا لسنا واهمين بأن مجرد طرح المشكل سيؤدي إلى حله، بل إننا واعون بأن الحل يتطلب صيرورة، وعلى الأحزاب السياسية أن تأخذ في طرحه مع الأحزاب الصديقة في المحافل الدولية، وخصوصا المحفل الأوروبي، كما على الإطارات المدنية التي تربطها علاقات غنية بمنظمات دولية وأوروبية، وإسبانية أن تسعى إلى جعل مشكل سبتة ومليلية ضمن برامجها، من أجل خلق تعاطف شعبي مع قضيتنا، داخل المجتمع الدولي والأوروبي.
إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بإصدار بيان ملكي، عبر عن غضب المؤسسة الملكية، وعن غضب الشعب المغربي قاطبة، من زيارة ملك إسبانيا خوان كارلوس، لمدينتي سبتة ومليلية، التي مست المشاعر الوطنية للمغاربة ككل، وإن صاحب الجلالة .
أكد للجميع أن هذه الزيارة لايمكن أن تنفي مغربية هاتين المدينتين، التي يؤكدها التاريخ والجغرافية، كما أكد صاحب الجلالة، أن حق الشعوب في سيادتها لايمكن التعامل معه بمنطق التقادم، مبرزا جلالته تشبث المغرب بسيادته على المدينتين السليبتين، وإن المغرب يرفض أن تحل الجارة الإسبانية مشاكلها الداخلية، والظرفية المرتبطة بالانتخابات، أو باعتبارات سياسية خاصة بها، على حساب المشاعر الوطنية للشعب المغربي، وتشبثه بأراضيه المغربية، سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، والوقفات الاحتجاجية العفوية التي شهدتها عدة مدن مغربية، والتي تمثل كل شرائح المجتمع المغربي، تؤكد بقوة تمسك المغاربة بهذه البقاع من بلدهم، مؤكدين في الوقت ذاته، أن الحق لا يقبل المساومة، مهما تعددت أشكال الاستفزاز.
إن جلالة الملك هو راعي الوحدة الوطنية، وبالتالي، فهو يتكلم في بيانه باسم الشعب المغربي قاطبة.
لذا أؤكد أن التعبئة محققة وموجودة وراء جلالة الملك في هذا الملف المصيري، ألا وهو ملف الوحدة الترابية، سواء في الشمال أو في الجنوب.
وبالتالي فبيان جلالة الملك يؤكد أن البلاد في مأمن من كل المخاطر الخارجية ويؤكد أيضا تجاوب جلالة الملك مع تطلعات وانتظارات الشعب المغربي.
لكن أعتبر أن مواجهة هذا الموقف لا يقتضي التصعيد، لأن تحرير الثغور المغربية المحتلة لن يتحقق بالتصعيد كيفما كان بل لا بد من استراتيجية تعتمد الذكاء والمرونة من أجل تحقيق هذا الهدف الأسمى.
واليوم يمكن للديبلوماسية الشعبية وللإعلام أن يحققا ما تعجز الدبابة والكلاشينكوف والطائرة العسكرية عن تحقيقه، من خلال الضغط في المنتديات الدولية، ومن خلال الاتصالات مع المنظمات وفعاليات المجتمع المدني في كافة الأقطار .
إن اسبانيا، المتشبعة بالمنظومة الديمقراطية، التي ترتكز على الحوار والتفاوض، توجد اليوم في امتحان عسير : فهل ستقدم على إعمال المنهجية نفسها مع المغرب والتي تطالب بها هي من جهتها لتسوية وضعية جبل طارق؟ أم أنها ستدير ظهرها لهذا المبدأ وهذه المنهجية الحضرية، وتفتح المجال بذلك لأشكال التطرف ضد إسبانيا، وبالتالي، تسيء إلى مبدأ حسن الجوار الذي ترتكز عليه العلاقات بين الطرفين؟ أعتقد أن الحوار سيكون سيد الموقف لو فكرنا في الشروع فورا في مفاوضات مباشرة، تعتمد العقل والمنطق لإيجاد حل نهائي ومقبول من كافة الأطراف ولكافة الثغور المحتلة.
لا يمكننا في الحزب الوطني الديمقراطي إلا أن نثمن البيان الذي أصدره جلالة الملك في مجلس الوزراء الأخير، ونتفق عليه بالإجماع لأننا نعتبره موقف حق وتاريخ.
فالمغاربة كلهم متشبثون بمدنهم التي تقع في محيط بلدهم الجغرافي لقد انقضى عهد الاستعمار، وبالتالي هذا لا يعطي الحق للإسبان لتبقى محتلة لجزء من ترابنا الوطني
وموقف حزبنا لا يختلف بتاتا عن موقف المغاربة ككل، ولا يتزحزح قيد أنملة، عما يمكن أن يبديه رائد الوحدة الوطنية جلالة الملك محمد السادس.
وأعتبر أن من أولوياتنا وأولويات الحكومة المغربية، وضع استراتيجية للدفاع عن وحدتنا الترابية استراتيجية تجعل إسبانيا تحترم مشاعر ومواقف الشعب المغربي من قضاياه الوطنية، كما يجب أن يكون لنا موقف دائم، وليس موسميا، يحذر في كل وقت الإسبان من مغبة الاستهتار به، وتذكيرهم أنهم يحتلون أراضي مغربية، ولابد أن تجد لاحتلالها هذا حلا يحترم حق المغاربة وحق الإسبان أيضا.
إن من بين المبادئ الأساسية للأحزاب موضوع الوحدة الترابية، وبالتالي الدفاع عن كل جزء ما زال يرزح تحت الاستعمار سواء في الشمال أو الجنوب.
موقف جلالة الملك كان صائبا وقيمته جد مهمة، بالنظر إلى الظروف التي نعيشها في ظل الزيارة التي قام بها ملك إسبانيا لسبتة ومليلية، كما نؤكد أنه كان موقفا جديا وصريحا وواضحا في ما يخص أراضينا المحتلة .
شخصيا، أعتبر أن هذه الزيارة ستكون مناسبة للمغرب ليعبر عن رأيه ازاء المدينتين السليبتين بشكل مباشر وصريح لا يقبل التماطل أو السكوت عنه بعد اليوم وبالتالي، يمكن القول إن للزيارة جانبها الإيجابي كونها تجعل الظروف مواتية لإثارة الموضوع بشكل أكثر حدة، وجعله في مستوى أعلى من الأولويات.
أظن أننا اليوم أمام انطلاقة لمسيرة جديدة أعطى إشارتها جلالة الملك، في بيانه، وإن كنت أعتبر هذه المسيرة انطلقت منذ مدة عن طريق إطلاق مشروع طنجة المتوسطي منطقة حرة، وبتدشين جلالته عدة مشاريع اجتماعية واقتصادية بالقرب من هذه الثغور
إلا أن هذه الانطلاقة يجب أن يواكبها عمل جدي، للأحزاب ولكل القوى الحية في البلاد.
وفي اعتقادي المتواضع أن قضية سبتة ومليلية لن تبقى موضوعا أساسيا بالنسبة إلى إسبانيا، فقط ينبغي فتح حوار جدي مع كل فعاليات ومكونات المجتمع الإسباني.
وهنا يجب أن يبرز دور الأحزاب السياسية التي عليها أن تعمل على تقوية علاقاتها الخارجية من خلال كفاءاتها وأطرها التي تشتغل في هياكلها التنظيمية، ليس مع إسبانيا وحدها بل مع المجتمع الدولي ككل.
إننا بالفعل نحتاج إلى ديبلوماسية حزبية حقيقية، تجند فيها الإمكانيات الحقيقية للأحزاب من خلال تنشيط هياكلها.