صعدت السلطات العمومية بالدارالبيضاء من لهجتها ووعيدها لمشاغبي الملاعب أو ما يعرف بـ "الهوليغانز"، بعقوبات مشددة في حالة ارتكاب أعمال شغب، كالتي جرى تسجيلها قبل وبعد مباراة الديربي، التي جمعت بين الرجاء والوداد البيضاويين، يوم 20 أكتوبر الجاري.
وكان مسؤولون أمنيون بجهة الدارالبيضاء الكبرى، أعلنوا في لقاء صحفي، عقد الأسبوع الماضي، عن اتخاذ إجراءات وقائية في حق مثيري أعمال الشغب خلال مباريات كرة القدم على شاكلة ما هو معمول به مع »الهوليغانز« في بريطانيا، وأوضحوا أن كل من ثبت تورطه في أعمال الشغب، وأدين من طرف العدالة، ستعلق صورته في دوائر الأمن وستنشر في الصحف، وسيفتح له ملف خاص لدى مصالح الأمن، وسيمنع من دخول الملاعب.
وكتكملة لجملة الإجراءات التي أعلن عنها في هذا اللقاء، والمزمع اتخاذها مستقبلا للتصدي بصرامة لجميع مظاهر الشغب، أعلنت ولاية الدارالبيضاء الكبرى، حسب قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الإجراءات الجديدة "تشمل التصدي بصرامة لجميع مظاهر الشغب مهما كانت طبيعتها ومتابعة مرتكبيها، مع السعي إلى سن القوانين والنصوص التنظيمية المتعلقة بمحاربة جميع مظاهر العنف بالملاعب الرياضية، وتجريم حيازة واستعمال جميع الأدوات التي من شأنها إلحاق ضرر بالأشخاص والتجهيزات"
وتهم هذه الإجراءات كذلك، حسب ولاية البيضاء، "إلزام الفرق والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتحديد عدد تذاكر الدخول حسب الطاقة الاستيعابية للملعب، والعمل على طبعها مع ترقيمها بشكل يحول دون استنساخها، مع إرغام الفرق بتكليف أجهزة متخصصة لمراقبة التذاكر والعمل على منع أي شخص لا يتوفر على تذكرة من الدخول مهما كانت صفته".
وتتضمن الإجراءات أيضا، حسب المصدر نفسه، "تجهيز أبواب الملاعب بالآليات الضرورية لضبط عدد الجمهور الوافد والتحكم في عبوره داخل الملعب مع توسيع مجال التغطية بواسطة كاميرات المراقبة لتشمل المحيط الخارجي، ومنع دخول القاصرين إلى الملعب إلا بصحبة أولياء أمورهم الشرعيين وتوفرهم على تذكرة الدخول".
وأعلنت ولاية الدارالبيضاء أنه سيجري كذلك القيام بحملة تحسيسية واسعة النطاق لحث الجمهور الرياضي على التحلي بالروح الوطنية والرياضية، وتجنب كل عمل أو تصرف من شأنه الإضرار بالغير وبالممتلكات، ومراقبة عمل الجمعيات التي تعمل في مجال دعم ومساندة الفرق الرياضية.
وحسب المصدر ذاته، "سيجري أيضا تهييء وتجهيز ملاعب أخرى يمكن استعمالها في المقابلات المتوسطة الأهمية في أقرب الآجال، إضافة إلى تشييد ملعب جديد ذي طاقة استيعابية كبيرة، وفي مكان لائق يتوفر على جميع الشروط والمواصفات الضرورية لاستقبال الجماهير الرياضية الغفيرة التي ترغب في متابعة هذه المقابلات، في إشارة إلى نقل ملعب محمد الخامس إلى منطقة سيدي مومن، حسبما أعلنه المختار البقالي القاسمي، مدير الشؤون العامة بولاية جهة الدارالبيضاء".
جدير بالذكر أن أحداث الشغب التي عرفتها مباراة فريقي الرجاء والوداد البيضاويين، "أسفرت عن وفاة شاب إثر سقوطه من حافلة وجرح 24 شخصا، بالإضافة إلى إحداث خسائر وأضرار بحافلات النقل الحضري وبمدرجات وأرضية المركب الرياضي محمد الخامس وخلق حالة من الذعر لدى التجار والسكان المجاورين".