ذكر بلاغ للديوان الملكي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ترأس أمس الثلاثاء 25 شوال 1428 هـ، الموافق لـ 6 نونبر 2007، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مجلسا للوزراء، خصص بالأساس للدراسة والمصادقة على مشروع قانون
وفي مستهل أشغال المجلس، تفضل جلالة الملك بإعطاء تعليماته السامية، قصد تعزيز البعد الاجتماعي لمشروع القانون المالي، المعروض على النظر المولوي السديد، بإدراج مقتضيات تحفيزية، تستهدف إحداث منتوج سكني جديد، يستفيد من الإعفاء الضريبي الكامل، ومشمول بأسبقية الاستفادة من تعبئة العقار العمومي والتجهيز بثمن التكلفة
ويتوخى هذا المنتوج، حسب العرض الذي قدمه وزير التنمية المجالية والإسكان والتعمير، إلى تحقيق الأهداف الأساسية التالية : ـ توجيه دعم الدولة للأسر الأكثر احتياجا، وتكثيف العرض السكني الهادف إلى محاربة السكن غير اللائق، ـ استفادة مجموع التراب الوطني من البرامج المدعمة، وكذا إشراك المنعشين العقاريين الصغار والمتوسطين في هذه المشاريع، ـ إدخال السكن المشمول بدعم الدولة للوسط القروي، في حرص واحترام شروط الهندسة والطابع المعماري واستعمال أساليب البناء المحلية، وتهم هذه المشاريع بناء برامج سكنية مندمجة لا تقل عن 500 بالوسط الحضري، و100 بالوسط القروي، بثمن بيع محدد لا يتعدى سقفه 140000 درهم للشقة، بما يكفل للأسر الفقيرة، المستفيدة تيسير سبل الأداء بشروط تفضيلية.
اثر ذلك، قدم وزير الاقتصاد والمالية، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية، الذي ترمي توجهاته الرئيسية إلى :
ـ توفير شروط نمو اقتصادي قوي ومستدام، وتأهيل الاقتصاد الوطني، وتشجيع الاستثمار، بالرفع من حجم العمومي منه، بزيادة تبلغ نسبتها 37.5 في المائة
مما سيمكن من تسريع إنجاز الأوراش الكبرى، وتعزيز المكاسب المحققة في مجالات السكن والسياحة والبنيات التحتية، وبموازاة ذلك يتوخى المشروع تحفيز الاستثمار الخاص عبر إصلاح النظام الجبائي، ووضع استراتيجيات قطاعية، في إطار تعاقدي، وتشجيع المبادرة الحرة، وتأهيل تنافسية المقاولات وإنعاشها، وخاصة منها الصغرى والمتوسطة،
ـ تعزيز التضامن الاجتماعي بتضامن مجالي، قائم على وضع سياسة جديدة للتنمية المجالية، القروية منها والحضرية، التي أمر جلالة الملك بتفعيلها في إطار مندمج وتعاقدي مع الإدارة الترابية والجماعات المحلية،
ـ إيلاء أهمية خاصة للقطاعات الاجتماعية، ذات الأسبقية عبر تخصيص 50 في المائة من الميزانية لهذه القطاعات، لتقوية تماسك النسيج الاجتماعي الوطني، عبر تسريع الإصلاح الجذري لمنظومة التربية والتكوين، وتوسيع مجال التغطية الصحية، والنهوض الأمثل بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومحاربة الفقر والتهميش والإقصاء، ـ إنعاش الشغل بإحداث 16000 منصب مالي، موجهة بالأساس لفائدة قطاعات التعليم والصحة والأمن، تجسيدا للعناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للمجال الاجتماعي، ولأمن واستقرار المواطنين، فضلا عن تسريع المخططات والسياسات العمومية التي تستهدف تشجيع التشغيل الذاتي، وتمكين المقاولات الخاصة والمؤسسات العامة، وشبه العامة من توفير الشغل المنتج،
ـ الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، عبر تدخلات صندوق المقاصة، من أجل حصر أثمنة بعض المواد الأساسية في مستويات أقل من تكلفتها الفعلية، وعبر التحكم في نسبة التضخم، بحيث لا تتجاوز 2 في المائة.
- تعزيز الحكامة الجيدة عبر مواصلة إصلاح الإدارة، وتفعيل سياسة اللاتمركز، وتخليق الحياة العامة، وإجراء إصلاح عميق وشامل لقطاع العدل، توطيدا لدولة الحق والقانون، وتعزيزا للثقة والأمن القضائي اللازمين لتشجيع التنمية والاستثمار.
وعلاوة على مقتضيات عديدة أخرى، فإن مشروع الميزانية العامة للدولة، يستهدف الشروع في البلورة المضبوطة للخطوط العريضة للبرنامج الحكومي، المستمدة والمتجاوبة مع الأولويات الملكية السامية، المحددة على وجه الخصوص، في خطابي العرش وافتتاح البرلمان، تلكم التوجهات الملكية السامية التي تضع في طليعة الأسبقيات، الدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها والحفاظ على سيادة المملكة ووحدتها الترابية، في دائرة حدودها الحقة.
كما تدعو التعليمات الملكية السامية الحكومة إلى اعتماد الفعالية والنجاعة في تدبير الموارد، وعقلنة وترشيد النفقات والتحلي بروح الإرادوية والاستباق والاستشراف والحزم في التقييم والمتابعة لكل المشاريع والأوراش، واعتماد تمتين التضامن الوطني، فضلا عن التفاعل مع المستجدات وتعبئة كل الطاقات، مهما كانت المتغيرات الاقتصادية الدولية، وجعل مصلحة الوطن والمواطنين تسمو فوق أي اعتبار.
وفي ختام أشغاله، صادق المجلس الوزاري، علاوة على مشروع القانون المالي، والنصوص المواكبة له، على مجموعة من مشاريع القوانين والمراسيم.
في ما يلي لائحة بمشاريع القوانين والمراسيم، التي صادق عليها مجلس الوزراء، الذي انعقد أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس : أولا ـ مشاريع القوانين :
1 ـ مشروع قانون المالية لسنة 2008 .
2 ـ مشروعا قانون يغيران الظهائر المؤسسة لأكاديمية المملكة وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، وهما من بين المؤسسات التي أصدر جلالة الملك أوامره بتحويل ميزانيتهما من البلاط الملكي إلى ميزانية الوزير الأول، على اعتبار أن تحويل ميزانية مؤسسات أخرى تنص عليه ظهائر يمكن أن تعرض على النظر السديد لجلالة الملك.
3 ـ مشروع قانون يحدد المقتضيات الانتقالية في ما يخص بعض الرسوم، الحقوق، والمساهمات والأتاوات المستحقة للجماعات المحلية.
-12 مرسوما مرتبطا مباشرة بمشروع قانون المالية:
1 ـ مشروع مرسوم يتعلق بتفويض السلطة لوزير الاقتصاد والمالية، في ميدان الاقتراضات الداخلية.
2 ـ مشروع مرسوم يتعلق بتفويض السلطة لوزير الاقتصاد والمالية، في ميدان التمويلات الخارجية.
3 ـ مشروع مرسوم يتعلق بتفويض السلطة لوزير الاقتصاد والمالية، قصد إبرام عقود اقتراض لتسديد الدين الخارجي المكلف، وكذا اتفاقيات تغطية مخاطر معدلات الفائدة وتبادل العملة الصعبة.
4 ـ مشروع مرسوم يتعلق بتفويض السلطة لوزير الاقتصاد والمالية، قصد القيام بتوظيف فائض الحساب الجاري للخزينة لدى الأبناك.
5 ـ مشروع مرسوم يغير ويتمم المرسوم رقم 2 - 05 - 1432 لـ 26 ذي القعدة 1426 هـ (28 دجنبر 2005) القاضي بإحداث تعويض عن الخدمات المقدمة من قبل وزارة التجهيز والنقل (مديرية سلامة النقل الطرقي).
6 ـ مشروع مرسوم بإحداث تعويض عن الخدمات المقدمة من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري(المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين).
7 ـ مشروع مرسوم بإحداث تعويض عن الخدمات المقدمة من طرف وزارة التجهيز والنقل (المعهد العالي للدراسات البحرية).
8 ـ مشروع مرسوم بإحداث تعويض عن الخدمات المقدمة من طرف وزارة الاقتصاد والمالية (المصلحة الإدارية).
9 ـ مشروع مرسوم بإحداث تعويض عن الخدمات المقدمة من طرف وزارة التجهيز والنقل (مديرية التجهيزات العمومية) .
10 ـ مشروع مرسوم بإحداث تعويض عن الخدمات المقدمة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي (مصلحة استراتيجيات التكوين).
11 ـ مشروع مرسوم بإحداث تعويض عن الخدمات المقدمة من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
12 ـ مشروع مرسوم يهم إلغاء تحصيل حقوق الاستيراد المطبقة على مادة الزبدة.