وزير الشؤون الخارجية والتعاون يتباحث مع نظيره الإسباني

الفاسي الفهري : القرار الأممي يدعم جهود المغرب الجادة الرباط ومدريد تثمنان مستوى التعاون بينهما

الجمعة 02 نونبر 2007 - 10:00

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الاربعاء بمراكش، مباحثات مع نظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، همت عددا من قضايا التعاون الثنائي.

وأوضح الطيب الفاسي الفهري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على إثر هذه المباحثات، أن هذا الاجتماع يدخل في إطار الاتصالات المستمرة والمنتظمة بين المغرب وإسبانيا، مضيفا أن لقاء مراكش شكل فرصة ليس فقط للتباحث حول العلاقات الثنائية، ولكن كذلك مناسبة "لمناقشة القضايا ذات البعد الجهوي والدولي".

وعلى مستوى العلاقات الثنائية، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون "نحن جميعا مرتاحون للتطور الذي تعرفه العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية والثقافية" القائمة بين البلدين .

وفي ما يتعلق بالقضايا السياسية، أوضح الطيب الفاسي الفهري أنه "إذا كان الحوار مهما فإن لكل بلد وجهات نظره الخاصة حول عدد من القضايا، التي حرصت على التذكير بها، والمتعلقة بالمصالح الاستراتيجية للمغرب والمواقف المبدئية حول القضايا الاساسية".

وبخصوص قضية الصحراء المغربية أوضح الوزير أن هذه المباحثات شكلت كذلك مناسبة لإثارة "القرار الذي ستجري المصادقة عليه من قبل مجلس الأمن حول قضية الوحدة الترابية للمملكة".

وأكد في هذا الصدد أن"هذا القرار يشكل بالنسبة لنا تأكيدا واضحا ومعبرا على أن المفاوضات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الجهود المبذولة منذ 2006 من قبل المغرب، والمرتبطة بالخصوص بالحكم الذاتي المقترح من قبل المملكة المغربية"، مضيفا أن "هذا القرار يؤكد من جديد بأن هذه الجهود ذات مصداقية وجادة".

وقال الطيب الفاسي الفهري "إن هذا القرار يمثل إشارة واضحة من طرف مجلس الأمن من أجل أن يكشف الجمود الذي يطال هذا الملف على مستوى الأمم المتحدة، ويعطيه دينامية جديدة، ويوجهه نحو التوافق الذي يعتبر المغرب مستعدا لأخذه بعين الاعتبار ألا وهو الحكم الذاتي، ولاشيء سوى الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، والوحدة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة".

ومن جهته أكد وزير الشؤون الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس أن العلاقات المغربية الإسبانية"لم تشهد كل هذه الدينامية من قبل خاصة في المجالات السياسية والثقافية ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية".

وأعرب عن أمل إسبانيا في أن ينخرط المغرب كليا في الفضاء الجيو- سياسي الأورو- متوسطي، وذلك من خلال تبوئه موقعا متقدما ليحظى بإقامة علاقات متميزة مع الاتحاد الأوروبي.

واعتبر موراتينوس، من جهة أخرى، أن القرار الذي ستجري المصادقة عليه اليوم من قبل مجلس الأمن حول قضية الصحراء المغربية "يعكس الموقف الذي تدعمه دوما إسبانيا من أجل إيجاد حل سياسي دائم ومقبول من قبل الاطراف المعنية".

وقال موراتينوس "إن مجلس الأمن سيعمل على تشجيع الأطراف على مواصلة المفاوضات في جو يطبعه التفاؤل حتى يجري إيجاد حل لهذا المشكل بصفة نهائية" معتبرا المشاورات بين إسبانيا والمغرب حول هذا الملف "ممتازة".




تابعونا على فيسبوك