حرب كلامية ضارية بين الحكومة والمعارضة في إسبانيا

محاكمة 11 مارس تشعل النار بين الاشتراكي والشعبي

السبت 03 نونبر 2007 - 09:51

اندلعت حرب كلامية ضارية بين كل من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني الحاكم، والحزب الشعبي المعارض، يوما واحدا فقط بعد أن أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية، أحكامها النهائية في حق المتابعين في أكبر محاكمة للإرهاب تعرفها إسبانيا وأوروبا، خاصة، بعد إقرارها بعدم

وتأكيدها أن الأحداث كانت بسبب تدخل إسبانيا في حرب العراق.

واستعمل الحزبان المنابر الإعلامية، التي نشرت الموضوع في أولى صفحاتها من عدد أمس الجمعة، مجالا لتأجيج الصراع السياسي، مستدلين بإيطا وحرب العراق، إذ أكد كبار مسؤولي الحزبين أنهم يحترمون قرار المحكمة، إلا أنهم سيستعملون نتائج الأحكام من أجل المواجهة خلال الانتخابات.

واتهم خوصي بلانكو، سكرتير المنظمة الاشتراكية، خوصي ماريا أثنار، رئيس الحكومة الأسبق، بأنه"المسؤول الفكري عن الخدعة الكبيرة ضد إسبانيا " مشيرا إلى أن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني "يهاجم ويحترم الأحكام".

وذكر خوصي بلانكو، خلال اجتماع اللجنة الدائمة للحزب لتحليل نص المحاكمة أنه"بكل موضوعية أقول لهم إننا ننتظر أن يفي راجوف بالوعد الذي قطعه على نفسه، والاعتراف بالأخطاء التي كانت تضرب جانبا من المحاكمة دون دليل قاطع، معقبا »لكنه مع الأسف لم يفعل إلى الآن".

كما اعتبر ميغيل أنخيل أثيبث، وزير الداخلية في الحكومة السابقة "المسؤول الفعلي"ونعت كل من ماريانو راجوف، زعيم الحزب الشعبي، وإدواردو وثابلانا، الناطق الرسمي للفريق النيابي الشعبي بـ "المساندين الرئيسيين" لخوصي ماريا أثنار.

وطلب وزير الداخلية، ألفريدو بيريث روبالكابا، الذي عبر عن رغبته، خلال ندوة صحافية، أول أمس الجمعة للتعقيب على الأحكام، في مساهمة جميع الفعاليات الإسبانية من أجل ألا تعيش إسبانيا الأحداث نفسها، ملحا، في نبرة تميزت بالاستهزاء، على أن يردد راجوف، زعيم الحزب الاشتراكي، من ورائه »إيطا ليست مذنبة".

وأشاد روبالكابا، الذي أوضح أن لديه توضيحات أخرى حول الموضوع خلال جلسة الثلاثاء المقبل أمام البرلمان الإسباني، بعمل قوات الأمن بعد الأحداث، مؤكدا حول عدم التوصل إلى المسؤول الفكري الحقيقي للأحداث، بالقول إن "الحزب الشعبي حاول تغيير مسار المحاكمة بزعمه أن إيطا متورطة في الأحداث الدامية".

كما وجه طلبه إلى منافسيه السياسيين أنه يجب النظر إلى الأمور بأكثر جدية واستعمال القرائن المنطقية لأن إسبانيا في حاجة إلى كل قواها لتفادي أن ينهض الإسبان يوما ما على فاجعة مماثلة لصبيحة 11 مارس.

ولم يقف مسؤولو الحزب الشعبي مكتوفي الأيدي أمام اتهامات الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، إذ وصف الناطق الرسمي للفريق البرلماني للحزب، إدواردو ثابلانا، انتقادات مسؤولي الحزب الاشتراكي بـ"الهيستيريا المفاجئة"، طالبا من رئيس الحكومة وخوصي لويس رودريغيث ثاباطيرو، الإقرار »بوضوح وبصوت مرتفع العراق ليس مسؤولا".

وأوضح ثابلانا أنه بإصدار الأحكام، الأربعاء الماضي، يتبين أن عددا من الأطروحات"لا مجال لها من الصحة نهائيا"، كالتي ربطت الأحداث بموقف إسبانيا من الحرب في العراق، وأن "كل العناصر التي أوضحتها المحكمة تنفي أي علاقة لإيطا أو القاعدة أو العراق"، مشيرا إلى أنه على"زعيم الحزب الاشتراكي الإقرار بأن الضربات لم تكن نتيجة تدخل إسبانيا في الحرب ضد العراق، معتبرا أن هذا جواب للطلب الذي وجهه وزير الداخلية إلى ماريانو راجوف، والذي مفاده أن "إيطا ليست مسؤولة"، وموضحا أن موقف الحزب الشعبي حول تورط المنظمة الإرهابية الباسكية في أحداث 11 مارس، اقتصر على السعي وراء »البحث والتحقيق في أدق القرائن لمعرفة الحقيقة".

وأفاد إدواردو ثابلانا أن استغلال المحاكمة من طرف الحزب الاشتراكي لتوجيه اللوم لبعض زعماء الحزب الشعبي، يبين الرغبة في العودة إلى استعمال الأحداث من أجل "الفوز في الانتخابات المقبلة"، مذكرا بأن"السادة أثنار وأثيبيث، وأنا أيضا، نحن أعضاء في الحزب الذي حين كان في الحكومة أوقف الإرهابيين المحكوم عليهم، في الوقت الذي كان فيه ثاباطيرو وروبالكابا، وخوصي بلانكو وآخرون استعملوا الأحداث ورقة رابحة في الانتخابات".




تابعونا على فيسبوك