مهنيون يرون ضرورة ملاءمة وتيرتي الإنتاج والإسكان

إنتاج 150 ألف سكن اجتماعي سنويا اعتبارا من 2008

الجمعة 02 نونبر 2007 - 08:30

من المنتظر بلوغ إنتاج 150 ألف وحدة سكنية موجهة إلى السكن الاجتماعي اعتبارا من السنة المقبلة، كما جاء في التصريح الحكومي الذي قدمه الوزير الأول عباس الفاسي أخيرا أمام أعضاء البرلمان.

ويتطلب الوصول إلى هذا الهدف، حسب ما يرى أحد المهتمين بالمسألة السكنية في البلاد، تحقيق جملة من الشروط، حددها في ضرورة دعم وتطوير البرامج التي شرعت الحكومة السابقة في إنجازها، لاسيما الزيادة في الميزانية المخصصة للسكن الاجتماعي، وتوفير حوافز جديدة أمام القطاع الخاص للزيادة في الإنتاج، من خلال الانتقال بنسبة الوحدات المنجزة من حوالي 60 في المائة إلى 80 في المائة، في المجموع، أي حوالي 80 ألف وحدة، باعتبار أن حجم الإنتاج وصل إلى 100 ألف وحدة، في السنتين الأخيرتين

وأوضح المصدر أن من بين الشروط أيضا إقرار تسهيلات في ما يخص تمويل الولوج إلى السكن، بالنسبة إلى قاطني أحياء الصفيح والمساكن العشوائية

وأبرز أهمية الإنتقال من 20 ألف أسرة مستفيدة من قرض فوغاريم، حتى نهاية صيف هذا العام، إلى 25 ألف قرض أو 30 ألفا، اعتبارا من العام المقبل

ويبلغ عدد قاطني أحياء الصفيح حوالي أربعة ملايين ونصف المليون مغربي، استنادا إلى إحصاء سبق لوزارة الإسكان أن أجرته في بداية العقد الجاري

وزيادة على الأحياء العشوائية، التي يبلغ عددها 1250 حيا، و المساكن المهددة بالإنهيار ويصل عددها إلى 90 ألف حي، يوجد أزيد من ألف حي صفيحي في 70 مدينة، تمتد على مساحة أربعة آلاف هكتار، وتؤوي 230 ألف أسرة

وتفيد الأرقام المتاحة أن العجز في مجال السكن، يقدر بنحو 750 ألف وحدة سكنية
وانخفض في السنوات القليلة الماضية، سيما بعد تكريس جملة من الإجراءات، ومنها أساسا طرح تسهيلات من أجل الحصول على قروض الإسكان، وإقرار إمكانية الاقتراض بالنسبة لمن ليس لهم دخل قار، وتخفيض نسبة الفائدةإلخ

غير أن مهنيين يرون ضرورة ملاءمة الإجراءات المتخذة من أجل تسريع وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي، مع وتيرة إسكان قاطني أحياء الصفيح

ويرجعون إشكالية العجز الذي مازال قائما في السكن إلى الهوة القائمة في الوتيرتين، إذ بينما أصبح الإنتاج أسرع مما كان عليه الحال قبل عام 2000، مع بلوغ انتاج 100 ألف وحدة اعتبارا من 2005، تظل وتيرة الترحيل بطيئة

ويستنتجون أنه من أجل تحقيق تناغم بين الوتيرتين، من الضروري تسوية الإشكالية المتعلقة بوجود شريحة من السكان القاطنين دور الصفيح, ولا تقل نسبتها عن 20 في المائة، إذ أنها غير قادرة على تعبئة ادخارها للولوج إلى السكن وكانت الحكومة السابقة جعلت السكن الاجتماعي إحدى الأولويات

ورصدت مبلغ مليون درهم لفائدة البرنامج الاستعجالي لمساعدة الأسر القاطنة في مساكن مهددة بالانهيار أو إعادة هيكلة الأحياء القديمة، والأسر المتضررة من جراء كوارث طبيعية، إضافة إلى تخصيص مليون درهم لإنجاز دراسات تتعلق بقطاع السكن، في إطار برنامج محاربة السكن غير اللائق الذي خصصت له اعتمادات مالية تقدر بـ 130،75 مليون درهم، في إطار ميزانية 2007 الخاصة ببرامج الإسكان

وخصصت ميزانية الإسكان برسم 2007 أهم قسط من الميزانية، لبرامج محاربة السكن غير اللائق وإنعاش السكن الاجتماعي، إذ يبلغ حجم الاعتمادات المرصودة لهذه الغاية 248،75 مليون درهم من مجموع ميزانية الاستثمار لقطاع الإسكان التي تصل إلى 299،758 مليون درهم

وجرى تخصيص 118 مليون درهم لمواصلة البرنامج الذي يشمل إنجاز ما يناهز40 ألف وحدة سكنية في إطار شراكة مع وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية




تابعونا على فيسبوك