تقديم كتاب الصحراء، روابط اجتماعية ورهانات جيوستراتيجية للبروفيسور محمد الشرقاوي بالدار البيضاء

الثلاثاء 06 نونبر 2007 - 08:59

نظمت الشركة العربية الإفريقية للتوزيع والنشر والصحافة (سبريس) بالدار البيضاء، لقاء جرى خلاله تقديم الكتاب الأخير للبروفيسور وعالم الاجتماع محمد الشرقاوي (الصحراء، روابط اجتماعية ورهانات جيوستراتيجية).

وقال محمد جبريل، الصحافي والمستشار الإعلامي بشركة (سبريس) في معرض تقديمه لهذا الكتاب الجديد، إن هذا الأخير يعتبر مساهمة قوية ومفيدة بخصوص قضية راهنة تكتسي أهمية كبرى، وذلك في الوقت الذي أصبح فيه المقترح المغربي المتعلق بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية يأخذ طريقه على صعيد الهيئات الدولية.

وأضاف أن الكتاب يقدم معطيات أساسية لا يمكنها إلا أن تعزز الدلائل التي تسير في اتجاه الحل الذي اقترحه المغرب.

وأبرز أن صاحب الكتاب يدافع بشكل قوي وينخرط أحيانا في جدال، لكنه يسعى في كل الأوقات أن يؤسس ذلك على معطيات دقيقة وعلى رؤية مغاربية حيث تحل آفاق التعاون والحداثة محل النزاع والجمود الحالي.

وحسب جبريل، فإن صاحب الكتاب يرى أن الطريق الذي سار فيه المغرب والمتعلق بالانفتاح الديمقراطي الكبير وبالإصلاح الذي شمل عددا من الميادين الأساسية، يمكن أن يساعد بلدان المغرب العربي وشعوبها على الانخراط في آفاق أخرى وتابع جبريل أن الحكم الذاتي بالنسبة للصحراء من شأنه المساهمة في بلورة استراتيجية مندمجة للتنمية الجهوية وهو ما يعتبر نموذجا يحتذى به بالنسبة لمجموع البلدان المغاربية

وبعد أن أشار إلى أن الكتاب يقدم معطيات وتحاليل في غاية الدقة حول مسلسل اندماج الأقاليم الصحراوية في الوطن منذ سنة 1975، أبرز في الوقت ذاته الجهود المبذولة من طرف الدولة لتمكين هذه المنطقة من التجهيزات الأساسية.

ومن بين الجوانب الأكثر أهمية في الكتاب ( يضيف جبريل ) ،يبقى بدون شك الدراسة المخصصة للزواج بالصحراء والتي تبرز الاندماج المستمر للصحراويين في المجتمع المغربي منذ سنة 1975، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الكاتب تعامل مع عينة تتكون من 30 ألف عقد زواج

وفي سياق متصل أبرز الشرقاوي في كتابه أن التطور المسجل في مجال التمدرس بالأقاليم الصحراوية يعكسه الانخفاض الكبير في نسبة الأمية التي انتقلت من 95 بالمائة سنة 1975 إلى أقل من 40 في المائة حاليا، وهي نسبة أهم من تلك المسجلة في جهة سوس ماسة درعة، مؤكدا في الآن ذاته أن نسبة التمدرس الخاصة بكل الأعمار تجاوزت بشكل كبير النسب المسجلة على الصعيد الوطني

وفي مجال التنمية البشرية والاجتماعية, فإن المعطيات التي حللها الكاتب تظهر أن المناطق الصحراوية محظوظة في مجال محاربة الفقر أكثر من عدد من الجهات، وهذا ناتج عن السياسات العمومية الهادفة إلى الإسراع بعجلة اندماجهم

وفي تصريح للصحافة في أعقاب هذا اللقاء أكد البروفيسور الشرقاوي أن كتابه يحاول في جزئه الأول أن يقدم الحجج والبراهين على العلاقات الموجودة بين المغرب وأقاليمه الجنوبية وكذا إبراز موقع الصحراء باعتباره مشكلا جيوستراتيجيا سواء بالنسبة للمغرب أو بالنسبة للجزائر أو المنطقة المتوسطية
أما الجزء الثاني من الكتاب فيعالج الروابط الأساسية الموجودة بين المغرب والصحراء
ومن جانبه، قال محمد برادة مدير شركة )سبريس( في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا الكتاب، الموجه بالأساس للأجانب المهتمين بقضية الصحراء، يسلط الضوء على الروابط الاجتماعية والتاريخية الموجودة بين المغرب وأقاليمه الجنوبية

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب، الواقع في 206 صفحات من الحجم المتوسط، صدر عن دار النشر (دوبرادويل بريس) أوكسفورد بالمملكة المتحدة

ويشغل محمد الشرقاوي منصب مدير البحث بالمركز الوطني للبحث العلمي (فرنسا)، ومدير مجموعة دراسة منهجيات التحليل السوسيولوجي بنفس المركز وبجامعة باريس السوربون

وقد حضر تقديم الكتاب محمد فوزي عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، وشخصيات من عالم الأعمال وممثلو الجمعيات وباحثون وجامعيون وكتاب




تابعونا على فيسبوك