نوال المتوكل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

المغرب جعل الرياضة في خدمة السلم والتسامح

الجمعة 02 نونبر 2007 - 10:07

أكدت نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، أول أمس الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التزام المغرب بجعل الرياضة في خدمة السلم والتسامح.

وأبرزت الوزيرة، خلال مناظرة حول الرياضة في خدمة السلم والتنمية، أن "تربية وحماية الشباب، من أجل أن يساهم في بناء عالم أفضل ومسالم، هو الهدف الأسمى الذي عملت لأجله المملكة المغربية على الدوام، من خلال تبني مشاريع قرارات الأمم المتحدة في هذا المجال".

وأضافت أن البعد الاجتماعي والعالمي للرياضة، كان في مناسبات عديدة محط تأكيد جلالة الملك محمد السادس، مبرزة في هذا الصدد الاهتمام الخاص الذي يوليه المغرب للنهوض بالرياضة.

وأشارت نوال المتوكل، التي كانت تتوجه بخطابها لممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بصفتها وزيرة للشباب والرياضة وبطلة أولمبية وعضو اللجنة الأولمبية الدولية، إلى أن الرياضة كرافد للقيم الإنسانية، »باتت اليوم عنصرا لايمكن الاستغناء عنه ومدرسة للحياة يجب علينا الاستمرار في استنباتها بغية الرقي بالسلام والتضامن على الصعيد الدولي".

وأوضحت أن المبادئ الأساسية التي يتضمنها ميثاق الحركة الأولمبية، ومن بينها الهدنة التي يتم فرضها خلال دورات الألعاب الأولمبية لتعليق النزاعات المسلحة، ترتبط ارتباطا وثيقا بأهداف منظمة الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، ذكرت نوال المتوكل، بأهمية القضاء على جميع أشكال التمييز تجاه المرأة في هذا المجال.

وقالت في هذا الصدد"إن المرأة لها الحق والقدرة على التقدم على جميع مستويات الحياة الاجتماعية ومن واجبنا توسيع دور المرأة في المجتمع، وتيسير سبل ولوجها إلى مراكز المسؤولية"، معبرة عن سعادتها لكون سبع وزيرات يشاركن في الحكومة بالمغرب.

وبخصوص دور الرياضة في حماية البيئة، عبرت نوال المتوكل عن أسفها كون أنه، ورغم التقدم الملموس الذي جرى تحقيقه منذ قمة الأرض في ريو دي جانيرو بالبرازيل سنة 1992، فإنه لايزال هناك الكثير من العمل لضمان ممارسة رياضية في بيئة غير ملوثة.

ومن جهة أخرى، أكدت الوزيرة أن العالم مدعو اليوم إلى مكافحة العديد من الآفات, كالمخدرات والمنشطات وداء فقدان المناعة المكتسبة (سيدا) وذلك من أجل حماية الصحة وتوفير ظروف عيش مناسبة للشباب.

وأضافت أن العنف والعنصرية في الرياضة أصبحا مثار قلق كبير.

مشيرة إلى ضرورة تبني سياسة تربوية وقائية من أجل الحد من انتشار هذه الظواهر، خاصة في أوساط الشباب.

وأكدت أن المغرب، الذي احتضن في غشت 2005 القمة الثانية للمسؤولين الشباب الأفارقة، وضع على رأس أولوياته التعبئة الشاملة للشباب من أجل ممارسة الرياضة وتشجيع الأنشطة، التي ينظمها شركاء من القطاعين الخاص والعام من أجل تحسيس الشباب المغربي بأهمية الرياضة في النهوض بالتربية والصحة وتحقيق التنمية والسلم.

وذكرت نوال المتوكل أن السياسة الرياضية التي اعتمدتها المملكة المغربية والقائمة على القرب مكنت من النهوض بالأنشطة لصالح الشباب الذين ينتمون إلي المناطق القروية والقريبة من المدن، مشيدة بالمشاركة النسائية في الأنشطة الرياضية.

من جهة أخرى، أكدت أن سياسة إدماج المعاقين المتبعة من طرف المغرب تخصص حيزا كبيرا للرياضة كأداة للاندماج الاجتماعي لهذه الفئة من المجتمع من خلال تشجيعها على المشاركة في مختلف التظاهرات الرياضية الدولية.

وذكرت بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18 ماي 2005، والتي تعطي مكانة خاصة للرياضة من أجل تحقيق مشاريع التنمية بالبلاد من خلال تبني خطوة تشاركية لتفعيل المبادرات الرياضية الموجهة للشباب.

وأبرزت أن المشاريع التي تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من خلق دينامية حقيقية سوسيو- ثقافية في الأوساط المهمشة الحضرية والقروية عبر تنظيم تظاهرات وإقامة منشئات رياضية.

وأشارت نوال المتوكل إلى أنه برسم سنة 2006 استفاد 77 ألف شخص من بينهم 26 ألف امرأة من أنشطة رياضية، مبرزة إنجاز21 منشأة رياضية، في حين توجد 13 أخرى في مراحلها النهائية.




تابعونا على فيسبوك