في جلسة قصيرة، استمرت لدقائق، أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية ـ القطب الجنجي ـ في الدارالبيضاء، الأربعاء الماضي، النظر في قضية أحمد رضا بنشمسي، مدير المجلتين الأسبوعيتين "نيشان" و"تيل كيل"، إلى 19 مارس من العام المقبل (2008) .
لعدم توصل النيابة العامة بالوثائق، التي سبق وقدمها ممثل الحق العام في الجلسة الأخيرة، التي عقدت في غشت الماضي، كملتمس وافقت عليه هيأة الحكم، والقاضي بإحضار مجموعة من الوثائق تخص الملف، وتفيد"المحاكمة العادلة للقضية".
وأوضح ممثل النيابة العامة، خلال الجلسة ذاتها، أن الوثائق تهم الأحكام النهائية في القضية الأولى، التي توبعت فيها مجلة »نيشان« حول قضية النكت، والتي تثبت في نظر النيابة العامة »حالة العود« بالنسبة لمدير المجلتين »نيشان« و»تيل كيل« الناطقتين على التوالي باللغتين العربية والفرنسية.
ويتابع بنشمسي، الذي حضر إلى المحكمة مؤازرا بعدد من صحافيي المجلتين، في حالة سراح، وفقا لمقتضيات المادة 41 من قانون الصحافة.
وسبق لدفاع بنشمسي أن وصف طلب ممثل الحق العام بأنه "ملتمس غير جدي وغير ملموس"، مشيرا إلى أن القرار يعكس"لامسؤولية النيابة العامة، على اعتبار أنها سلطة الاتهام"، وطالب هيأة الحكم بأن ترفض الملتمس.
في حين أوضح ممثل النيابة العامة، في تعقيبه على تدخل الدفاع، بأن النيابة العامة "طرف في القضية ومن حقها تقديم الملتمسات التي ترى أنها ضرورية وهذا يتماشى مع روح المحاكمة العادلة، خاصة أن الأمر يتعلق في نظرها بثبوت حالة العود، وهي مطالبة بتقديم الوثائق"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن"القانون يحدد مدة خمس سنوات كأجل لإعادة ارتكاب الفعل نفسه ليتمتع المتهم بظروف التخفيف، وعلى المحكمة في وجود هذه الحالة أن تثبت بأن المتهم لم يرتكب هذا الفعل"، في إشارة منه إلى المحاكمة الأولى لمجلة "نيشان" بسبب قضية "النكت" التي تتحدث عن الدين والسياسة والجنس، التي نشرتها المجلة وصودرت ومنعت من الصدور لمدة ثلاثة أشهر بموجب حكم قضائي.
وأضاف ممثل الحق العام قائلا إن »المطالبة بالتأخير ليس للتأخير فقط ولكن للإدلاء بوثائق تحدد مآل الملف المحكوم سابقا«، وأدلى لرئيس الجلسة بوثائق تبين المراسلات التي بعثها لوكيل الملك، وإلى الوكيل العام للملك ثم إلى المجلس الأعلى بخصوص الوثائق نفسها.
يذكر أن التحقيق مع مدير المجلتين، كان بتاريخ رابع غشت المنصرم، بعد حجز السلطات للعددين 113 - 114 من أسبوعيتي"نيشان" و"تيل كيل"لنشرهما افتتاحية ومقالات اعتبرت أنها تتضمن "عبارات تتنافى مع الأخلاق والآداب العامة، وتمس بمشاعر المسلمين كما تشكل علاوة على ذلك إخلالا بالاحترام الواجب لجلالة الملك".