جلسة ماراطونية لمحاكمة نوايا الحكومة

الأربعاء 31 أكتوبر 2007 - 19:43
ت:كرتوش

أنهى مجلس النواب، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس الاثنين، مناقشة التصريح الحكومي، الذي من المنتظر أن يصادق عليه عشية اليوم بعد الاستماع إلى رد الوزير الأول.

تباينت العروض، التي تقدمت بها الفرق النيابية والمجموعتان النيابيتان بين من اعتبر التصريح الحكومي مجرد نوايا لا يستند إلى مرجعية منهجية، وأنه غيب العديد من القطاعات، علاوة على عدم تحديده لآجال تنفيذ ما جاء به البرنامج، وبين مدافع ومؤكد أنه لا يشترط في التصريح حسب الدستور المغربي أن يتضمن أرقاما وآجالا، ولكن فقط الخطوط العريضة لنوايا الحكومة.

وندرج في ما يلي أهم ما جاء في مناقشات الفرق، بعد ظهر أول أمس، مع إشارة إلى التدخلات الصباحية (الاستقلال والعدالة والتنمية والحركة)، التي كنا تعرضنا لها بتفصيل في عدد أمس.

فريق الأحرار يعلن العزم على جعل البرلمان مؤسسة قوية وسلطة فاعلة

بالنسبة لفريق التجمع الوطني للأحرار الذي فضل الحديث في بداية عرضه على رئاسة المجلس، بحكم أن رئيس المجلس هو الأمين العام للحزب، أعلن"أن الحزب عازم على جعل البرلمان مؤسسة قوية وسلطة أساسية فاعلة في التشريع والمراقبة، وفي إشعاع المغرب دبلوماسيا، متمتعة باستقلاليتها عن الآخرين وباستقلالها المالي، كما أنه كلما كانت المؤسسات الدستورية قوية كلما تقويت شوكة المغرب واشتدت وطأته حيال الرهانات والتحديات والالتزامات".

وأوضح رئيس فريق الأحرار عبد العزيز العلوي الحافظي، أن تعامل الفريق مع التصريح الحكومي ينطلق من مرجعية الحزب وفلسفته الديمقراطية المجتمعية الإنسية، التي تأخذ بكرامة وحقوق الإنسان وتتوخى تدعيم أسس البناء الديمقراطي، ودعائم دولة المؤسسات وتقوية مناعتها، معربا عن مساندة حكومته لهذا المشروع الحضاري القائم على أساس التشبث بالمقدسات الوطنية وسيادة المغرب ووحدته الوطنية والترابية، وبالحرص على المصالح العليا للوطن، مع الأخذ بعين الاعتبار ما تزخر به الأقاليم الجنوبية من خصوصيات ومن تنوع ثقافي واجتماعي وإرث متميز يشكل مصدر قوتها.

وللنهوض بقطاع التشغيل، دعا إلى اعتماد نوعين من الإجراءات، يتمثل الأول في تحديد مستوى الضريبة في 20 في المائة بالنسبة للمقاولات التي تحقق أرباحا تقل عن مليوني درهم، في حين تحدد بالنسبة للمقاولات الأخرى في 30 في المائة.

أما في ما يتعلق بالضريبة على الدخل ولتأطير المقاولات بالأطر الكفأة, اقترح الحافظي تخفيض سعر الضريبة تدريجيا من 42 في المائة إلى 38 في المائة بخفض نقطة واحدة في كل سنة، إضافة إلى الرفع من الدخل المعفى من الضريبة من 24 ألف درهم إلى 30 ألف درهم.

الفريق الاشتراكي يؤكد تشبث الحزب بالمشروع الديمقراطي الحداثي

الفريق الاشتراكي الذي كان كل الصحافيين ينتظرون عرضه، لم يخرج رئيسه أحمد الزايدي عن ما صرح به سابقا، حيث أعلن أن حزبه لن يتوانى في اقتراحاته واجتهاداته ومبادراته وانتقاداته في المساهمة في العمل على تحصين المسار الديمقراطي، وتعميق الممارسة الديمقراطية، في إطار دولة المؤسسات من خلال عقلنة العمل السياسي وصيانة مكتسبات المغرب في مجال حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية والقضاء على الفقر والتهميش، كسبيل للتصدي لليأس والتيئيس اللذين يشكلان الأرضية الخصبة لكل الانزلاقات.

وانتقد الزايدي التصريح الحكومي لافتقاره لأرقام مبرمجة قائلا "كنا نتمنى أن نجد في التصريح لمسات الإجراءات المدققة والمرقمة التي سبق أن اقترحها وتبناها برنامجنا، وتبناها شركاؤنا ونالت استحسان، بل إعجاب المتتبعين للشأن الاقتصادي والاجتماعي بالدرجة الأولى".

ولعقلنة مسلسل اتخاذ القرار الحكومي، دعا إلى اعتماد ثلاثة مرتكزات، تتمثل في الاستشارة من خلال تشخيص الأوضاع وتحديد الرهانات الآنية وبعيدة المدى، وإشراك البرلمان في هذا العمل والتقييم القبلي للآثار المحتملة للقرار الحكومي، والمتابعة عبر تقييم الآداء الحكومي قطاعيا والوقوف على النتائج.

كما دعا إلى ضمان نسبة النمو التي أشار إليها التصريح لتحسين مستوى عيش السكان وضمان حقوق المواطنين الأساسية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، والفوارق في الأجور، وتيسير انبثاق طبقة متوسطة منخرطة في بناء الوطن.

وبخصوص قضية الوحدة الوطنية، قال »إننا ونحن نساند مسعى الحكومة التعبوي للانتصار للمبادرة الملكية لنظام الحكم الذاتي في إطار الوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الوطنية، ومساندة دبلوماسيتنا في مسعاها التفاوضي حول الحكم الذاتي ولا شيء غيره، نرى أن إشراك ممثلي الأمة في تدبير الدبلوماسية الوطنية سيساهم إيجابا في دعم مساعينا الوطنية، كما أن التأطير البشري للمبادرة يعتبر مسؤولية كل الأحزاب والهيئات والمنظمات وكافة مكونات المجتمع المدني".

فريق الأصالة والمعاصرة يساند الأولويات التي حددها البرنامج الحكومي

أعرب فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، عن مساندته للأولويات التي حددتها الحكومة في برنامجها، مؤكدا أن الحكومة تلتزم بالعمل على استمرار خلق أوراش"مهمة"

ودعا الفريق الحكومة إلى"ترجمة العديد من التزاماتها في القريب العاجل في مشروع قانون المالية".

وثمن الفريق على لسان رئيسه نجيب الوزاني »كل الالتزامات والمواقف الواردة في التصريح الحكومي"، مشددا في الوقت نفسه على أنه ينتظر من الحكومة "تحديد تصورها العملي الدقيق في بعض القضايا التي نظن أنها جرت الإشارة إليها من بعيد ولم تعالج بالشكل الذي ننتظره".

وتهم هذه القضايا الأساسية حسب الفريق، (الخيار الديمقراطي وإصلاح نظام الحكامة، وإصلاح القضاء، وتقوية الهوية الوطنية، وتحقيق الأمن الغذائي) والتنمية البشرية، (التربية والتكوين، والصحة، والجالية المقيمة بالخارج)، والتنمية المستدامة وتحقيق الإقلاع الاقتصادي (الفلاحة والموارد الطبيعية والسياح).

كما أثار نجيب الوزاني في عرضه مسألة ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، لدعوة الحكومة إلى"اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق المصالحة بين المواطن والعمل السياسي في أفق الإعداد للانتخابات المحلية والتشريعية الجزئية المقبلة".

وبالنسبة للنهوض بحقوق الإنسان، اعتبر الفريق أن التصريح الحكومي لم "يخصص الحيز المناسب للعمل الحكومي في مجال متابعة وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة".

مؤكدا أنه ينتظر منها"إجراءات عملية من شأنها تعزيز مكانة الثقافة واللغة الأمازيغية، وتنفيذ التزامات سابقة في هذا الصدد خاصة في ميداني التعليم والإعلام"كما سجل الفريق غياب الإشارة في التصريح الحكومي إلى التغطية الصحية الإجبارية، والتدابير العملية المستعجلة التي تنوي الحكومة اتخاذها لتفعيل نظام المساعدة الطبية، وسبل تمويله .

فريق تحالف القوى التقدمية الديمقراطية يشيد بمواصلة إنجاز الأوراش الكبرى

بدوره ثمن فريق تحالف القوى التقدمية الديمقراطية مضامين التصريح الحكومي، مشيدا بالتزام الحكومة بمواصلة إنجاز الأوراش الكبرى، منوها بتأكيد التصريح الحكومي على الاستمرار في مواصلة إنجاز الأوراش الكبرى، التي اعتبرها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وأكد المصطفى الغزوي، رئيس الفريق، في كلمته، على أن قطاع العدل قطاع استراتيجي له ارتباط بالاستثمار، مما يدعو إلى مواصلة الإصلاحات التي جرى تطبيقها، والعمل على القضاء على الاختلالات التي يعرفها حاليا .

كما خصص الفريق حيزا من عرضه للقطاع الفلاحي، على اعتبار أنه ينبغي إيلاء العناية الخاصة له نظرا للتحديات التي تواجهه والمرتبطة بالخصوص بالجفاف وتحديات العولمة، مؤكدا على ضرورة الانكباب على أوضاع صغار الفلاحين، والبحث عن حلول واقعية لمشكل صغار الفلاحين، بالإضافة إلى مواكبة عمل الفلاح المجتهد وتقديم المساعدة الضرورية له.

وفي مجال الطاقة، دعا الفريق إلى نهج استراتيجية طاقية جديدة والبحث عن بدائل طاقية أخرى.

أما في ما يتعلق بالاستثمار والتشغيل، أكد الفريق على ضرورة العمل على تجاوز المقاربات الكلاسيكية, داعيا إلى اعتماد حوافز موضوعية لتشجيع المستثمرين في المجال الاقتصادي لتوفير مناصب شغل جديدة.

من جهة أخرى، ثمن الإجراءات التي سيجري العمل بها على مستوى قطاع الصحة، مؤكدا أن الفريق يعتبر هذا القطاع حيويا بالنسبة للمغاربة، لأنه يهم كل المواطنين ومؤشرا يحدد موقع المغرب في سلم التنمية البشرية.

وبعدما تطرق الفريق إلى العديد من القطاعات الاجتماعية، وبالخصوص التعليم والأمية، أكد أن أكبر خطر يهدد المغرب هو الفقر والهشاشة والبؤس، داعيا إلى أنه ينبغي التوفر على نظرة واقعية لمحاربة هذه الاختلالات الاجتماعية.

الفريق الدستوري يرى أن التصريح الحكومي يفتقد النسقية في ترتيب الأولويات

الفريق الدستوري يرى أن التصريح الحكومي جاء غير منسق في ترتيب الأولويات، ولا يقدم"إبداعا خاصا" يميزه عن التصريحين السابقين.

مشيرا إلى أنه "كان من الأولى على التصريح الحكومي أن يذهب في إطار التوجهات المتعلقة بالخصوص ببناء عوامل الثقة الشاملة والكاملة للمواطن نحو وطنه، وكذا تعزيز مبدأ الحقيقة في الخطاب السياسي، وعلى ضرورة أن يتضمن هذا التصريح حماية كرامة المواطنين على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى الحرص على النجاعة والفعالية في الحكامة" .

وأبرز أن كل هذه التوجهات"ينبغي تعهدها واستنباتها لتقوية قيم المواطنة المسؤولة التي ستكسب بلادنا روابط كفيلة تضمن لها إكمال بناء مغرب قوي فاعل ومؤثر في محيطه" .

وقال الشاوي بلعسال، رئيس الفريق، إن التصريح الحكومي اعتمد "على مقاربة انتقائية في ما يخص الأوراش الكبرى التي منحتها الحكومة السابقة، ليخلص إلى اعتماد قطاعات يوكل إليها أن تلعب دور القاطرة كالأشغال العمومية، والسكن والسياحة، على حساب قطاعات أخرى ودعا في هذا الإطار إلى"إعادة الاعتبار إلى المؤسسة التشريعية لتضطلع بدورها كاملا سواء على مستوى غزارة وجودة الإنتاج التشريعي، أو على مستوى المساءلة الحكومية" .

كما انتقد الفريق التصريح الحكومي الذي لم يعتمد الإطار الجهوي في خلق فرص الشغل الجديدة، خصوصا في ما يتعلق باستحداث الأنشطة المتماشية مع الخصوصيات المحلية
وانتقد الفريق أيضا الآليات التي ستعتمد في المجال الاقتصادي للوصول إلى الأهداف المذكورة في التصريح الحكومي، واصفا إياها "معروفة ومستهلكة بل ومتجاوزة، ولم يتحقق معها ما كان مؤملا من فصل معدل النمو عن القطاع الفلاحي".

ولرفع هذا التحدي، أكد أنه يلزم أن"تحقق البلاد نسبة نمو مطرد، وبوتيرة قارة عبر استراتيجية وطنية تجعل النمو الاقتصادي، يتأسس على قواعد ثابتة، ومعطيات هيكلية مدققة، مما يدفعنا إلى الدعوة إلى وضع ميثاق وطني للنمو القوي المستديم".

وأشار بلعسال إلى أن التصريح الحكومي أغفل التطرق إلى قطاع الخوصصة الذي اعتبره "لايزال يتسم بالراهنية في منظومة بناء الاقتصاد الوطني القوي .

فريق العدالة والتنمية ينتقد تكوين الحكومة على الترضيات وتوزيع الغنيمة

قال مصطفى الرميد، رئيس فريق العدالة والتنمية، إن انتخابات 7 شتنبر كشفت عن أزمة سياسية في المغرب ترجمتها نسبة المشاركة وامتناع 63 في المائة من المواطنين عن التصويت، علاوة على 20 في المائة من الأصوات الملغاة، وغير المسجلين في اللوائح الانتخابية .

وأضاف الرميد أن التصريح الحكومي لم يتناول هذا الموضوع كأن ما وقع يوم 7 شتنبرلا يعنيه في شيء، مضيفا أن "العلل إذا لم تعالج في وقتها تتعاظم" .

وأبرز أن "الانتخابات الديمقراطية النزيهة هي التي لم يتذوق المغاربة طعمها بعد، إذ عرفت الانتخابات الماضية فوضى على مستوى البطائق الانتخابية واستعمال المال"، مشيرا إلى أن البطائق الانتخابية صادرت حق التصويت للعديد من المواطنين، مطالبا في هذا الصدد باعتماد البطاقة الوطنية في التصويت .

وفي حديثه عن الحكومة الحالية، قال الرميد إن"تكوينها هش، إذ جرى تشكيل فريقها في آخر لحظة، كما أن ثلث أعضائها غير منتمين وفرض بعضهم على بعض الأحزاب"، مؤكدا أنه مع هذه التشكيلة "يصعب تصنيف الحكومة وتحديد هويتها".

وأضاف الرميد أن التشكيلة الحكومية »تترجم مبدأ الترضيات وتوزيع الغنيمة، مما سيكون رسالة سلبية للمواطنين".

وفي تطرقه للتصريح الحكومي أوضح الرميد أن "التصريح الحكومي يتسم بالضعف على غرار الحكومة التي قدمته وبضعف في المنهجية" مبرزا أنه على مستوى المنهجية والصياغة"التصريح الحكومي لاتحكمه أي ضوابط وغاب عنه التشخيص الموضوعي، ما يؤثر على الإنجازات المتوقعة على أرض الواقع" .

وأشار إلى أن التصريح الحكومي"بقي سجينا للقطاعات الحكومية التي أحدثتها الحكومة"، كما تنكر للعديد من البرامج الانتخابية لأحزاب الأغلبية .

باستثناء تثمينه لما جاء في التصريح الحكومي بما يتعلق بالوحدة الترابية في قضية الصحراء المغربية وبالعمل مع البرلمان وأحزاب المعارضة، قال الرميد إن التصريح الحكومي "عبارة عن شعارات ونوايا تنقصه إجراءات عملية، كما غيب العديد من القطاعات كقطاع الأبناك والبورصة والادخار" معلنا عن معارضة فريقه للحكومة وبرنامجها .

الفريق الحركي لا يجد أي حرج أو عقدة في الخروج إلى المعارضة

وفي تدخله الذي أطال فيه الحديث عن حزبه و تاريخه خلال ما يناهز 50 سنة، أعلن سعيد أمسكان، رئيس الفريق الحركي موقف حزبه من المعارضة الحالية، معلنا أن حزبه "سيصفق لكل ما هو في صالح البلاد، في حين سيكون بالمرصاد لكل ما لن يخدمهاط، علاوة على التنسيق مع أحزاب المعارضة في كل ما يتلاءم مع مبادئ حزبه.

وقال أمسكان إن حزبه"لايجد أي حرج أو عقدة في الخروج للمعارضة، التي أنشئ من أجلها منذ 50 سنة«، مبرزا أن الحركة الشعبية »لاتضع رجلا في موقع ورجلا في موقع آخر، وستمارس معارضة بناءة ومسؤولة" .

وسجل الفريق أن البرنامج الحكومي "يفتقر إلى أرقام وآجال محددة، وإمكانيات بشرية ومادية واضحة" .

وقال أمسكان،"حاولنا جاهدين أن نبحث في هذا التصريح عن مدى حضور برامج الأحزاب السياسية التي تشكل الحكومة، لكننا لم نعثر إلا على شذرات متناثرة من برامج هذه الأحزاب على الرغم من أن برامج هذه الأخيرة تستدعي الاحترام بالنظر إلى توفرها على أرقام وآجال وآليات التنفيذ" .

وأضاف أن البرنامج الحكومي"اختزل عند الحديث عن العالم القروي في مجرد فقرات معدودة، لم تعط للموضوع أهميته وحجمه المستحق، حيث لم يخرج الأمر عن دائرة النوايا" .

وأشار إلى أن الفريق الحركي بمجلس النواب إذ »يثمن الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا من خلال شق الطرق والخطوط السككية ذات السرعة الفائقة (تي
جي في)، يدعو الحكومة في الوقت نفسه إلى التفكير والتأمل في مناطق مهمشة لاتتوفر حتى على مسالك طرقية بسيطة" .

وفي ما يتعلق بالنهوض بالثقافة الأمازيغية، اعتبر أمسكان أن التصريح الحكومي"لم يتناول هذا المكون الثقافي الأساسي في الهوية المغربية بالشكل المطلوب، إذ لم يتجاوب مع مطالب فئات عريضة من الشعب المغربي وانتظاراته في هذا الشأن" .

الفريق الاستقلالي يؤكد أن التصريح يتجاوب مع نبض الشعب

لطيفة بناني سميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي، فبعد أن تحدثت عن التصريح الحكومي بمختلف جوانبه، أعلنت مصادقة فريقها عن هذا التصريح الذي ترى أنه "جاء في تجاوب مع نبض الشعب وجاء بتصور جديد لتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية، كما ستعمل الحكومة على مواصلة تفعيل وإنجاز مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها ورشا متجددا".

بينما خصص كل من الفريق الاستقلالي للوحدة التعادلية والفريق الحركي الحيز الأكبر خلال مداخلاتهما إثر مناقشة التصريح الحكومي بمجلس النواب، أول أمس الاثنين، للحديث عن تاريخ حزبيهما ومساهمتهما في استقلال المغرب، فضل حزب العدالة والتنمية توفير حيز أكبر للحديث عن الانتخابات التشريعية الأخيرة وضعف نسبة المشاركة.

العمالي وتحالف اليسار ينتقدان عموميات التصريح الحكومي

رأت المجموعتان النيابيتان بمجلس النواب للحزب العمالي ولتحالف اليسار الديمقراطي أن التصريح الحكومي لم يتضمن جديدا وتغلب عليه العموميات .

وبالنسبة للحسين النعيمي باسم المجموعة النيابية للحزب العمالي، قال إن برنامج الحكومة (فضفاض) ولا يعكس تصور الأحزاب المكونة لها .

مؤكدا أن الحكومة غير قادرة على إعادة الثقة للمواطن في العمل السياسي لكونها تتكون من خليط سياسي مما يجعلها، في نظره، لا تحقق الانسجام المطلوب لأداء مهامها
كما انتقد عدم إدراج الحكومة في تصريحها الأخير لإجراءات حول السياسة التعليمية، وغياب طرح بدائل جديدة لهذه السياسة من أجل إنقاذ المدرسة العمومية واسترجاع مكانتها التربوية والتعليمية .

وأشار إلى أن التصريح الحكومي لم ينص على استراتيجية خاصة بالقطاع الفلاحي، معتبرا ذلك تجاهلا من قبل الحكومة للإصلاحات الكبرى التي يمكن اعتمادها في هذا المجال، متسائلا عن الطريقة التي سيجري بها تمويل السياسة الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكد المختار الراشدي باسم مجموعة تحالف اليسار الديمقراطي، أن التصريح الحكومي لايجيب عن انتظارات المواطنين المتعلقة بالقضاء على كل مظاهر الفقر والتهميش، وتمكين المغرب من اقتصاد قوي يواجه تحديات العولمة، بالإضافة إلى محاربة كل أشكال الفساد السياسي، وذلك في اتجاه توفير شروط انتقال ديمقراطي حقيقي.

وفي المجال السياسي، قال إن أهم ما يسجل على التصريح الحكومي تضمنه لنواقص وثغرات تمثلت بالخصوص في تقييمه لانتخابات السابع من شتنبر الماضي، منتقدا الحضور المرحلي للأحزاب المرتبط بالانتخابات والحصول على المقاعد.




تابعونا على فيسبوك