رفض صلاح الدين مزوار الإدلاء بأي تصريح بخصوص مشروع قانون المالية برسم 2008، الذي واصل مجلس الحكومة المنعقد أمس الخميس مناقشته، كما فضل مزوار إغلاق هاتفه المحمول لتفادي أي حرج من وسائل الإعلام التي مافتئت تتساءل عن الأشياء الجديدة، التي سيحملها هذا المشروع
وحسب بعض المصادر من وزارة الخوصصة والمالية التي فضلت عدم ذكر اسمها، فإن الإجراءات الجديدة التي جاء بها المشروع تهم بالأساس المجال الضريبي، والتي تدخل في إطار ما جرى سنه في السنوات الماضية من إصلاح في المجال الضريبي، والتخفيض من بعض المعدلات الضريبية، وزيادة المداخيل الضريبية خصوصا الضرائب غير المباشرة.
وينص مشروع القانون المالي برسم 2008، حسب المصادر نفسها على تخفيض الضريبة على الشركات من 39,5 في المائة إلى 37 في المائة بالنسبة للقطاع المالي، ومن 35 في المائة إلى 30 في المائة بالنسبة للقطاعات الأخرى، بهدف تخفيض العبء الضريبي للمقاولة المغربية، خاصة أن معدل الضريبة على المقاولات المغربية مرتفع مقارنة مع دول أخرى، رغم الأنظمة الضريبية لكل بلد، كالجزائر التي لا يتعدى فيها هذا المعدل 25 في المائة، وألمانيا التي يبلغ فيها 29,83 في المائة، كما تشمل الإجراءات الجديدة التي ستحتم على حكومة عباس الفاسي إيجاد مداخيل إضافية لتفادي العجز، أيضا، إلغاء الاحتياط الخاص بالاستثمار، وكذا إلغاء الحصة الأدنى خلال ثلاث سنوات للمقاولة الحديثة الإنشاء.
وبخصوص ميزانية الاستثمار فيتوقع القانون المالي أن تصل إلى 35 مليار درهم بدل 25 مليار درهم المسجلة سنة 2007، كما يتوقع القانون المالي الجديد رفع معدل الضريبة على الأرباح الناجمة عن القيم المنقولة، إذ سترفع الضريبة على الأسهم من 10 في المائة إلى 20 في المائة، وسيخصص القانون المالي الذي توعد بخلق 16 ألف منصب شغل، حوالي 20 مليار درهم لصندوق المقاصة.
وفي ما يخص الضريبة على القيمة المضافة، جاء المشروع بتضريب الأرباح المتأتية من العمليات على بيع القيم المنقولة، علاوة على تطرق التصريح الحكومي إلى التخفيض التدريجي للضريبة على القيمة المضافة للوصول إلى 18 في المائة كسعر أقصى بدل 20 في المائة المعمول بها حاليا بالنسبة لبعض المواد. ويتخوف المراقبون من استكمال الإصلاح الذي بوشر خلال السنتين الماضيتين على مستوى تبسيط معدلات الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على جميع المواد والخدمات بسبب المناخ الاجتماعي السائد حاليا نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات، وذلك لكون مواصلة هذه الإصلاحات ترفع بعض المواد الاستهلاكية إلى معدل 20 في المائة بدل 17 في المائة، ويؤكد المراقبون أن ما تضمنه التصريح الحكومي في هذا الخصوص هو تقليص مدة إرجاع مبالغ الضريبة من 4 إلى 3 أشهر. كما يرى المراقبون أن الإجراءات التي جاء بها مشروع قانون المالية في مجال إعادة النظر في الإعفاءات سيثير جدلا واسعا.
إذ في الوقت الذي أعلن فيه التصريح الحكومي عن اعتزام الحكومة الرفع من وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي لبلوغ 150 ألف وحدة سنويا، تلغي الحكومة الامتيازات الضريبية في مجال السكن الاجتماعي عبر إلغاء مقتضيات الفصل 19 من القانون المالي 1999 ـ 2000 الذي وضع إعفاءات ضريبية في مجال البناء المعد للسكن الذي لا يتعدى مساحته 100 متر مربع، كما لا يتعدى قيمته العقارية 200 ألف درهم.
وفي الوقت الذي تطالب فيه الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين برفع سقف القيمة العقارية الإجمالية للوحدات السكنية التي تدخل ضمن السكن الاجتماعي من 200 ألف درهم إلى 300 ألف درهم.