تتواصل بمختلف أقاليم ومدن المملكة أشغال الملتقى الجهوي الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لمناقشة تقنيات تتبع وتقييم المشاريع المنجزة منذ انطلاقتها.
وكذا للوقوف على المراحل التي قطعتها، بالإضافة إلى تبادل التجارب والخبرات انطلاقا من المقاربة الشمولية والترابية التي ترتكز عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
في هذا السياق، أعلن عزيز دادس، العامل المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أخيرا بسطات، أن عدد المشاريع المبرمجة والتي أعطيت انطلاقتها في إطار المبادرة، بلغ، إلى غاية شتنبر المنصرم، ما يقارب 11 ألف مشروع.
وأوضح دادس خلال افتتاح الملتقى الجهوي الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حول موضوع "نظم وآليات التتبع والتقييم" أن هذه المشاريع تهم كل القطاعات الحيوية، من تجهيزات أساسية، وتقوية للكفاءات والقدرات، وأنشطة مدرة للدخل، إذ يستفيد منها ما يفوق مليونين و500 ألف مستفيد بصفة مباشرة .
وأبرز أن تكلفة هذه المشاريع بلغت ما يناهز 5.65 ملايير درهم "مما يبرهن على مدى الدور الطلائعي الذي تلعبه المبادرة من خلال منهجية عمل ذات مهنية عالية تتسم بترسيخ حقيقي لدور الرافعة كشرط أساسي لتحقيق التنمية البشرية المستدامة".
وقال العامل المنسق الوطني، إن مواجهة أوضاع الفقر والتهميش والإقصاء التي تعانيها فئات عريضة من المواطنين "تتطلب منا الاستمرار في الانخراط الكلي، وبروح من الالتزام والتعبئة، لإيجاد حلول ناجعة ضمن رؤية شمولية لتحقيق مكاسب مهمة وضرورية تقوم على مبادئ الحكامة الجيدة والنهوض بحقوق الطفل، وإدماج المرأة والشباب، والفئات المستضعفة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة العامة".
وذكر بالمشاريع والأنشطة التي تحققت، خلال سنتي 2006 و2007، والمتعلقة بتأسيس هياكل الحكامة على مختلف المستويات، والمواكبة والتتبع والتقييم، موضحا أن سنة 2007 تميزت بتنظيم دورات تكوينية، وورشات لتبادل التجارب والخبرات، شملت مختلف أوجه نشاط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأعلن عزيز دادس أن التنسيقية الوطنية للمبادرة تعتزم القيام بأنشطة أخرى، قبل متم السنة الجارية، تهم بالخصوص مساطر الجانب المالي والمحاسبة، وتدبير الصفقات العمومية، ودليل مساطر الأنشطة المدرة للدخل، والتخطيط الإقليمي والجهوي للتكوين وتبادل التجارب والخبرات.
وأكد دادس أن تكريس عمل تضامني، ومسؤول وحازم وخلاق، سيتوج لا محالة بتحسين أوضاع الفئات المعوزة، عبر إرساء أسس استراتيجية تنموية مندمجة توفر العيش بمنأى عن الفقر والإقصاء والتهميش، مبرزا أن الاهتمام الملكي الشخصي والميداني بورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يعد مبعث افتخار واعتزاز لما تحقق من مشاريع ومنجزات، وخير محفز على مضاعفة الجهود لدى مختلف الجهات المعنية بهذا الورش الوطني الكبير.
ومن جهته، أكد والي جهة الشاوية ورديغة، وعامل إقليم سطات، عبد الشكور رايس، في كلمة افتتاح الملتقى، الذي يهم أربع جهات، هي مراكش تانسيفت الحوز ودكالة عبدة وتادلة أزيلال والشاوية ورديغة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فلسفة ومنهجية تحمل في طياتها أهدافا كثيرة ومعان وقيم منها الانخراط الجماعي لكل مكونات المجتمع لخلق مشروع مجتمعي جديد يتسم بالتضامن ويرتكز على العمل الميداني الجاد، وانخراط الجميع في مسلسل التنمية المحلية لإحقاق الإنصاف والكرامة التي يستحقها الإنسان المغربي.
وأبرز الوالي أن من مرتكزات المبادرة، مبدأ المكاشفة والتقييم المستمر في إطار الحرص على التنفيذ الجيد للمشاريع وتقويم ما يتعين تقويمه في الوقت المناسب، والوقوف على مدى بلوغ الأهداف المسطرة.
وسجل عبد الشكور رايس أن المبادرة مازالت، بعد مرور سنتين على انطلاقتها، في حاجة إلى مزيد من التواصل، مشيرا إلى أن الملتقى الجهوي الثالث يدخل في إطار التشاور وتبادل الرأي والتجارب الناجحة وفي إطار تواصلي.
وأضاف والي الجهة، أن من الأهداف الأساسية لهذه الملتقيات، تقوية القدرات البشرية سعيا إلى تغيير بعض التصرفات أو العقليات التي لا تجدي كثيرا في تحقيق الأهداف التي تتوخاها السياسات الحكومية، معربا عن الأمل في تعبئة أكثر لجمعيات المجتمع المدني للانخراط في ورش المبادرة خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.
ويعد الملتقى الجهوي الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محطة لوقوف المشاركين من منتخبين وممثلي المصالح الخارجية وممثلي المجتمع المدني على تقدم أشغال المبادرة، ومناقشة تقنيات تتبع وتقييم المشاريع المنجزة منذ انطلاقتها والخروج بتوصيات بشأن حسن تفعيل وانسجام ميكانيزمات التقييم والتتبع.
وبمدينة الداخلة، نظم يوم الأربعاء الماضي، الملتقى الجهوي الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حول موضوع "محاربة الهشاشة والفقر الاجتماعي وتلقين مفاهيم التتبع والتقييم".
وأبرز ممثل المنسقية الوطنية للتنمية البشرية، حجام سليمان، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء أن هذا الملتقى يندرج في إطار سلسلة الندوات الإخبارية والتواصلية، التي تنظمها المنسقية الوطنية، بتعاون وشراكة مع السلطات المحلية قصد الوقوف على المراحل التي قطعتها هذه المبادرة وتبادل التجارب والخبرات، انطلاقا من المقاربة الشمولية والترابية التي ترتكز عليها المبادرة.
وسجل حجام أن الإنجازات التي تحققت بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تؤكد مدى فاعلية ونجاعة أجهزة الحكامة الجيدة التي تعمل على إنجاح هذا المشروع المجتمعي.
وأضاف أن هذه الإنجازات، التي تهم كل القطاعات الحيوية من تجهيزات أساسية وتقوية للكفاءات والقدرات والأنشطة المدرة للدخل يستفيد منها بصفة مباشرة أزيد من مليونين و500 شخص.
وأكد حجام أن مواجهة أوضاع الفقر والتهميش والإقصاء تتطلب الاستمرار في الانخراط الكلي، وبروح الالتزام والتعبئة لإيجاد حلول ناجعة ضمن رؤية شمولية لتحقيق مكاسب مهمة وضرورية تقوم على مبادئ الحكامة الجيدة، والنهوض بحقوق الطفل وإدماج المرأة والشباب والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة العامة.
ومن جهته أبرز والي جهة وادي الذهب لكويرة عامل إقليم وادي الذهب، محمد صالح التامك، أن مخطط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي يعتبر ورشا دائما ومستمرا لا يجب التعامل معه على أنه شبكة من المشاريع أو المنجزات، بل يجب إدراك فلسفته المتمثلة في كونه منهجا للتفكير، وطريقة جديدة لصياغة المشاريع تعتمد على المقاربة التشاركية والحكامة الجيدة والرأسمال البشري المؤهل.
وأشار التامك إلى أن المكونات الأربعة لبرنامج هذه المبادرة، ليست مكونات عبثية أو جزافية، بل هي نتاج تفكير علمي دقيق يستلهم التجارب المحلية والعالمية.
وأوضح أن اختيار الجماعات القروية والأحياء المستهدفة بالعالم الحضري، وانفتاح البرنامج على مكونات وفئات أخرى، يجعل من هذه المكونات مخططا شاملا يحيط بجميع أركان المعضلة الاجتماعية.
ودعا التامك اللجن المختصة إلى الاشتغال على مجالات النقص التي جعلت من هذه الجماعات والأحياء والفئات مجال تدخل واستهداف والعمل على تحسين مستوى مؤشرات التنمية البشرية لمختلف المناطق بالمملكة.
وتميز الملتقى المنظم تحت شعار »التواصل وتبادل الخبرات« بتوقيع اتفاقية شراكة بين العصبة المغربية لحماية الطفولة ومجلس بلدية الداخلة بهدف إنشاء وتجهيز وتدبير حضانتين بإقليم وادي الذهب.
من جهة أخرى، أكد المشاركون في الملتقى الجهوي الثالث حول »أساليب وأنماط تقييم وتتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية« بوجدة، على ضرورة توفير الآليات القانونية الكفيلة بمراقبة إنجاز المشاريع في إطار المبادرة.
وكانت لطيفة زيطان، عن المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أكدت في افتتاح الملتقى، أن عدد المشاريع التي برمجت وأعطيت انطلاقتها في إطار المبادرة، بلغ إلى غاية شتنبر2007 ما يقارب 11 ألف مشروع.
وأوضحت زيطان، أن تكلفة هذه المشاريع بلغت ما يناهز خمسة ملايير و65 مليون درهم، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويلها بثلاثة ملايير وسبعة ملايين درهم.
وأضافت أن هذه المشاريع، التي يستفيد منها ما يزيد عن مليونين و500 ألف مستفيد بصفة مباشرة، تهم كل القطاعات الحيوية من تجهيزات أساسية وتقوية للكفاءات والقدرات والأنشطة المدرة للدخل، مبرزة أن ذلك يبرهن على مدى الدور الطلائعي الذي تلعبه المبادرة من خلال منهجية عمل ذات مهنية عالية، تتسم بترسيخ حقيقي لدور الرافعة كشرط أساسي لتحقيق التنمية البشرية المستدامة.
وأكدت المتدخلة أن الزيارات الملكية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس لمختلف جهات المملكة، مكنت من الوقوف على إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجهودات التي بذلت لإنجاحها، مبرزة أن الاهتمام الملكي الشخصي والميداني بورش المبادرة "يعد مبعث افتخار واعتزاز لما تحقق من مشاريع ومنجزات، وخير محفز على مضاعفة الجهود لدى مختلف الجهات المعنية بهذا الورش الوطني الكبير".
وذكرت أن سنتي 2006 و2007 تميزت، وبتنسيق مع جميع الفاعلين، بإنجاز عدة مشاريع وأنشطة تعلقت بتأسيس هياكل الحكامة على مختلف المستويات والمواكبة والتأطير والتتبع والتقييم، مؤكدة أن التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعتزم القيام بأنشطة أخرى قبل متم هذه السنة تهم بالخصوص دليل مساطر الجانب المالي والمحاسبة وتدبير الصفقات العمومية ودليل مساطر الأنشطة المدرة للدخل والتخطيط الإقليمي والجهوي للتكوين وتبادل التجارب والخبرات .
من جهته، أكد والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد محمد إبراهيمي، أن هذا اللقاء يعد فرصة للتواصل المستمر ومجالا للتتبع ومحطة لتقييم مختلف الأشواط التي قطعتها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإبراز مختلف النتائج المنجزة مع جميع الفاعلين المحليين المنتمين إلى الجهة الشرقية وكذا الجهات المشاركة.
وأضاف أن هذا الملتقى يعتبر أيضا محطة مهمة لتكريس مبدأ التواصل وتبادل الخبرات والتجارب والوقوف على الإنجازات والمعيقات والصعوبات، للتداول فيها بين جميع الفاعلين على مستوى الجهات الأربع، مشيرا إلى أن هذه الجهات تتوفر على زخم هائل من المشاريع والأفكار والتصورات للاستغلال الأمثل للطاقات التي تزخر بها، والتعبئة العقلانية للإمكانيات التي تتوفر عليها لتغطية الحاجيات الملحة للمواطنين، ومحاربة أسباب الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي بالشكل الذي يضمن الانخراط الفعلي والحقيقي في فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وذكر أن تنظيم هذا اللقاء ينبني أساسا على فعالية وواقعية فلسفة المبادرة والمبادئ والقيم التي ترتكز عليها، كما يندرج في إطار استراتيجية وطنية تأخذ بعين الاعتبار التكوين المستمر، وتقوية الكفاءات المحلية والجهوية والوطنية، ومنهجية العمل، واستحضار المقاربة التشاركية، ومراعاة الحمولة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتماسك الاجتماعي.
وبعد أن أشار إلى أن المبادرة تمثل مرجعية جد مناسبة للحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي، أبرز الوالي أن المبادرة كشفت عن توفر طاقات بشرية على الصعيد المحلي أبانت عن كفاءة وروح المبادرة والابتكار، وانخراط مكثف لتبني مقاربات ومنهجيات عمل جديدة لم تكن معروفة من قبل.
وأضاف أن المبادرة تحظى باهتمام متزايد من طرف الملاحظين والمتتبعين للشأن الاجتماعي على المستوى الوطني والدولي، الذين وقفوا على المواكبة والانخراط الكلي لجميع شرائح المجتمع، واعتماد مقاربة تشاركية ومساهمة الجميع لإنجاح هذه المبادرة الملكية التي أحاطها جلالة الملك محمد السادس برعايته وعنايته وتتبعه الدؤوب.
ودعا المشاركون، في التوصيات التي تمخضت عنها أوراش الملتقى الجهوي وجدة، إلى تخصيص اعتمادات خاصة في ميزانية المصالح الخارجية لإنجاز مشاريع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإيجاد الحلول الملائمة لصرف مختلف النفقات الخاصة بتسيير ومواكبة مشاريع المبادرة وتفعيل المخططات الإقليمية للتكوين.
وشدد المتدخلون على أهمية خلق مصالح للتقييم داخل الجماعات المستهدفة، وإلحاق أعضاء فرق التنشيط بمصالح العمل الاجتماعي للجماعات المستهدفة، وتوضيح اختصاصات فرق التنشيط الجماعي والأحياء الحضرية في مجال التتبع والتقييم، وتكثيف الدورات التكوينية، وتنظيم لقاءات بين مختلف فرق التنشيط لتعزيز القدرات وتبادل الخبرات، وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية للقيام بالمهام الموكولة لفرق التنشيط وتقييم عمل هياكل الحكامة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأكدت التوصيات على أهمية توحيد مؤشرات التنمية مع باقي المؤشرات التي تتبناها المصالح غير المتمركزة للدولة، وتعميم وثائق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على أجهزة الحكامة المحلية وتبسيط وشرح مؤشرات التنمية لفائدة الفاعلين، وتفعيل مبدأ المقاربة التشاركية في بلورة المشاريع في أفق تسهيل دور نظم التتبع والتقييم.
وبمدينة القنيطرة، أكد والي جهة الغرب الشراردة بني احسن عامل إقليم القنيطرة، عبد اللطيف بنشريفة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جددت مفاهيم التفكير التنموي، وأعطت مرتكزات مجددة لهذه المفاهيم.
وأضاف بنشريفة خلال افتتاح فعاليات »الملتقى الجهوي الثالث للتواصل وتبادل الخبرات" المنظم تحت شعار "محاربة الهشاشة والفقر والإقصاء الاجتماعي وتلقين مفاهيم التتبع والتقييم" أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ترمي لتمكين المواطن المغربي من شروط ومواصفات الكرامة التي هي شرط أساسي للمواطنة.
وشدد على أن المبادرة تعنى بالدرجة الأولى تقديم حلول بديلة لمعضلة الخصاص الاجتماعي، وكل ما هو مرتبط بالفقر والهشاشة والإقصاء، وتعميم أشكال جديدة للأنشطة المدرة للدخل.
وأوضح الوالي أن موضوع الملتقى، الذي يعرف مشاركة حوالي 200 شخص يمثلون جهات الدارالبيضاء الكبرى، والرباط سلا زمور زعير، وطنجة تطوان، والغرب الشراردة بني احسن، سيركز الاهتمام على مسألة التقويم التشاركي من منطلق أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اعتمدت المقاربة التشاركية كأساس لا محيد عنه، مشيرا إلى أن مقارنة التجارب وتبادل الخبرات ستسمح بتطعيم المناقشة وتحديد المسلك التدرجي للعمل.
ومن جانبها، اعتبرت نديرة الكرماعي، ممثلة المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن المبادرة أثمرت منذ انطلاقها في ماي 2005 برمجة وإعطاء الانطلاقة لمشاريع واعدة ومهمة مكنت من وضع المواطن المغربي في صلب اهتمامات السياسة العمومية.
وأوضحت أن عدد المشاريع المنجزة في هذا الإطار بلغ إلى غاية شتنبر2007، ما يقارب11 ألف مشروع يهم كل القطاعات الحيوية من تجهيزات أساسية وتقوية الكفاءات والقدرات والأنشطة المدرة للدخل، إذ يستفيد منها ما يزيد على مليونين و500 ألف مستفيد بصفة مباشرة فيما بلغت تكلفة هذه المشاريع ما يناهز5 ملايير و650 مليون درهم ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويلها بـ 3 ملايير و700 مليون درهم.
وأكدت الكرماعي أن الإنجازات التي تحققت بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تؤكد مدى فاعلية ونجاعة أجهزة الحكامة التي عملت وتعمل على إنجاح المشروع الملكي.
وأشارت ممثلة المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى أن سنتي 2006 و2007 تتميزان، وبتنسيق مع جميع الفاعلين، بإنجاز عدة مشاريع وأنشطة همت من جهة تأسيس هياكل الحكامة على مختلف المستويات، ومن جهة أخرى بالمواكبة والتأطير والتتبع والتقييم.
وأضافت أن السنة الجارية شهدت تنظيم عدة دورات تكوينية وورشات لتبادل التجارب والخبرات شملت مختلف أوجه نشاط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
وأبرزت الكرماعي أن التنسيقية تعتزم القيام بأنشطة أخرى، قبل متم هذه السنة، تهم بالخصوص إنجاز دليل مساطر الجانب المالي والمحاسبة وتدبير الصفقات العمومية، ودليل مساطر الأنشطة المدرة للدخل والتخطيط الإقليمي والجهوي للتكوين وتبادل التجارب والخبرات.
وأكد المشاركون في الملتقى، على أهمية خلق بنك للمعلومات، يكون في متناول الجميع، لتبادل الخبرات والتجارب التي يجري اكتسابها في إطار تطبيق برامج ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما دعا المشاركون، في هذا اللقاء الذي يندرج في إطار تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتكوين العنصر البشري المشارك في تنفيذها، إلى تقوية قدرات الفاعلين المحليين في مجال التقييم والتتبع التشاركي.
ووجه المشاركون، في ختام أشغالهم والتي جرت في إطار ثلاث ورشات عمل، الدعوة إلى المصالح الخارجية للوزارات والمؤسسات العمومية بمختلف جهات المملكة، وكذا إلى القطاع الخاص من أجل الانخراط الإيجابي والفعال لضمان إنجاح برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما طالب المشاركون، في هذا اللقاء الذي عرف مشاركة حوالي 200 شخص يمثلون جهات الدارالبيضاء الكبرى، والرباط سلا زمور زعير وطنجة تطوان والغرب الشراردة بني احسن، بتحفيز ودعم عمل فرق تنشيط الأحياء والجماعات المحلية، العاملة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومدها بآليات ووسائل العمل الضرورية.
ومكنت أشغال مختلف هذه الملتقيات التي نظمت في عدد من المدن، والتي تندرج في إطار برامج اللقاءات التشاورية التي تنظمها التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة أعضاء لجان حكامة المبادرة من منتخبين ونسيج جمعوي ومصالح غير ممركزة، المشاركون من تبادل وجهات النظر حول المواضيع المختلفة الآنية والمستقبلية كنظام المعلومات والحكامة، والتخطيط والبرمجة، وتقوية الكفاءات، ومن مناقشة تقنيات تتبع وتقييم المشاريع المنجزة في إطار المبادرة منذ انطلاقها.