فعاليات سياسية ونقابية وجمعوية مغربية تستنكر بشدة زيارة سبتة ومليلية السليبتين

الأربعاء 07 نونبر 2007 - 10:05

واصلت فعاليات سياسية ونقابية وهيئات وجمعيات من المجتمع المدني أمس الثلاثاء، استنكارها الشديد لزيارة العاهل الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وهكذا استنكرت القبائل الصحراوية بإقليم السمارة، أمس الثلاثاء، الزيارة التي يقوم بها العاهل الإسباني منذ أول أمس الاثنين، للثغرين المغربيين المحتلين.

واعتبر الشيخ خيري الوالي في حفل نظم صباح أمس بعمالة إقليم السمارة، بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى الثانية والثلاثين للمسيرة الخضراء، زيارة ملك إسبانيا لمدينتي سبتة ومليلية "استفزازا صارخا" للمغرب، مؤكدا تنديده باسم كافة القبائل الصحراوية بإقليم السمارة بهذه الزيارة.

وأضاف خلال هذا اللقاء، الذي ترأسه محمد اللمتوني عامل الإقليم، بحضور قائد الحامية العسكرية، والهيئة القضائية، والمنتخبين، وأعيان القبائل، وممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية، أن الاستفزاز الإسباني يستدعي رسالة واضحة من المنتظم الدولي لحث الدولة الإسبانية على مراجعة سلوكاتها المستهترة بحسن الجوار، والتعايش السلمي بين الشعبين المغربي والإسباني، مؤكدا في الوقت نفسه، تشبث القبائل الصحراوية بالوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وبمدينة طنجة، نظم حزب العدالة والتنمية أمس الثلاثاء، وقفة أمام مبنى القنصلية الإسبانية بالمدينة، احتجاجا على زيارة عاهل إسبانيا الملك خوان كارلوس وعقيلته للمدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية.

وندد عشرات الأشخاص الذين شاركوا في هذه الوقفة بـ "الزيارة الاستفزازية للعاهل الإسباني لهاتين المدينتين المحتلتين"، مرددين شعارات، بالعربية والإسبانية، تؤكد مغربية المدينتين السليبتين، وكذا الجزر الجعفرية.

ورفع المتظاهرون شعارات من قبيل "بالروح بالدم، نفديك يا سبتة"، و"زيارة استفزازية، وسياسة استعمارية"، و"سبتة ومليلية، أراضي مغربية".

وشارك في هذه الوقفة، بالإضافة إلى نواب الحزب بالبرلمان، والمسؤولين المحليين للحزب وأنصاره، عشرات المواطنين ممن تعبأوا ضد هذه الزيارة التي رفضها المغرب رسميا وشعبيا.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية البشير العبدلاوي، أن"هذه الزيارة تعد استفزازا إسبانيا غير مسبوق، ردت عليه الدوائر الرسمية المغربية بقوة«، مشيرا إلى أن "هذه الوقفة تأتي لتجسد رفض المواطنين المغاربة للزيارة، وتعكس التحرك الشعبي ضد كل ما يمس الوحدة الترابية المغربية".

على صعيد متصل، نظمت الكتابتان الإقليميتان لحزب العدالة والتنمية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بفاس، وقفة استنكارية أمام معهد "سيرفانتيس"بالمدينة، احتجاجا على زيارة العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية السليبتين.

وذكرت القناة التلفزية "الأولى" في نشرتها الزوالية ليوم أمس الثلاثاء، أن أصوات المحتجين الغاضبة لهذه الزيارة تعالت خلال هذه الوقفة رافعة شعارات تعبر عن التشبث الوطني بالوحدة الوطنية، وكذا احترام علاقات حسن الجوار بين المغرب وإسبانيا.

من جهة أخرى، نظم الفرع المحلي لحزب العدالة والتنمية أول أمس الاثنين بالرشيدية، وقفة احتجاجية للتنديد بزيارة العاهل الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية.

وشدد المتظاهرون على الطابع الاستفزازي لهذه الزيارة، مستنكرين بشدة مبادرة العاهل الإسباني.

وحمل المتظاهرون العلم الوطني المغربي ولافتات تدين هذه الزيارة التي تشكل محاولة لإبقاء الوضع على ماهو عليه في جزء لا يتجزأ من التراب الوطني.

كما رفعوا شعارات تجدد تأكيد مغربية الثغرين المحتلين، ومنها "عهد الاستعمار قد ولى"، و"سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان"، و"المغرب لن يتخلى أبدا عن سبتة ومليلية".

وبمدينة سطات نظمت هيئات وجمعيات من المجتمع المدني مساء أول أمس الاثنين، وقفة وسط المدينة للتعبير عن احتجاجها واستنكارها لهذه الزيارة، رفع خلالها المشاركون الأعلام الوطنية، ورددوا شعارات تندد بهذا العمل المستفز، معربين عن تشبثهم بمغربية المدينتين السليبتين.

وجاء في بيان وزع بالمناسبة أنه"على إثر زيارة ملك إسبانيا العدائية والاستفزازية للمدينتين المحتلتين : سبتة ومليلية، تستنكر هيئات وفعاليات من المجتمع المدني بسطات هذه الزيارة المشؤومة والخائبة، التي تستهدف الوحدة الترابية لبلادنا، وتكرس استمرارية النزعة الاستعمارية المتعنتة".

ودعا البيان الشعب المغربي إلى"التصدي لهذه الزيارة والتعبير بجميع الوسائل عن روح الوطنية العالية والأصيلة".

ومن جانبها، نددت جمعية الشعلة للتربية والثقافة بهذه الزيارة، إذ أصدر مكتبها المركزي بلاغا اعتبر فيه "هذه الزيارة فصلا جديدا يكشف عن تجذر العقلية الاستعمارية للنظام الإسباني تجاه المغرب، دون مراعاة المصالح المشتركة بين المغرب وإسبانيا، التي جرى التعبير عنها عقب زيارة رئيس الحكومة الاشتراكية الإسبانية للمغرب".

وأوضحت الجمعية في هذا البلاغ أنه »في الوقت الذي تتجه فيه إرادة المجتمع المدني والدولة المغربية إلى تعزيز الديموقراطية والسلم والتعاون والتضامن والشراكة في المنطقة الأورومتوسطية، واعتماد الحوار في تدبير كل المشاكل العالقة بما فيها قضايا الاحتلال، تأتي هذه الزيارة مناقضة لهذا التوجه، ومستفزة لمشاعر المغاربة".

وأكدت أن "إصرار ملك إسبانيا على هذه الزيارة، يعتبر عرقلة في مسلسل الوحدة الترابية للمغرب"، من شأنه أن يتسبب في »توتر العلاقات الثنائية المغربية الإسبانية التي تتطلب تطبيعا حضاريا يراعي الجوار والتطورات السياسية بالمنطقة"، مطالبة المجتمع المدني الديموقراطي الإسباني المؤمن بقضايا التحرر والديموقراطية بالضغط على النظام الإسباني في تجاوز العقلية الاستعمارية في التعاطي مع قضية سبتة ومليلية.

ومن جهتهم اعتبر أعضاء حزب الحركة الشعبية المنتظمين في إطار "اللجنة الموسعة للحكامة الجيدة«، هذه الزيارة"طعنة غادرة وإهانة شديدة للعالم الإسلامي قاطبة".

وأكدوا أن »من شأن هذه الزيارة أن تمس بمصداقية العلاقات المتميزة التي كانت تربط الشعبين الصديقين المغربي والإسباني".

ودعوا الحكومة المغربية إلى اتخاذ كل الخطوات الديبلوماسية المناسبة، في المحافل الإقليمية والدولية، لإبراز الأبعاد الخطيرة التي ستنجم عن هذه الزيارة غير المسبوقة
كما دعوا كافة القوى الحية الوطنية إلى إعمال مختلف الأشكال الاحتجاجية السلمية للتعبير بشكل حضاري على إجماع الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة على التنديد بهذه الزيارة المستفزة .




تابعونا على فيسبوك