وعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، يوم الجمعة، باتخاذ إجراء فعال ضد المتمردين الأكراد الذين يشنون هجمات على تركيا من شمال العراق لكنها حثت أنقرة على تفادي عمل عسكري يزعزع استقرار المنطقة.
ووصفت رايس التي زارت تركيا وسط مشاعر عداء متنامية للولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني بأنه عدو مشترك لكنها لم تفصح عن الخطوات التي تفكر فيها واشنطن
وحذرت أنقرة من أنها ستشن هجوما كبيرا عبر الحدود اذا لم تف السلطات الأميركية والعراقية بتعهداتها بشن حملة على عدد يقدر بنحو 3000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني، يستخدمون شمال العراق قاعدة لشن هجمات قاتلة في تركيا
وارسلت تركيا 100 ألف جندي إلى الحدود لعمل محتمل في شمال العراق ضد متشددي حزب العمال الكردستاني لكن العراق والولايات المتحدة وجها نداء إلى أنقرة للامتناع عن القيام بأي عملية كبيرة
وقالت رايس للصحفيين الذين رافقوها نحن بالتأكيد نشعر بالقلق من أن أي شيء يزعزع الاستقرار في شمال العراق لن يكون في مصلحة تركيا ولن يكون في مصلحتنا ولا في مصلحة العراقيين لكننا نتفهم الحاجة إلى عمل شيء فعال ضد هذا التهديد من جانب حزب العمال الكردستاني، مضيفة أن »حزب العمال الكردستاني عدو للولايات المتحدة تماما مثلما هو عدو للأتراك
وأجرت رايس محادثات مع وزير الخارجية التركي، علي باباجان، والرئيس عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الرئيس جورج بوش بشأن كيفية التعامل مع تهديد حزب العمال الكردستاني
مؤتمر دولي في إسطنبول حول العراق وتدنت العلاقات التركية الأميركية بعد قرار أصدرته لجنة للكونغرس الأميركي يصف المذابح التي تعرض لها الأرمن عام 1915 على يد الأتراك العثمانيين بأنها إبادة جماعية وقالت رايس عن تركيا، التي تعد مسار الإمدادات الرئيسي للقوات الأميركية في العراق إنها شراكة استراتيجية مهمة
وأضافت أن اتخاذ إجراء فعال يعني إجراء يجعل من الممكن التعامل مع التهديد لكن هذا لن يجعل الموقف أسوأ، في الحقيقة نحتاج إلى البحث عن استراتيجية فعالة وليس مجرد استراتيجية لا تنجح أو لا تتعامل مع المشكلة، لكنها امتنعت عن ذكر تفاصيل بشأن الإجراء الذي قد تتخذه واشنطن، مشيرة إلى أن الإجراءات في المدى القصير تشمل تبادل أفضل للمعلومات مع الأتراك وجعل من الصعب على حزب العمال الكردستاني التحرك في شمال العراق
وتزعم تركيا فرض عقوبات اقتصادية تستهدف حزب العمال الكردستاني المحظور والجماعات التي تقدم له الدعم في شمال العراق وهو إجراء قالت رايس إن واشنطن ستحدو حدوه
وقالت لم نصادف صعوبة أبدا في محاولة حرمان منظمات ارهابية من الأموال، لذلك هذا شيء يمكننا بحثه، لكنني لا أريد الخوض في تفاصيل بشأن ما قد نفعله أو لا نفعله
وتتهم تركيا الحكومة الإقليمية الكردية في شمال العراق بتقديم المأوى والدعم لعدد يقدر بنحو 3000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق
كما حضرت رايس، السبت الماضي المؤتمر الدولي الموسع حول العراق، الذي ضم إيران وتركيا وسوريا والسعودية والأردن والكويت إضافة إلى مصر، والقوى الكبرى ومجموعة الثماني الصناعية والاتحاد أوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية
احتشد محتجون أتراك خارج السفارة الأميركية في إسطنبول في احتجاجات مناهضة للولايات المتحدة مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لتركيا
نظم المحتجون مسيرات طافت حول جدران السفارة الأميركية وهم يلوحون بالأعلام ويرددون هتافات تطالب الولايات المتحدة بالخروج من منطقة الشرق الأوسط وشوهدت صور مماثلة في مدينة إسطنبول، حيث سار المئات وهم يحملون أعلاما ولافتات ضخمة
وتصاعدت المشاعر الوطنية التركية منذ مقتل 12 جنديا تحولت جنازاتهم الأسبوع الماضي إلى مظاهرات حاشدة مناهضة لحزب العمال الكردستاني وزادت الضغوط على حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لإرسال قوات لاقتحام شمال العراق.