50 في المائة يمارسون في عمالة درب السلطان ـ الفداء

عدد الباعة المتجولين في الدار البيضاء يفوق 128 ألفا

الخميس 08 نونبر 2007 - 09:18
تنظيم التجارة العشوائية من الأولويات الملحة في درب السلطان الفداء

يبلغ عدد الباعة المتجولين في الدار البيضاء الكبرى 128 ألفا و572 شخصا وكشفت دراسة أنجزتها المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط (الدار البيضاء).

أن عدد الباعة المتجولين في الجهة يعادل 10 في المائة من مجموع السكان النشطين، في حين يوجد 13 ألفا و310 بائعين متجولين في عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان (حوالي نصف عدد الباعة المتجولين في الجهة).

وحسب الدارسة، جرى تحديد 30 نقطة بيع موزعة على مختلف تراب عمالة درب السلطان الفداء وتبين أن عدد الباعة المتجولين يبلغ ذروته يوم الأحد بأكثر من 11 ألفا و 235 بائعا متجولا

وأشارت إلى أن المعدل اليومي للباعة المتجولين يقدر بـ 7700 بائع أما الرأسمال المروج فلا يتجاوز متوسطه 3 آلاف درهم إذ يقل عن ألف درهم لدى 45 في المائة، وعن 500 درهم لدى 22 في المائة، ويتداول 18 في المائة منهم رأسمالا يفوق أربعة آلاف درهم
وحصرت انعكاسات ظاهرة البيع غير المنظم بشكل خاص في المنافسة غير الشريفة للقطاع غير المنظم، وحرمان الدولة والجماعات المحلية من مداخيل مهمة، وترويج مواد غذائية فاسدة، ومأكولات غير صحية، وسلع غير مراقبة، إضافة إلى أن المجال يعتبر ميدانا خصبا للرشوة والزبونية

وتزامن نشر خلاصة الدراسة مع انطلاق حملة تشنها السلطات المحلية في عمالة درب السلطان الفداء، بالدار البيضاء، ضد الباعة المتجولين وتجار الرصيف، وأساسا في شارع محمد السادس والأزقة المتفرعة عنه، شمالا وجنوبا

وتفيد مصادر أن الحملة تهدف مواجهة الباعة المتجولين القادمين إلى المنطقة من مناطق مجاورة، حتى من مناطق بعيدة مثل برشيد وسطات والمحمدية وغيرها وتضيف المصادر ذاتها أن الهدف هو تطهير درب السلطان ـ الفداء من ظاهرة الفراشة

والبحث عن حلول للإشكالية، خاصة بناء أسواق نموذجية لفائدة التجار غير المنظمين، مثلما جرى في الحي المحمدي، على سبيل المثال

وكان رئيس إحدى الجمعيات المهنية أوضح لـ المغربية أخيرا أن إشكالية الباعة المتجولين أضحت تشكل عقبة كبرى أمام التنمية التجارية في الدار البيضاء
مؤكدا أن التجارة المنظمة تضررت كثيرا من نشاط التجارة العشوائية، سيما في منطقة درب السلطان وقال إن منطقة درب السلطان وحدها تؤوي 26 ألف بائع متجول، من أصل80 ألف بائع في العاصمة الاقتصادية وحاولت السلطات إيجاد حلول للمشكلة، وفق ما يراعي معاناة التجار المنظمين، وفي الوقت ذاته الظروف الاجتماعية للباعة المتجولين

وتؤكد السلطات على أهمية البرنامج الوطني لثتبيت الباعة المتجولين الذي تمخض عن اجتماع ضم وزارة التجارة والصناعة والجماعات المحلية وجمعيات التجار، في ماي 2002
ويراهن البرنامج على تثبيت حوالي 30 ألف تاجر متجول في 26 مدينة وقدمت الوزارة أخيرا، بمناسبة تنظيم اليوم الوطني الخامس للتجارة الداخلية، خطة لتنظيم وتأهيل التجارة الداخلية أطلقت عليها استراتيجية رواج : رؤية 2020

وحسب العرض الذي قدمه وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، آنذاك، تركز الاستراتيجية على الفاعلين التجاريين الأربعة، ممثلين في التوزيع الكبير والمتوسط، والتجارة المستقلة

والتجارة من خلال الشبكات واستغلال العلامات التجارية، إضافة إلى الفضاءات العمومية للتجارة التي تقع تحت مسؤولية الجماعات، مثل أسواق الجملة ومجازر وأسواق السمك وحدد البرنامج المخططات الأفقية والقطاعية

وتهم الأولى تعزيز جاذبية العرض التجاري، وتحسين مناخ عمل الفاعلين التجاريين، في حين تتعلق المخططات القطاعية الخاصة, بتجارة القرب والتوزيع الكبير والمتوسط وأسواق الجملة

وتراهن السلطات على أن تنفيذ البرنامج سيمكن من الرفع من مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام، لكي ينتقل من 11 في المائة حاليا، إلى 15 في المائة في أفق2020 وخلق حوالي 450 ألف منصب شغل.




تابعونا على فيسبوك