الأمير أندرو يدعو إلى رفع مستوى الشراكة والتعاون بين البلدين

سلطات البيضاء أمام تجربة إنجلترا في مكافحةالهوليغانز

الجمعة 09 نونبر 2007 - 17:04
تصوير:حيحي

دعا صاحب السمو الملكي الأمير أندرو، دوق يورك، ممثل المملكة المتحدة الخاص للتجارة الدولية والاستثمار، خلال لقائه بالسلطات المحلية في مدينة الدارالبيضاء، إلى الاستفادة من التجربة البريطانية والأنجلوساكسونية، في مجال الأمن،

خصوصا في مكافحة شغب الملاعب، على اعتبار أن إنجلترا من الدول، التي تسجل أقل معدل للجريمة، وكذا لأحداث الشغب، التي يمكن أن يقوم بها"الهوليغانز" في الملاعب على الخصوص.

وقال الأمير أندرو، في اجتماع عقده مع والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، وعدد من المسؤولين الاقتصاديين، أمس الجمعة بمقر الولاية، إن المملكة المتحدة يحذوها أمل كبير في أن تتعرف أكثر على المؤهلات الاقتصادية المغربية، وفرص الاستثمار، التي يمكنها أن تخلق علاقات تعاون متعددة الأبعاد مع المغرب، خاصة في المجالات، التي تعتبرها ذات أولوية مثل التعليم والتكوين، إذ ركز على ضرورة تشجيع تعليم اللغة الإنجليزية عن طريق فتح أبواب التعليم الإنجليزي الخاص، وقال إن اللغة تبقى رافدا أساسيا للمزيد من فرص التعاون والانفتاح على الأسواق العالمية وخاصة الإنجليزية.

كما دعا الأمير أندرو إلى ضرورة رفع مستوى الشراكة والتعاون بين البلدين.

وخلال هذا اللقاء، قدم المركز الجهوي للاستثمار، للأمير أندرو، عرضا مفصلا عن المحاور الرئيسية لتنمية مدينة الدار البيضاء الكبرى، والمشاريع الكبرى التي تتميز بها المدينة اقتصاديا، ورؤية 2010 .

وقدمت للوفد الإنجليزي شروحات مستفيضة حول القطاعات المعتزم تطويرها وخاصة في مجال ترحيل الخدمات (loffshoring) والسياحة وصناعة الطيران والطاقة المتجددة وقطاعات أخرى.

بالإضافة إلى توضيح الاستثمارات في مجال التجهيزات الأساسية كالنقل العمومي الذي سيشهد تطورا مهما بانفتاح المغرب على القطاع الخاص الأجنبي.

وكان والي الجهة، محمد القباج أثار انتباه الوفد الإنجليزي إلى تطور الاتفاقيات مع عدد من الدول الأوروبية باستثناء إنجلترا التي يبقى فيها مجال التعاون محدودا، وهذا ما فسره صاحب السمو الملكي دوق يورك بضعف التواصل بين المستثمرين ورجال الأعمال من البلدين، ما يستدعي، برأيه، ضرورة تحفيز الزيارات المتبادلة، وتنظيم بانجلترا مجموعة من الندوات التي يحضرها المغاربة أنفسهم ليعرفوا بالفرص المتاحة للتسويق والاستثمار بالمغرب.

وأعرب الأمير أندرو عن عزمه العودة إلى زيارة المغرب، بهدف تعميق الاتصالات وإجراء مباحثات قطاعية لتعزيز التعاون فيها، ولهذا الغرض، تقرر خلق لجان متخصصة تتكون من مسؤولين إنجليز، لتدارس إمكانيات اللقاءات القطاعية بين البلدين.

وينهي سمو الأمير، اليوم السبت، زيارته للمغرب، التي استغرقت 3 أيام، والتي التقى فيها عددا من الوزراء والمسؤولين والشخصيات البارزة في عالم التجارة والأعمال المغاربة
وترمي هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات التجارية القائمة بين المغرب والمملكة المتحدة وبحث مجالات جديدة للتعاون.

وألقى الأمير أندرو، يوم الخميس بالدارالبيضاء، خطابا رئيسيا، أمام رجال الأعمال البريطانيين والمغاربة، تحدث فيه عن أهداف الزيارة والانتظارات بخصوصها، مؤكدا رغبته في العمل على تشجيع المبادلات التجارية بين المملكتين، مع إبراز ما يمكن للمملكة المتحدة أن توفره لشركائها التجاريين.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير أندرو دعا، خلال مأدبة عشاء أقامتها، على شرفه, سفارة بريطانيا بالرباط، مساء أول أمس، الفاعلين البريطانيين إلى اغتنام فرص الاستثمار الكبرى، التي توفرها المملكة المغربية.

وحضر هذه المأدبة محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، وسفير بريطانيا بالمغرب، غراي تشارلز، والقنصل العام لبريطانيا بالدارالبيضاء، ووالي جهة الدارالبيضاء الكبرى، والعديد من الشخصيات من عالم المال والأعمال.

وأكد الأمير أندرو، بالمناسبة ذاتها، على ضرورة رفع مستوى الشراكة والتعاون بين البلدين إلى درجة تليق بمغرب منخرط في مسيرة تنموية مهيكلة.

وزاد موضحا أن التغيير الذي يقوده المغرب على العديد من الجبهات يستحق مساهمة بريطانيا في هذه المجهودات، التي لا ينفك المسؤولون السياسيون المغاربة على بذلها، وذلك عن طريق استثمارات بريطانية مهمة.

وأكد سموه في هذا السياق، للمستثمرين البريطانيين أن المغرب يتوفر على الضمانات اللازمة لإرساء شراكة يحكمها منطق رابح لرابح في قطاعات واعدة وذات مردودية كبيرة
كما شدد على ضرورة تطوير أرضية للقاء بين رجال الأعمال البريطانيين ونظرائهم المغاربة لبحث الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها السوق المغربي.

كما دعا، من جهة أخرى، الفاعلين الاقتصاديين المغاربة إلى الاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي يوفرها مركز لندن المالي الكبير.

وتعتبر بريطانيا خامس شريك للمغرب على مستوى المبادلات، والثالث على مستوى الصادرات، بعد فرنسا وإسبانيا، والثاني عشر على صعيد الواردات، كما تعد سادس مستثمر أجنبي.




تابعونا على فيسبوك