ثلاث وزارات إسبانية تتعبأ لتسهيل سفر ومهمة القاضي

حين يلعب غارثون دور المراسل التلفزيوني النجم في العراق

الثلاثاء 06 نونبر 2007 - 08:49

مرة أخرى، يظهر القاضي بالتزار غارثون، المعروف بخرجاته الإعلامية، شغفه بالأضواء الكاشفة حين يتعلق الأمر بالوقوف أمام كاميرا التلفزيون، عبر قراره لعب دور "مراسل الحرب" لفائدة التلفزيون الإسباني في العراق وأفغانستان.

وحتى يكون القاضي المحترم، مرتاحا ويستطيع إنجاز"الربورتاج الخاص" في أمن وسلام وراحة، فإن ما لايقل عن ثلاث وزارات إسبانية (الشؤون الخارجية والداخلية والدفاع) كان "عليها اتخاذ تدابير خاصة"، حسب ما أوردته يوم السبت جريدة (إيل موندو) الإسبانية .

وأصبحت للوزارات الإسبانية الثلاث "انشغالات جديدة في النقطتين الأكثر سخونة على الكرة الأرضية : العراق وأفغانستان"، لكون القاضي الإسباني الشهير قرر لعب دور "المبعوث الخاص"للتلفزة العمومية الإسبانية(تي في أو) في هذين البلدين، اللذين يوجدان في حالة نزاع.

ومن أجل هذا البرنامج الخاص حول "انتهاكات حقوق الإنسان"، في هذين البلدين اللذين يعرفان حربا أو احتلالا، فإن الوزارات الإسبانية الثلاث تتعبأ لتسهيل سفر ومهمة القاضي ـ المراسل الاستثنائي.

وحسب (إيل موندو)، فإن وزارة الشؤون الخارجية ستتكفل بالوثائق الضرورية للقاضي وحراسه الشخصيين، وكذا بالإجراءات الديبلوماسية في عين المكان.

ومن جهتها، تضطلع وزارة الدفاع بضمان الأمن والسلامة، في العراق وأفغانستان
وسيستفيد القاضي ـ المراسل، من رحلات الجيش الإسباني من أجل التنقل نحو أفغانستان ذهابا وإيابا .

أما وزارة الداخلية فـ"ستكتفي" بالترخيص للحراس الشخصيين الاعتياديين لغارثون للقيام بالدور نفسه في مناطق أقل هدوءا من مدريد.

وللتطرق إلى "انتهاكات حقوق الإنسان في هذه البلدان، وتدهور هذه الحقوق، كنتيجة للحرب على الإرهاب"، يعتزم غارثون التصوير في بغداد بسجن أبو غريب، وليس في المعتقل السري بغوانتانامو.

وسيقتصر"خاص غارثون" " توضح (إيل موندو) " على إجراء استجوابات مع عسكريين أميركيين سابقين بالعراق.

ويقول القاضي إنه معني بالوضع في العراق، غير أنه وبخصوص المسؤوليات في الحرب على العراق، فإن القاضي الذي يتعقب بحزم الجرائم في حق الإنسانية اكتفى بـ "متابعة"، عن طريق الصحافة، رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسي ماريا أثنار، الذي كان نشر قوات إسبانية إلى جانب قوات التحالف.

وفي تعليق لها، أشارت(إيل موندو) إلى أن "نزوع غارثون نحو الوقوف أمام الكاميرات ليس بجديد"، واتهمته كذلك بمعاودة الخطإ من خلال الاهتمام بـ "أنشطة خارجة عن القضاء لا تقوم سوى بإلهائه عن عمله، الذي يجب أن يخصص له كافة جهوده".

وذكرت الجريدة أيضا بأن القاضي بالتزار غارثون "انحاز مرة أخرى إلى صف الحكومة، في قضية هجمات مدريد في الوقت الذي كان يتعين عليه أن يكون المعني الأول بضرورة التزام الصمت "بسبب هفواته التي طالت التحقيق في هذه القضية قبل وبعد الهجمات، إذ كان »منشغلا بهواياته".

ويأتي الكشف عن ميل القاضي الإسباني إلى الأضواء، في اليوم نفسه، الذي رصدت فيه (إيل موندو)، التي لاتلين دائما مواقفها إزاء المغرب، وباقي الصحف الإسبانية، أصداء انتقادات الصحافة المغربية لغارثون، الذي لم يجد أفضل من الرغبة في التحقيق في "إبادة"مزعومة في الصحراء.

ويعد ذلك تأكيدا لرأي كتاب الافتتاحيات والأعمدة المغاربة الذين استنكروا النزوع المبالغ فيه لغارثون نحو القضايا المدوية التي تستغل إعلاميا في سياقات سياسية ملائمة لخرجاته .




تابعونا على فيسبوك