استبعد مصدر من الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، أن يكون لارتفاع أسعار الأعلاف في الأسواق العالمية، وبصورة خاصة الذرة والشعير، تأثير كبير على ارتفاع أثمان الدواجن في المغرب، متوقعا أن تبقى الأثمان في حدودها الراهنة، على خلفية ما وصفه بتوازي العرض والطلب
واتسم استهلاك مختلف أنواع "لحم المساكين"، سيما الدجاج "الرومي" والبلدي، بارتفاع متواصل من جانب الأسر المغربية، في السنتين الأخيرتين، مقابل استقرار نسبي في الأسعار، بفعل وفرة العرض.
ويتراوح سعر الكيلوغرام من الدجاج الرومي حاليا بين 12 درهما و 13 درهما، وثمن الكيلوغرام من الدجاج المذبوح 33 درهما.
أما سعر الدجاج البلدي فيفوق 40 درهما, فيما يصل ثمن الديك الرومي، (بيبي)، إلى 50 درهما للكيلوغرام الواحد.
وقال المهني في تصريحات لـ "المغربية"إن إمكانية رفع أسعار الدواجن، "لن تكون مقبولة من جانب التجار والمستهلكين، على اعتبار أن السوق تحكمها قاعدة العرض والطلب".
وأضاف أن الفلاح المنتج"محكوم عليه بأن يتقيد بهذه القاعدة ومجاراة آلية الأسواق"، وفي الوقت ذاته"الأخذ في الاعتبار ضرورة التخلص من المنتوجات في وقت معين، وإلا تعرض لخسائر نتيجة احتمال ارتفاع تكاليف الإنتاج".
وأوضح المصدر أن الإنشغال الرئيسي الذي يستحوذ على اهتمامات المنتجين ليس هو ارتفاع أسعار الأعلاف في الأسواق العالمية، أو أهمية رفع أثمان المنتوجات، بقدر ما يتمثل في "التفكير بعمق بهدف إنقاذ القطاع من المشاكل التي يتخبط فيها".
وشدد في هذا الصدد على أن القطاع"هش ومعرض باستمرار لمخاطر وخسارات"، مستدلا بالوضع عام 1998، حينما سادت شائعات حول تعرض الدواجن في المغرب لمرض انتشر في هونغ كونغ.
والوضع قبل ثلاثة أعوام، مع انتشار أنفلونزا الطيور في العديد من المناطق في العالم.
ويذكر أن سعر الذرة بلغ في الأسواق العالمية 280 دولار للطن، لكنها استفادت أخيرا من تخفيض في الرسوم الجمركية عند الاستيراد.
كما أن الشعير الذي بلغ سعره حوالي 400 درهم للطن، استفاد هو الآخر من دعم حكومي، يندرج في إطار الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمواجهة انعكاسات الجفاف في الموسم الماضي.
وتعاني تربية الدواجن في المغرب عدة مشاكل وصعوبات تحد من تطور القطاع وتوسعه, سواء على المستوى المحلي أو الوطني.
ومن ذلك على الخصوص غياب البنية الأساسية لبعض أنواع ضيعات الإنتاج، وضعف التأطير الصحي فيها، وضعف التنظيم في الإنتاج والتسويق زيادة على هيمنة المضاربين.
ومع ذلك يشهد قطاع الدواجن في البلاد تطورا متناميا في الأعوام العشرة الأخيرة، وبلغت نسبته على الأقل 8 في المائة كل عام، ما جعله يحقق رقم معاملات بقيمة 12 مليار درهم عام 2006 .
ويبلغ الإنتاج من اللحوم البيضاء، الذي لم يكن يتعدى 29 ألف طن سنة 1970 : 340 ألف طن سنة 2004، ثم إلى أكثر من 400 ألف طن في السنوات الأخيرة.
ويوفر القطاع أزيد من 70 ألف منصب شغل قار، و 170 ألف منصب شغل غير مباشر، وثروة ثمينة على الخصوص في الوسط القروي.