شرعت وزارة التجهيز والنقل في"التنفيذ الفعلي" لسلسلة من المقتضيات، التي جرى اتخاذها في إطار الحوار، الذي انخرطت فيه الحكومة مع مهنيي قطاع النقل الطرقي.
حسب ما ذكر بلاغ للوزارة أول أمس الاثنين، فيما علق عليه مراقبون أنه محاولة من الحكومة لخطب ود مهنيي القطاع، تجنبا لأزمة محتملة كان المهنيون هددوا بها.
وقال البلاغ إن هذه المقتضيات تشمل على الخصوص إخضاع سيارات الأجرة، منذ 13 شتنبر2007، لفحص تقني واحد سنويا، وإلزام مراكز الفحص التقني، منذ 15 ماي من السنة نفسها، بتسليم الشهادة طبقا للحالة الميكانيكية العامة للعربة، كما جرت معاينتها والتحقق منها، خاصة على مستوى أجهزة السلامة.
وأوضح البلاغ ذاته أن السيارات الرباعية الدفع، أصبحت خاضعة للمعايير والقواعد نفسها المتعلقة بآجال إجراء الفحص التقني التي تخضع لها العربات الخفيفة (أي فقط ابتداء من خمس سنوات).
وذكر البلاغ المذكور أن الوزارة كانت أطلقت في إطار المخطط الاستراتيجي الاستعجالي والمندمج للسلامة الطرقية، برنامج عمل واسع"يرمي إلى تأهيل قطاع الفحص التقني وإضفاء المصداقية على عملية الفحص والشهادة المسلمة بشأنها".
وأدى هذا المخطط، حسب وزارة النقل والتجهيز، إلى"تجديد عملية الفحص التقني ومسطرتها، وتأهيل شامل لمراكز الفحص المعتمدة الموجودة وتثمين مهنة تقني الفحص عبر توفير تكوين مؤهل، من خلال شراكة بين المعهد الوطني للتكوين في مهن النقل الطرقي في الدار البيضاء والمركز الوطني للفحوص والمصادقة".
ولتعزيز هذا المخطط، جرى، حسب الوزارة الوصية، إدخال رائدين عالميين على أثر طلب عروض، لوضع شبكتين وطنيتين لمراكز الفحص التقني مع نهاية 2007 .
وبخصوص الالتزامات التي اتخذتها الحكومة لتحسين الظروف الاجتماعية لمهنيي القطاع، أوضحت الوزارة في بلاغها، أنه جرى الرفع من منحة استبدال العربات القديمة التي مازالت مستعملة، بفضل مضاعفة حجم الغلاف المالي المخصص لهذا الغرض، مشيرة إلى أنه يجري الإعداد كذلك لتنظيم طلب عروض لوضع شباك وحيد يسهل الولوج المضمون للفئات المعوزة من مهنيي النقل إلى مختلف المنتوجات الاجتماعية التي وفرتها الحكومة .
وسلطت الوزارة الوصية على قطاع النقل الضوء في بلاغها على الإعداد لطلب عروض دولي يرمي إلى وضع نظام فعال لتوفير وتعميم التكوين الأولي والمستمر خاصة لفائدة السائقين المهنيين.
وأعلنت وزارة النقل والتجهيز أن رفع حمولة الشاحنات المصنفة في فئة ثمانية أطنان، يجري طبقا للشروط التي جرى تحديدها بشكل مشترك بين الوزارة وممثلي أرباب النقل عقب العديد من اجتماعات التفاوض.
وأكدت الوزارة أنه ما عدا بعض الاستثناءات القليلة جدا، فإن وزارة النقل لم تتوصل بطلبات لرفع الحمولة، داعية أرباب الشاحنات المصنفة في فئة ثمانية أطنان إلى تسوية وضعيتهم في أقرب الآجال عبر تسجيل الحمولة الحقيقية التي صار بإمكانهم نقلها.