في ضل غياب عقود العمل وضعف الأجور

مدرسو التعليم الخاص يعانون التهميش والاجحاف

السبت 03 نونبر 2007 - 08:29
تلاميذ في إحدى مؤسسات التعليم الخاص

ذكر محمد قرادة، رئيس الجمعية المهنية للتعليم الخاص فرع الدار البيضاء، أن مجموعة من المدرسين بمؤسسات التعليم الخاص يعانون العمل بدون عقد، وضعف الأجور.

وارتفاع عدد ساعات العمل، مع التهميش من طرف إدارات المؤسسات المشغلة. وأوضح محمد قرادة في تصريح لـ المغربية أن عددا كبيرا من المدرسين العاملين في القطاع الخاص بالسلك الابتدائي والإعدادي والثانوي وكذلك التأهيلي والتقني المرتبط بالتكوين المهني، اصطدموا ببعض معيقات استغلالهم من طرف بعض المؤسسات إضافة إلى عدم توفر الشروط والضمانات التي يمكن من خلالها تحقيق أقل ما يمكن من الكرامة رغم الأرباح الخيالية التي أصبحت تجنيها بعض المؤسسات الخاصة على حساب تلك الفئة العاملة من المجتمع التي فرضت عليها ظروف غياب المراقبة وعدم احترام القوانين التربوية وظهورلوبيات تجارية أن تعيش أزمة هوية أرغمتها على الوجود في حيرة بين الاشتغال بأثمنة جد بخسة وبدون عقود عمل وفي غياب ضمان اجتماعي أو تغطية صحية لمدة قد لا تتجاوز نصف سنة في معظم هذه المؤسسات مع المعاناة من البطالة في النصف الثاني من السنة.

وقال محمد قرادة إن هناك بعض المدارس التي تعمد إلى تشغيل المعلم لمدة لا تتجاوز أربعة أشهر حتى لا يتسنى لهذا الأخير المطالبة بحقوقه، وتعتمد على المعلمين المتدربين الذين يعملون أحيانا بدون مقابل، من أجل كسب الخبرة فقط.

وابرز أن المدرسين العاملين في المدارس الخصوصية لا يمكنهم المطالبة بحقوقهم، ولا رفض بعض المهام الإضافية التي تسند إليهم دون التعويض عن العمل الذي ينجزونه، موضحا أنه بحكم قضائه في التعليم مدة تفوق 20 سنة كان يطالب بتأطير المتدربين، والتحضير لأنشطة ثقافية وفنية بالمؤسسة التعليمية بدون مقابل.

وأفاد أن هذه الفئة التي تشرف على تربية وتعليم الجيل المقبل من أبناء شريحة من الأغنياء، يعيشون الفقر والتهميش، ولا يتوفر لديهم ما يمكنهم من تلبية حاجيات أسرهم، وعوض إنصافهم بأجور تساهم في تحسين ظروف عيشهم يطلب منهم اللجوء إلى الساعات الإضافية, من أجل تحسين دخلهم

وأكد محمد قرداة أن تأسيس الجمعية يهدف إلى المطالبة بتحقيق بعض المطالب التي تمكنهم من ضمان الشروط الواجب توفيرها في العمل بالمجال التربوي، خاصة وأن جمعيات المجتمع المدني لا يمكنها أن تتواصل مع المدرسين والمدرسات بالتعليم الخصوصي بسبب الحصار المضروب من طرف بعض أرباب المدارس الخاصة كما أشار إلى أنه جرى التوقيع في شهر ماي الماضي على الاتفاقية الإطار لإصلاح المنظومة التربوية والتعليم والتكوين الخصوصي في غياب وتهميش مدرسي التعليم الخاص ومن يمثلهم أو يدافع عن حقوقهم وكرامتهم

وأشار المصدر ذاته إلى ضرورة توفير التحفيزات المالية للمدرسين خاصة بعد ظهور انعكاسات المغادرة الطوعية السلبية على القطاع، إذ أوضح أنه يوجد بعض المدرسين الجدد الذين يقبلون العمل بمقابل بسيط كونه لا يعتمد على ذلك في إعالة أسرهم، ولأن الدخل الذي يوفرونه من عملهم في المؤسسة الخاصة تكملة لما يضمنونه من خلال طرق أخرى. وفي إشارة إلى بعض السلوكات المنافية للأسس التربوية التي تهم ضمان حق التلاميذ في مستحقاتهم قال محمد قرادة إن هناك بعض الإدارات التي تضغط على الأساتذة لتزوير و»نفخ النقط« وهي بالنسبة له ممارسات غير تربوية وتخل بشرف مهنة التربية والتعليم

وأبرز أن أعضاء الجمعية يطالبون بحقهم في الاستفادة من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومن حق التقاعد بالنسبة لقدماء رجال التعليم الخاص، كما أشار إلى ضرورة تمتيع الأطر التربوية بالتعليم الخاص بخدمات مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية باعتبارهم شركاء إلى جانب زملائهم بالتعليم العمومي وكذلك من التضامن الجامعي والمقتصديات وغيرها

وحسب وثيقة تضم تاريخ تأسيس الجمعية وأهدافها يركز أعضاؤها على المطالبة بتفعيل القانون الأساسي المنظم لقطاع التعليم 00/60 والذي يوفر للأساتذة بعض الحقوق والضمانات لأنه بالرغم من استفادة المستثمرين بقطاع التعليم الخاص من إعفاءات ضريبية ومن بعض الامتيازات سجلت الجمعية خرق بعض هذه المؤسسات لهذه القوانين الأمر الذي أدى إلى عدم توفر الشروط المحققة للكرامة والاستقرار في العمل, كما طالب الأعضاء بتفعيل المذكرة 01 المتعلقة بالساعات الإضافية المسموح بها لأساتذة التعليم العمومي ومحاربة التشغيل بدون ترخيص.

وأكدوا على ضرورة محاربة التلاعب بجداول الحصص والملفات الإدارية للأساتذة المتفرغين، وتمكين ممثلي مدرسي التعليم الخاص من العضوية في مجالس الأكاديميات وهيئة المحلفين والمجلس الأعلى للتعليم.

وأشاروا إلى ضرورة مراجعة العلاقة المنظمة للعمل في إطار مدونة الشغل الجديدة مع تكريس الحماية للشغل القار، والاستفادة من الإدماج المباشر في قطاع التعليم العمومي وشغل المناصب الشاغرة بمؤسسات التعليم العمومي وإلغاء مبدأ الانتقاء لولوج المدارس العليا لتكوين الأساتذة مع مراعاة تاريخ الحصول على الشواهد الجامعية والتجربة المهنية




تابعونا على فيسبوك