أظهرت دراسة أنجزتها المديرية، أن عدد الباعة المتجولين على صعيد جهة الدار البيضاء الكبرى يبلغ 128 ألفا و572 شخصا.
وأفاد بلاغ صادر عن المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط، توصلت »المغربية« بنسخة منه، أن عدد الباعة المتجولين بالجهة يعادل 10 في المائة من مجموع السكان النشطين، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن 13 ألفا و310 بائعين متجولين يوجدون بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان (10 في المائة من الباعة المتجولين بالجهة).
وأوضحت الدراسة التي أنجزت سنة 2007، أن 95 في المائة من هؤلاء الباعة لا يمارسون نشاطا آخر، و80 في المائة منهم من الذكور، كما أن 86 في المائة منهم يقيمون بالعمالة نفسها، في حين يلتحق ما تبقى منهم بدرب السلطان الفداء نظرا لمعدلات الرواج التجاري الذي يعرفه.
وحسب الدارسة، التي ركزت على عمالة الفداء مرس السلطان، فقد جرى تحديد 30 نقطة بيع موزعة على مختلف تراب العمالة، وتبين أن عدد الباعة المتجولين يبلغ ذروته يوم الأحد بأكثر من 11 ألفا و235 بائعا متجولا وبائعة.
وفي إطار عملية نموذجية غير مسبوقة لتنظيم الباعة المتجولين، تعتزم سلطات عمالة درب السلطان الفداء بتعاون مع غرفة التجارة والصناعة للدارالبيضاء، تخصيص 15 ألف ملصق تحسيسي وتوزيع 50 ألفا من مطويات التوعية، إلى جانب سلك قنوات أخرى تعزيزا لحظوظ إنجاح هذه الخطوة، من قبيل تكوين رجال الأمن والقوات المساعدة الذين سينخرطون في هذه العملية بخصوص التعامل مع هذا الموضوع، وبالتالي مساعدة قرابة 1300 من أصحاب العربات المجرورة، وزهاء 12 ألف بائع متجول المعنيين باحترام مواعيد وأماكن الأسواق المتنقلة التي ستوظف لاحتواء هذه الظاهرة.
وأشارت الدراسة إلى أن المعدل اليومي للباعة المتجولين يقدر بنحو 7700 بائع وبائعة
أما الرأسمال المروج، فلا يتجاوز متوسطه 3 آلاف درهم، حيث يقل عن ألف درهم لدى 45 في المائة، ويقل عن 500 درهم لدى 22 بالمائة، ويتداول 18 في المائة منهم رأسمالا يفوق 4 آلاف درهم.
وقد جرى حصر انعكاسات هذه الظاهرة بشكل خاص في المنافسة غير العادلة للقطاع غير المنظم، وحرمان الدولة والجماعات المحلية من مداخيل مهمة، وترويج مواد غذائية فاسدة ومأكولات غير صحية وسلع غير مراقبة، فضلا عن كون هذا المجال يعتبر ميدانا خصبا للرشوة والزبونية.
ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة بلورت العمالة استراتيجية تقتضي بشكل خاص تنظيم هؤلاء الباعة من خلال تحديد فضاءات حمراء يمنع فيها تماما ممارسة هذا النوع من التجارة، وفضاءات زرقاء تعتبر بمثابة أسواق يومية متنقلة يجري فيها ممارسة هذا النوع من التجارة وفق جدول خاص بـ "الأماكن المؤقتة للأسواق اليومية بالتناوب الخاصة ببيع الحضر والفواكه".
وقد استندت هذه الاستراتيجية إلى عملية تحسيسية تهدف إلى إطلاع هؤلاء الباعة على الجهود، التي تبذلها السلطات المحلية والجماعات والجمعيات والغرفة المهنية، من أجل تنظيم هؤلاء الباعة بشكل يمكن بالأساس من عدم استغلال الأماكن العامة (الطرق والأزقة) مع ضمان مصالح التجار المنظمين، وفي الوقت ذاته ضمان مردود للباعة المتجولين.