لم تتمكن السلطات من تسوية مشكل التجارة غير المنظمة، أو ما يعرف بتجارة الرصيف, في عمالة درب السلطان الفداء بالدار البيضاء، مثل العديد من المدن.
وتفيد مصادر مهنية أن عدد الفراشة انتقل من بضع العشرات في بداية العقد، إلى 26 ألف بائع، في العمالة المذكورة وحدها، وذلك من أصل 70 ألف بائع في الدار البيضاء، وعشرات الآلاف على المستوى الوطني.
وحسب رئيس إحدى جمعيات التجار تنامت الحركة التجارية غير المنظمة، في المنطقة بصورة ضاعفت من معاناة التجار المنظمين.
وأكد أن عددا منهم تعرض للإفلاس بسبب تراجع نشاطهم التجاري، في مقابل كثرة الضرائب والرسوم، التي قال إن عددها فاق 40 نوعا، موزعة بين ما هو وطني
وقال إن التجارة العشوائية تسببت في إغلاق 2400 متجر، في السنوات الأخيرة، إضافة إلى المنافسة غير المتكافئة مع الأسواق الممتازة والمساحات الكبرى
وتشهد المنطقة رواجا كبيرا للتجارة غير المنظمة والتجار من الرجال والشبان والنساء والأطفال، يبيعون مختلف المنتوجات الاستهلاكية، سيما الأواني المنزلية وملابس الأطفال والحلويات والآليات الكهربائية، وغيرها من البضائع, المصنوعة محليا أو المستوردة من بلدان آسيوية، أو المهربة من الشمال والشرق
رغم أن الظاهرة ألحقت وتلحق أضرارا جسيمة بنشاط التجار المنظمين المجاورين، خصوصا في قيساريات الحفارين والقيسارية المجاورة لها، وقيساريات غرناطة وعزيزة على سبيل المثال, بسبب ما يوصف بـ احتلال الأزقة، فإن هذا الصنف من التجارة تساهم في استيعاب أعداد هائلة من العاطلين، خصوصا الشباب
وكانت وزارة التجارة والاقتصاد وضعت أخيرا برنامجا لتعميم تجربة تنظيم الباعة المتجولين، أسندت مسؤولية إنجازه إلى السلطات المحلية, بغلاف مالي يناهز 105 ملايين درهم
وحسب الوزارة ساهمت التجربة في تخصيص محلات لإيواء 14320 بائعا متجولا إلى حدود شهر أبريل 2006، من أصل 26 ألف محلا مبرمجا
وهمت المشاريع 10 ولايات بمجموع 29 إقليما وعمالة، فيما بلغ عدد العدد المنجزة 74 من أصل 114 مشروعا مبرمج
وتراهن الوزارة على الاستراتيجية التي سبق الإعلان عنها في الملتقى الوطني الخامس للتجارة الداخلية, تحت رواج : رؤية 2020. وتركز على الفاعلين التجاريين الأربعة, الممثلين في التوزيع الكبير والمتوسط, والتجارة المستقلة, والتجارة من خلال الشبكات واستغلال العلامات التجارية, إضافة إلى الفضاءات العمومية للتجارة التي تقع تحت مسؤولية الجماعات, مثل أسواق الجملة ومجازر وأسواق السمك وحدد البرنامج المخططات الأفقية والقطاعية
وتهم الأولى تعزيز جاذبية العرض التجاري، وتحسين مناخ عمل الفاعلين التجاريين، بينما تتعلق المخططات القطاعية الخاصة، بتجارة القرب والتوزيع الكبير والمتوسط وأسواق الجملة
وحسب السلطات سيمكن تنفيذ البرنامج من الرفع من مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام، لكي ينتقل من 11 في المائة حاليا, إلى 15 في المائة في أفق 2020 وخلق حوالي 450 ألف منصب شغل
وتشغل التجارة الداخلية مليون و247 ألف شخص من خلال 761 ألف نقطة بيع
وسجات 29 ألف و583 مقاولة تجارية جديدة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية, تتوزع ما بين 22 ألف و203 مقاولة بالنسبة للمقاولات الذاتية و7386 بالنسبة للمقاولات المعنوية.