في إطار فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان كازا سيني

سعد الشرايبي : تكريمي يضعني أمام مهمة صعبة

السبت 03 نونبر 2007 - 10:21

تحتض سينما ميكاراما، يومه (السبت(، حفل تكريم المخرج سعد الشرايبي في إطار فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان كازا سيني بعد أربعة أيام من انطلاقه.

وفي تصريحه لـ المغربية عبر الشرايبي عن سعادته وامتنانه لهذا التكريم الذي وصفه بالتفاتة طيبة من منظمي تظاهرة بمثابة نافذة على العالم، تعرض من خلالها 70 فيلما من جميع القارات لم يسبق عرض معظمها سواء في قاعات السينما أو ضمن المهرجانات الوطنية.

وكان الشرايبي من المنادين بتكريم الفنان في حياته بدل انتظار وفاته، واعتبر أن هذه المسألة هي تشريف له وفي الوقت ذاته تكليف يضعه أمام مسؤولية كبيرة، مشيرا أنه سيد المهمات الصعبة منذ 30 سنة التي تلخص مساره الفني، وقال إنه أمام مهمة أخرى، وتمنى المخرج السينمائي أن يعطيه هذا التكريم شحنة إضافية من أجل رفع قيمة الأعمال المقبلة.

وأكد أنه سيحرص على انتقاء أفلامه السينمائية والطاقم الذي سيشاركه العمل بشكل أكثر صرامة، وإذا كان في أعماله السابقة دأب على تقديم منتوج سينمائي جيد يشرف السينما المغربية، فبعد هذا التكريم سيبذل مجهودا مضاعفا لإنجاز أعمال مميزة

وخلال هذا الحفل التكريمي سيجري العرض قبل الأول لآخر أعماله السينمائية إسلامور أو الإسلام يا سلام، واختار المخرج هذا العنوان للدلالة على موضوع الفيلم الذي يتناول أوضاع المسلمين بعد أحداث 11شتنبر سنة 2001، والمضايقات التي يعيشها العرب بصفة عامة بسبب نظرة الغرب لهم، إذ أضحى الإرهاب صفة لصيقة بكل من يتخذ الإسلام دينا

وقال سعد الشرايبي إن هذه النظرة التشاؤمية تقلقه وتزعجه خاصة مع تحامل أجهزة الإعلام الغربية وتقديم صورة مشوهة عن المسلمين كإرهابيين متناسين أن للعرب مساهمات فعالة من أجل دعم السلام وأضاف أن هذا التعامل السلبي غير نظرة الشباب العربي الحالم بالهجرة نحو جنة الله على الأرض

وأشار إلى أن هذه التصورات الخاطئة تخلق تواصل معاق بين الشرق والغرب وسوء فهم يمس الجانبين، وأضاف قائلا أن الفيلم هو مجموعة من الأسئلة تهم تفسير اتساع الهوة بين المسلمين وغيرهم، والبحث عن أسباب هذه السلبية في التعامل، هل هي دوافع حضارية أم تاريخية أم تواصلية أم سياسية واقتصادية، وذكر سعد الشرايبي أن الغاية من عرضه فيلم إسلامور هو خلق نقاش وطني لمحاولة فهم نظرة الغرب للعرب، مؤكدا أنه، في جميع أفلامه، يحاول دفع المتفرج للتفكير في القضية التي يطرحها الشريط، ليجد جوابا حسب مكوناته وشخصيته وما عاشه من تجارب، وأضاف أن مهمة المخرج ليس تبني مواقف صريحة وواضحة بقدر ما يترك الأبواب مفتوحة لقراءات متعددة

ويعتبر سعد الشرايبي من رواد السينما ذات المواضيع الجادة بالمغرب إذ يطرح، في أفلامه، مواضيع سياسية حساسة كانت، في زمن قريب، من الطابوهات في السينما المغربية، ومن أشهر أفلامه جوهرة بنت الحبس، يتحدث عن موضوع الاعتقال السياسي من خلال قصة إحدى المناضلات التي تعرضت للتعذيب في السجون، وفيلم العطش،و يوميات حياة عادية




تابعونا على فيسبوك