من مغني الراي رضا الطلياني إلى وزير الدفاع السابق خالد نزار

جوقة التخوين تهدد كل جزائري يقول بمغربية الصحراء

الخميس 01 نونبر 2007 - 11:03

قال الكاتب الصحافي الجزائري، عثمان تزغارت، إن المؤسسة العسكرية الجزائرية تعتبر قضية "الصحراء الغربية" من الثوابت الوطنية، وتصنف إدارة هذا الملف ضمن صلاحيات (الجيش الوطني الشعبي) التي "لا يجوز أن تطالها المساءلة أو تكون عرضة للنقاش أو التشكيك من أحد".

وأشار الكاتب، في مقال نشرته يوم الاثنين صحيفة (الأخبار) اللبنانية، تحت عنوان"عن رضا الطلياني وجزائرية الصحراء الـ -م-غربية"، إلى موقف السلطات الجزائرية إزاء كل من يجرؤ على الإشارة إلى مغربية الصحراء، مذكرا في هذا السياق إلى حالة مغني الراي الجزائري رضا الطلياني، الذي أحيى أخيرا بالمغرب أمسية موسيقية تفاعل خلالها مع الجمهور، فأعلن مغربية الصحراء وأطلق عبارة : "في خاطر الصحراء المغربية".

وقال الكاتب إنه بعد هذه الواقعة انبرت مجموعة من الصحف الجزائرية و"التأمت بسرعة ما أسماه بجوقة التخوين" لينتهي الأمر بمدير الإذاعة الجزائرية إلى منع أغاني المطرب رضا الطلياني.

وسجل عثمان تزغارت، في هذا السياق، ما أسماه بـ"المفارقة السياسية العجيبة" التي تجعل تأييد الموقف الرسمي الجزائري من الصحراء الغربية "واجبا مقدسا وفرض عين على كل جزائري وجزائرية، ومن يجرؤ على مناقشته يجد نفسه عرضة للتخوين والتشكيك".

وأوضح أن هذا الأمر شمل أيضا وزير الدفاع السابق، خالد نزار، الذي تعرض لحملة "تخوين" مماثلة وهو الأمر الذي عجل بفلول نجمه، وذلك عندما طالب عام 1999 بـ"وقف الإنفاق العسكري المرتبط بنزاع الصحراء الغربية".

وأضاف الكاتب الجزائري أن الرئيس الراحل محمد بوضياف، حاول بدوره أن يعيد النظر في "الدوغمائية التي تتحكم في المؤسسة العسكرية الجزائرية من نزاع الصحراء . .الأمر الذي عجل بسقوطه على يد أحد حراسه العسكريين".

وأشار كاتب المقال، المقيم في فرنسا، إلى أن ما تعرض له المغني الجزائري كان هو نفسه ضحيته في مطلع التسعينيات عندما نشر مقالة عن "الموقف الدوغمائي للجيش الجزائري من قضية الصحراء الغربية"، موضحا أنه بعد عودته إلى الجزائر بعد أشهر على نشر المقال دعاه أحد الضباط السابقين لتناول كأس شاي واتهمه بأنه يفتقر إلى »الحس الوطني" في ما كتبه في مقاله.

وخلص الكاتب الجزائري إلى أن »المؤسسة العسكرية الجزائرية تعتبر قضية (الصحراء الغربية) من الثوابت الوطنية التي لا يجوز أن تطالها المساءلة أو تكون عرضة للنقاش أو التشكيك من أحد تماما مثل صلاحيات إدارة أو بالأحرى تقاسم الريع النفطي".




تابعونا على فيسبوك