30 مليون درهم للمستشفى المحلي و45.6 مليون درهم لتأمين القيمة التاريخية للمدينة

جلالة الملك يطلق الشطر الثاني من المشروع المندمج لرد الاعتبار للمدينة العتيقة بأزمور

الجمعة 02 نونبر 2007 - 22:58

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، انطلاقة أشغال إنجاز الشطر الثاني من المشروع المندمج لرد الاعتبار العمراني للمدينة العتيقة بأزمور، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 37 مليون درهم.

وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 45.6 مليون درهم، والذي يستهدف سكانا يقدرون بـ 4500 نسمة.

وتتضمن أشغال الشطر الثاني من هذا المشروع، التطهير الخارجي، والتجهيزات الأساسية، وتهيئة الهوامش، وإنجاز بعض المرافق العمومية، وتهيئة جنبات المدينة على ضفاف نهر أم الربيع.

وجرى تنفيذ مختلف هذه التدخلات وفق معايير مضبوطة أخذت بعين الاعتبار الحفاظ على القيمة التاريخية للمدينة.

وستجري في هذا الإطار إعادة إيواء قاطني البنايات المهددة بالانهيار، وهدم البنايات الفارغة التي تشكل خطرا على السكان، وتدعيم البنايات الآيلة للسقوط ورد الاعتبار للمعالم ذات الأهمية المعمارية، وتدعيم وإصلاح أسوار المدينة العتيقة، وتهيئة الساحات والمسار السياحي للمدينة.

وأنجز الشطر الأول من هذا المشروع المندمج بكلفة 8.6 ملايين درهم من خلال شراكة بين وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية وعمالة إقليم الجديدة وبلدية أزمور ومجموعة التهيئة »العمران« والوكالة الحضرية للجديدة.

ومكنت مختلف عمليات التدخل من تجاوز الإكراهات والاختلالات العمرانية للمدينة العتيقة لأزمور، والمتمثلة أساسا في تدهور البنيات التحتية وتلاشي الوحدات السكنية وتراجع الوظائف الثقافية والحضارية.

ومن شأن إنجاز هذا المشروع المساهمة في الارتقاء بالنسيج الحضري والمعماري بالمدينة، وصيانة ذاكرتها التاريخية وتشجيعها كوجهة سياحية تساهم في بلورة الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى جلب 10 ملايين سائح في أفق 2010 .

كما أن هذا المشروع يواكب أوراش التنمية التي يشهدها إقليم الجديدة وخاصة في الميدان السياحي، إذ جرى الشروع في بناء المحطة السياحية الكبرى »مازكان« بمنطقة الحوزية المحاذية لمدينة أزمور.

وعلاوة على ذلك، سيمكن برنامج رد الاعتبار للمدينة العتيقة بأزمور من إعطاء دينامية جديدة للمدينة اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.

ويعد هذا المشروع رائدا في مجال رد الاعتبار للمدن العتيقة بالمغرب، إذ يتميز باعتماد مقاربة كاملة للتدخل تتميز، لأول مرة على الصعيد الوطني، بإدماج كافة عمليات رد الاعتبار وتنفيذها وفق مقاربة تشاركية بين مختلف الفرقاء الذين انخرطوا في مسلسل إنجاز المشروع داخل الآجال المحددة، إضافة إلى اعتماد مصدر واحد للتمويل، وهي كلها عوامل ستساهم في احترام الأهداف المرسومة وفق خطة محكمة.

يذكر أن المدينة العتيقة لأزمور تمتد على مساحة 12 هكتارا، ويقدر سكانها بـ 4500 نسمة، ويبلغ عدد الدور السكنية بها 339 وحدة، منها 28 في المائة متدهورة أو مهددة بالانهيار، و33 في المائة ذات قيمة تاريخية معمارية .

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى وزير الداخلية، وأحمد توفيق احجيرة وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومولاي المامون بوفارس الوالي بوزارة الداخلية
كما تقدم للسلام على جلالته، والي جهة دكالة عبدة، ورئيس مجلس الجهة، وعامل إقليم الجديدة، ورئيس المجلس الإقليمي، وقائد الموقع العسكري، والهيئة القضائية، ورئيس المجلس العلمي، ورئيس المجلس البلدي، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.

صاحب الجلالة يدشن المستشفى المحلي بأزمور

دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس المستشفى المحلي بأزمور، الذي كلف غلافا ماليا بلغ حوالي 30 مليون درهم.

وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المستشفى، الذي أنجز على مساحة 2 هكتار، منها 4200 متر مربع مغطاة، وهو يستهدف سكانا يقدرون بحوالي 200 ألف نسمة .

ويضم المستشفى قاعتين للجراحة، وقاعتين للتوليد، وقاعة للفحص بالأشعة، ومختبرا، وكلها مجهزة بمعدات حديثة كلفت 10 ملايين و620 ألف درهم.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 45 سريرا، موزعة ما بين الجراحة العامة، وطب الأطفال وطب النساء والتوليد، والطب العام، والمستعجلات والاستيقاظ.

ويسهر على تقديم الخدمات الطبية بالمستشفى 63 إطارا طبيا وموازيا، من بينهم 14 طبيبا، و44 ممرضا، و5 إداريين.

ويندرج المستشفى في إطار سياسة القرب وإرساء عرض صحي قريب ومتوازن وموزع بشكل جيد، وإنعاش أقطاب وسيطة للتنمية الصحية، وتعزيز اللامركزية، والمساهمة في إنعاش التنمية المحلية، وتخفيض الضغط عن المراكز الاستشفائية الجهوية.

كما يعزز هذا المستشفى الخدمات الصحية التي توفرها المؤسسات الاستشفائية بالإقليم الذي يضم 64 مؤسسة صحية للعلاجات الأساسية، منها 11 في المجال الحضري، و53 في المجال القروي، إضافة إلى أربعة مستشفيات عمومية تبلغ طاقتها الإيوائية 530 سريرا.

وتضم هذه المؤسسات تجهيزات بيوطبية حديثة منها 16 آلة للفحص بالأشعة، وجهازي سكانير، و46 آلة لتصفية الدم، وخمس آلات للفحص الطبي بالأشعة.

ويساهم في تقديم الخدمات الطبية بهذه المؤسسات الصحية بالإقليم 180 طبيبا، من بينهم107 من القطاع العام، و73 أخصائيا، و760 ممرضا، و115 إطارا طبيا وإطارا موازيا.

وبخصوص توزيع الخدمات الطبية بحسب سكان الإقليم، الذين يقدرون بمليون و140 ألف نسمة، فهناك مؤسسة صحية واحدة لكل17 ألفا و740 نسمة، وعيادة للطب الخاص لكل 7708 نسمة، وسرير واحد لكل1521 نسمة، وطبيب واحد لكل 3287 نسمة، وصيدلية واحدة لكل 4543 نسمة.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك، لدى وصوله، ياسمينة بادو وزيرة الصحة، والمندوب الجهوي للصحة، ومدير المستشفى المحلي بأزمور، وعدد من أطر وزارة الصحة، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك