شدد على معاملة منصفة بين الوطنيين والأجانب

الشعبي يحذر من إلغاء الامتيازات الممنوحة إلى المنعشين العقاريين

الأربعاء 07 نونبر 2007 - 09:06
المنعشون العقاريون يجدون منافسة قوية من جانب نظرائهم الأجانب

قال ميلود الشعبي، رئيس الفدرالية الوطنية للعقار، إن قطاع العقار، الذي يعد أحدى القوى المحركة للاقتصاد الوطني، يتأثر على الخصوص بالتغييرات التي تعرفها القوانين والأنظمة والندرة والتعقيدات والمساطر الإدارية.

وحذر الشعبي في لقاء ـ مناقشة نظم أخيرا في الدار البيضاء، من إلغاء الامتيازات الممنوحة للمنعشين العقاريين، المنصوص عليها في الفصل 19 من قانون المالية منذ سنة 2000، معتبرا أن هذا الإلغاء يمكن أن يكون له انعكاس سلبي على نمو قطاع البناء
ودعا إلى تخفيف جبائي ومعاملة منصفة بين المنعشين العقاريين الخواص والعموميين الوطنيين أو الأجانب، من أجل ضمان منافسة شريفة، في القطاع
من جهته، اعتبر المدير العام لإحدى المجموعات العاملة في القطاع العقاري، أن العقار، وعلى غرار قطاعات اقتصادية أخرى, يخضع لقانون السوق ولتطور العرض والطلب

ولاحظ أن بعض العوامل الهيكلية وأخرى ظرفية يمكن أن تحدث اضطرابا في قطاع البناء، مشيرا إلى أن الضعف المسجل في إنتاج السكن، وارتفاع أسعار أدوات البناء، ومعدلات الفوائد البنكية، تمارس ضغوطات تضخمية على العقار

وأكد أن التدابير التحفيزية المتخذة من طرف السلطات العمومية لفائدة السكن الاجتماعي أعطته دفعة قوية، مشددا على ضرورة الحفاظ على الإعفاءات الجبائية المقررة في الفصل 19 من قانون المالية عام 2000 ويشهد سوق العقار صعوبات عدة تؤثر على نشاط المستثمرين في الإنعاش العقاري

ومن أبرز الصعوبات الارتفاعا الصاروخي للأسعار، خصوصا في الدار البيضاء ومراكش وطنجة، وذلك منذ انطلاق برنامج السكن الاقتصادي في بداية العقد الجاري، وبرنامج مدن بدون صفيح عام 2004، وبرنامج المدن الجديدة
ويرى مختصون في الشؤون العقارية أن تحول الأسعار هذا يرجع إلى عدة عوامل، يرتبط بعضها بالمناخ الاقتصادي العام وبالنمو الديموغرافي وانعكاسه على التطور الحضري, بينما يرتبط البعض الآخر بالانفتاح المسترسل للاقتصاد الوطني على العالم
وكان وزير الإسكان والتعمير أوضح أخيرا أن الدولة تجد نفسها مطالبة بتحقيق توازن بين العرض والطلب والتحكم الجزئي في الارتفاع الجنوني وغير المسبوق لسوق العقار

وذكر أن الدولة اتخذت مجموعة من المبادرات للحد من تنامي الأسعار، إذ أحدث مرصد وطني للسكن كان يتابع الأسعار غير أنه لم تكن لديه الصلاحية للتدخل فيها

وأضاف أن الوزارة أطلقت دراسة لمتابعة تطور العقار وتقييم وبحث إمكانيات التدخل خاصة في بعض المدن التي تعرف هذا الوضع غير الطبيعي وسجل أهمية فتح مناطق جديدة للتعمير في 100 مدينة مغربية، من أجل تشجيع التعمير
ويرى إدريس الفينة، الباحث في اقتصاد السكن أن ثلاثة محددات تقف وراء ارتفاع أسعار العقار، هي أولا استمرار الاختلال بين العرض والطلب، إذ ظل المنتوج السكني تحت سقف 100 ألف وحدة في السنوات الأخيرة في حين أن الطلب الحضري يفوق 120 ألف والمحدد الثاني يكمن في أن الأسعار تتجه إلى تصحيح وضعها الحقيقي والثالث مرتبط بارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما يتمثل المحدد الرابع في اتجاه الاستثمارات الكبرى والمتوسطة إلى القطاع، وأصبحت مردوديته مرتفعة مقارنة مع القطاعات الأخرى

زيادة على تشكيل ما يعرف بسوق العقار الذي يستقطب رؤوس أموال ضخمة، وصلت إلى 2.8 مليار درهم سنة 2005




تابعونا على فيسبوك